أعلنت لجنة متخصصة استعداد مجلس النواب لتمرير مشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا اليوم، لافتةً إلى أن الكتل السياسية تعقد اجتماعات مكثفة عشية جلسة التصويت على القانون، فيما أشارت إلى أن المسودة النهائية أعادت الكفة إلى القضاة داخل طاقم المحكمة، ورفعتهم إلى سبعة أعضاء مقابل ستة فقهاء للشريعة والقانون.
وقال عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب، سليم شوقي، في تصريح صحافي، إن «الكتل السياسية اتفقت على بنود قانون المحكمة الاتحادية العليا، وسيدرج على جدول أعمال مجلس النواب اليوم الثلاثاء لغرض التصويت عليه».
وأضاف النائب عن التحالف الوطني أن هناك إصراراً لدى الكتل السياسية على تمرير هذا القانون في أسرع وقت ممكن، بوصفه من المشاريع المهمة، لافتاً إلى تسوية جميع الخلافات على بنوده التي كانت محل جدل في الفرقاء.
خلاف قائم
ويتطلب قانون المحكمة الاتحادية العليا التصويت على بنوده بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب، كل مادة على حدة، إضافة إلى القانون بشكل عام.
لكن العضو الآخر في اللجنة النائب عن التحالف الكردستاني زانا سعيد ذكر أن الخلاف لا يزال مستمراً على إحدى فقرات المادة 12 من القانون. وأضاف أن الكرد يطالبون بأن تكون قرارات المحكمة على نزاعات الحكومة المركزية من جهة، والأقاليم والمحافظات من جهة أخرى بالإجماع، أما البقية فلا مانع لديهم أن تتخذ بأغلبية الثلثين.
ودعا بقية الأطراف إلى تفهم الموقف الكردي إزاء هذا النوع من القضايا، وفي حال تسوية الخلاف وإبدائهم مرونة فيه فإن القانون سيمر بسلاسة.
أما عن المواد الأخرى، فأكد سعيد تسويتها جميعاً، وأنه تمت زيادة طاقم المحكمة من القضاة إلى سبعة، رئيس ونائبان و4 أعضاء، إضافة إلى 4 من فقهاء الشريعة واثنين متخصصين في القانون.
عدد القضاة
وبموجب النسخة الأخيرة، كان عدد القضاة خمسة فقط، مقابل ثمانية فقهاء للشريعة والقانون، ما أثار حفيظة العديد من الأوساط المعنية بالشأن القضائي. واستطرد: «ستكون الخدمة في المحكمة لجميع الأعضاء ست سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط». وبخصوص حصة المكون الكردي في طاقم المحكمة، قال سعيد: «سيكون لدينا نائب للرئيس، وأحد الأعضاء من القضاة، وفقيه للشريعة».
يشار إلى أن الدستور العراقي نص في المادة 89 على أنه تتكون السلطة القضائية الاتحادية من «المحكمة الاتحادية العليا، ومجلس القضاء الأعلى، ومحكمة التمييز الاتحادية، وجهاز الادعاء العام، ورئاسة هيئة الإشراف القضائي، ومحاكم الاستئناف».