إعلان الأمم المتحدة تأجيل مؤتمر جنيف بشأن المحادثات بين الأطراف السياسية في اليمن، بحسب التسريبات، مرتبط بتصميم الرئيس عبدربه منصور هادي على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2216 قبل أي محادثات، والذي يعتبر ركيزة أساسية لحل الأزمة.

القرار الذي تبناه مجلس الأمن منتصف ابريل الماضي في جلسته رقم 2216، في 25 مادة، وبتأييد 14 عضواً لصالحه وامتناع روسيا عن التصويت، نص على وقف القتال ومطالبة الحوثيين بسحب ميلشياتهم من المناطق التي فرضوا سيطرتهم عليها بما في ذلك العاصمة صنعاء، وفرض عقوبات تمثلت في تجميد أرصدة وحظر السفر للخارج، طالت زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي ونجل الرئيس المخلوع القائد السابق للحرس الجمهوري اليمني أحمد علي عبدالله صالح.

حظر الأسلحة

كما نص القرار على حظر توريد الأسلحة والعتاد ووسائل النقل العسكرية لصالح ونجله وقادة الحوثيين، مع مطالبة دول الجوار بتفتيش الشحنات المتجهة إلى اليمن.

أهمية القرار

وتكمن أهمية القرار في أنه يقع تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي ينص على تدابير قسرية في حال تهديد السلم، تتراوح بين العقوبات الاقتصادية واستخدام القوة العسكرية، وهو الميثاق الوحيد الذي يتيح استخدام القوة عبر قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

ويحتوي الفصل السابع على 13 بندا، تبدأ من رقم 39 وتنتهي بالبند 51. ويحق بموجبه لمجلس الأمن اتخاذ قرار التدخل العسكري ضد أي دولة سواء كانت عضوا في الأمم المتحدة أو لم تكن.

الحوار الوطني

كما يشدد القرار 2216 على التزام جميع الأطراف اليمنية، ولا سيما الحوثيون، بمبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، واستئناف وتسريع المفاوضات الشاملة لجميع الأطراف التي تجري بوساطة من الأمم المتحدة، والتي تتناول أموراً من بينها المسائل المتعلقة بالحكم، وذلك من أجل مواصلة عملية الانتقال السياسي بهدف التوصل إلى حل توافقي، فضلا عن وقف العنف.

مجموعة بنود من شأنها أن تضع حدا لتطاول الحوثيين على اليمن، كما إنها ستوقف نزيف الدماء في حال الالتزام بتنفيذها، وهو ما يعكس رؤية الرئيس هادي بشأن اشتراطه الالتزام بتنفيذ القرار قبل أي محادثات، لأنه ضمانة أساسية لعودة الاستقرار والأمن في اليمن، كما إن عدم التقيد بتلك الشروط سيجعل جلسات جنيف تذهب سدى.

خضوع

تمثل الدول العربية أكثر البلدان التي خضعت للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بدءا باجتياح العراق بعد احتلال الكويت. ووضعت سوريا تحت طائلته للضغط عليها عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري. وليبيا وضعت تحت طائلة هذا البند. كذلك تم استخدامه ضد تنظيمي «داعش» وجبهة النصرة في العراق وسوريا، وأخيرا في اليمن.