قتل سبعة عسكريين بهجوم نفذه جندي مختل عقلياً ضد زملائه داخل الثكنة العسكرية في بوشوشة الواقعة على بعد أربعة كيلومترات من وسط العاصمة تونس بعد أن بدأ جريمته بذبح زميله المكلف بالحراسة أمام الثكنة وافتك سلاحه ثم أطلق النار على زملائه.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع التونسية أبو الحسن الوسلاتي خلال مؤتمر صحافي إن الحصيلة الرسمية للحادث التي حصلت في ثكنة بوشوشة هي ثمانية قتلى بمن فيهم منفذ الهجوم و10 جرحى في حالة حرجة، حيث قتل رقيب أول بالجيش التونسي سبعة من رفاقه وأصاب عشرة آخرين أحدهم حالته خطرة بعدما فتح عليهم النار عليهم قبل ان يقتله الجيش موضحاً أن العسكري يعاني من اضطرابات نفسية.

وحسب المعطيات التي قدمتها وزارة الدفاع التونسية فإن منفذ العملية جندي برتبة رقيب بادر أولاً بذبح صديقه المكلف بالحراسة أمام الثكنة وافتك سلاحه ثم اطلق النار على زملائه.

وقال الوسلاتي إن منفذ العملية ليس دوافع إرهابية والأبحاث لا تزال جارية، وذلك في رد على معلومات تم تسريبها حول إمكانية أن يكون منفذ العملية مرتبطاً بجماعات إرهابية.

كما نفى الوسلاتي أن يكون المهاجم يعمل في منطقة القصرين (وسط غرب) أو سبق السفر له إلى الأراضي السورية.

وأضاف الوسلاتي أنه لا يمكن اعتبار الحادثة عملية إرهابية، مشيراً إلى أن الوضع تحت السيطرة، كما أن الوحدات الأمنية قامت بتطويق منطقة شارع 20 مارس بباردو.

في سياق متصل، صرح الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية محمد على العروى أنه لا وجود لإطلاق نار في محيط جامع 20 مارس القريب من ثكنة بوشوشة، مؤكداً أن الوضع أصبح تحت السيطرة بعد وصول تعزيزات أمنية مكثفة إلى محيط الثكنة العسكرية.

وأفاد بأن فرقة لمكافحة الإرهاب توجهت إلى الجامع لفحص المكان والتأكد من خلوه من أي عناصر إرهابية قد تكون متحصنة بالجامع

وكان سماع إطلاق النار في ثكنة بوشوشة أثار حالة من الهلع في المنطقة القريبة من مقر البرلمان ومتحف باردو. وعلى الفور عززت قوات الأمن حضورها قرب الثكنة وفي المنطقة.

وبدأت طائرتان هليكوبتر التحليق فوق المكان بينما انتشرت قوات من الشرطة والجيش تحمل أسلحة أمام الثكنة. كما وصلت قوات مكافحة الإرهاب إلى هناك وفتشت مسجداً للتأكد من خلوه من مسلحين.

تحذير

نشرت وزارة الخارجية الأسترالية تحذيراً لرعاياها من عملية إرهابية محتملة وشيكة في تونس، وذكرت الوزارة أن تقارير بلغتها منتصف الشهر الحالي تشير إلى أن إرهابيين قد يخططون لتنفيذ عملية إرهابية في مواقع تونسية يزورها الأجانب في المستقبل القريب.