قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إن الصراعات الإقليمية المحتدمة في المنطقة تفرض التوجه إلى التنمية والبدائل الاقتصادية الجديدة، في حين اعتبر إن تنظيم داعش هو العدو الأول للأردن. وقال العاهل الأردني، في حوار أجرته معه محطة «سي.إن.إن» على هامش المؤتمر الاقتصادي العالمي الذي عقد في الأردن يومي الجمعة والسبت، إنه «عندما ينظر الأردن شمالا وشرقا، فإنه يجد أن داعش هو العدو رقم واحد»، لافتاً إلى وجود 1.4 مليون لاجئ سوري في الأردن، و«هو ما يشكل عبئا كبيرا بالنسبة لبلادنا، وهناك أيضا النازحون السوريون على الجهة الأخرى من حدودنا مع سوريا، وهي منطقة آمنة ومستقرة إلى حد ما. وأعتقد أن على الجميع البدء في النظر في كيفية جعل هذا الجزء من جنوب سوريا منطقة أكثر ملاءمة لحياة طبيعية».
استنكار
واستنكر الملك عبد الله الثاني الواقع المرير الذي تعيشه مدينة تدمر التاريخية في سوريا،لافتاً إلى أن تنظيم داعش الإرهابي يفتقر إلى أي حس بالإنسانية، أو الدين، أو الحياة.في الأثناء أوضح العاهل الأردني أن معدل النمو الذي حققته بلاده قبل الأزمة المالية العالمية بلغ سبعة في المئة، معتبراً أن العودة إلى هذا المعدل ممكن واقعياً وبالتدريج.
مقترحات
وبشأن مقترحات المشاريع التي قدمتها الأردن بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار على مدى خمس سنوات بهدف جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، قال الملك عبد الله الثاني إن هذه المشاريع تنبع من وعي ضرورة التركيز على الطاقة البديلة، كواحد من الخيارات لمواجهة الحاجة إلى الطاقة التي يفتقر الأردن إلى مصادرها التقليدية، لافتاً إلى أن بلاده ستحقق قفزة كبيرة في هذا المجال وصولاً إلى تصدير «الطاقة المتجددة إلى أوروبا وأبعد من ذلك».
وقال العاهل الأردني إن أكبر التحديات التي يعيشها العالم اليوم هي تلك المتعلقة بالشباب، مشيراً إلى أنه يوجد في الشرق الأوسط أكبر نسبة شباب في التاريخ، «ونحن نتحدث عن ضرورة تأمين 25 مليون فرصة عمل خلال العقد المقبل في المنطقة».
صعوبة
وحول صعوبة توفير 500 ألف فرصة عمل خلال خمس سنوات، قال الملك الأردني إنه يعول على المواهب والقدرات البشرية في الأردن من أبرز ثرواتنا وما نصدره للعالم، لافتاً إلى «نحن شعب فيه شباب بارعون في أمور التكنولوجيا، ويتحدثون لغتين. ولذا فنحن، كبلد صغير، قادرون دوما على التكيف مع تحديات المنطقة إلى حد معقول».
تعاون
بحث وزير الداخلية الأردني سلامة حماد مع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب جانبول لابورد علاقات التعاون بين الأردن والمنظمة الدولية في مجالات مكافحة الإرهاب والتطرف والجهود الأردنية المبذولة في هذا المجال. وقال حماد إن «إطالة أمد الصراعات ــ التي تشهدها دول الجوار وعدم وجود حلول سياسية سريعة وشاملة تستند إلى الحوار ــ سيؤدي الى مفاقمة المشاكل وتمدد الإرهاب والتطرف الذي لا ديانة له أو جنسية أو عرق معين». عمان - وام