أثارت تصريحات وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر حول افتقار الجيش العراقي لـ«إرادة القتال» في الرمادي غضباً عراقياً وإيرانياً، حيث عبر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن دهشته من موقف كارتر، فيما رد القيادي في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بالقول إن أميركا لا تمتلك إرادة القتال وأنها لم تفعل شيئاً لمساعدة الجيش العراقي، مؤكداً أن إيران وحيدة في مواجهة التنظيم الإرهابي.

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «أنا مندهش من قوله ذلك. أعني أنه كان داعماً للعراق بقوة، أنا متأكد أنه زود بمعلومات خاطئة».

وأضاف أنه «بالإمكان تحرير مدينة الرمادي من سيطرة تنظيم داعش خلال أيام»، مشيراً إلى أن سقوط الرمادي أدمى قلبه. وأوضح أن القوات العراقية كانت لها الإرادة بالقتال ولكن عندما جوبهت بهجوم مباغت من داعش استخدم فيه العجلات المفخخة المدرعة وكان التأثير عليهم بمثابة قنبلة نووية صغيرة.

مساعي بايدن

وسعى نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إلى طمأنة العبادي مؤكداً التزام الولايات المتحدة تجاه معركة العراق بعد تصريحات كارتر. وقال البيت الأبيض في بيان إن بايدن استغل الاتصال «ليؤكد مجدداً دعم الولايات المتحدة لمعركة الحكومة العراقية ضد داعش». وأضاف البيان: «أقر نائب الرئيس بالتضحيات الهائلة والشجاعة التي أبدتها القوات العراقية في الأشهر الثمانية عشرة الأخيرة في الرمادي وغيرها».

رد سليماني

ولكن الانتقاد الأكثر حدة جاء من القيادي في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، والذي قال في خطاب ألقاه في كرمان: «السيد (باراك) أوباما، ما هي المسافة بين الرمادي وقاعدة الأسد التي تتمركز فيها الطائرات الأميركية؟ كيف يمكنكم أن تتمركزوا هناك بحجة حماية العراقيين وأن لا تفعلوا شيئاً. هذا لا يعني سوى المشاركة في المؤامرة».

ورداً على تصريح كارتر، قال الجنرال سليماني إن الولايات المتحدة «ليست لديها إرادة لقتال داعش»، مؤكداً أن الحرب على التنظيم هي مصلحة وطنية وأنه ليس هناك سوى إيران في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة، على حد زعمه.

وتفيد وسائل الإعلام الإيرانية بأن سليماني كان له دور في العراق وخصوصاً في نهاية مارس عندما استعاد الجيش العراقي وفصائل الحشد الشعبي مدينة تكريت.

وترسل إيران مستشارين عسكريين وتقدم دعماً مالياً وعسكرياً لحكومتي سوريا والعراق في مواجهة التنظيم.

وأشار سليماني إلى أن بلاده تساعد فحسب دول المنطقة التي تواجه خطر الإرهابيين ولا تحتاج «لا إلى النفط ولا الأراضي العراقية ولا أي شيء من العراق ودول أخرى».

تأثير سلبي

قال المحلل السياسي أحمد علي إن «تصريحات وزير الدفاع الأميركي، أشتون كارتر، مفاجئة ومن المحتمل أنها ذات تأثير معنوي سلبي على قوات الأمن العراقية». وأضاف أحمد علي وهو زميل في مركز التعليم من أجل السلام في العراق، أن «هناك أمثلة متعددة على بسالة القوات العراقية ومنها صمودها في مصفاة بيجي التي صدمت فيها قوات النخبة لعدة أشهر ضد هجمات التنظيم».