كشفت مصادر سياسية يمنية لـ«البيان»، أن الفصائل الرئيسية للحراك الجنوبي، وافقت على المشاركة في مؤتمر جنيف بشأن السلام في اليمن، رغم ترجيحات بعدم مشاركة الحكومة اليمنية من دون ضمانات مسبقة بتنفيذ الحوثيين قرار مجلس الأمن بالانسحاب من المؤسسات والثكنات العسكرية قبل موعد الحوار، وهي الضمانات التي أكدها الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ونائبه خالد بحاح خلال لقائهما المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

وقالت مصادر لـ«البيان»، إن الفصائل الرئيسية للحراك الجنوبي وافقت على المشاركة في مؤتمر جنيف المقرر انعقاده في الـ28 من الشهر الجاري، لإيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية، وهذه الفصائل هي المجلس الأعلى للحراك الذي يقوده حسن باعوم، و«مؤتمر القاهرة» الذي يتزعمه الرئيسان علي ناصر محمد وحيدر العطاس، وأن فصيل الرئيس السابق علي سالم البيض لم يحسم موقفه بعد.

من جهته، أعلن الرئيس اليمني الأسبق علي ناصر محمد، مشاركته في لقاء جنيف. وذكر بيان صحافي صادر عن مكتبه، أن الرئيس تلقى دعوة شخصية من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، للمشاركة في لقاء تشاوري حول اليمن الذي من المقرر أن يعقد في مدينة جنيف السويسرية، وأنه رحب بالدعوة وأعلن استعداده للمشاركة في اللقاء.

وأعلن الرئيس الجنوبي السابق تأييده لدعوة بان كي مون وممثله الشخصي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إلى وقف إطلاق النار الدائم، من أجل نجاح أعمال اللقاء التشاوري الخاص باليمن.

مرتكزات الحوار

في الأثناء، التقى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

وقال هادي إن الحكومة بذلت وتبذل جهوداً كبيرة من أجل الوصول إلى نتائج وحلول لتحقيق كل ما يصبو إليه أبناء الشعب اليمني، دون إراقة الدماء، وذلك من خلال مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، وقرارات مجلس الأمن الدولي ومؤتمر الرياض الذي مثل نقطة تحول للمسار السياسي اليمني. وأجمع من خلاله المشاركون من مختلف المكونات السياسية على تأييدهم المطلق للشرعية الدستورية وجهود الأمم المتحدة والأشقاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأشاد الرئيس اليمني بالدور المحوري والمهم لجهود الأمم المتحدة، مطالباً بضرورة بذل المزيد من الجهود لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، باعتباره المرجعية الرئيسية الناظمة لعملية الانتقال السلمي باليمن.

بحاح والمبعوث الأممي

كما التقى نائب الرئيس اليمني رئيس مجلس الوزراء خالد بحاح، في الرياض، المبعوث الأممي، وأكد أن الحكومة تسعى جاهدة إلى إيجاد حل للأزمة السياسية التي يذهب ضحيتها الأبرياء في مختلف جبهات القتال.

وأضاف: «تعمل الحكومة منذ عودتها لإيجاد الحلول العاجلة لاستعادة كيان الدولة بصورتها الوطنية وتأمين حياة المواطنين». وجدد بحاح الدعم للمبعوث الأممي للخروج من الأزمة الراهنة وما خلفته من دمار على كل المستويات الإنسانية والاجتماعية والعمرانية ومقومات البنية التحتية. وطالب من المنظمة الدولية إلزام مليشيات الحوثيين بإيقاف الحرب والانسحاب من كل المدن التي تم اجتياحها بالقوة.

موافقة مبدئية

كما أكد عدد من الوزراء في الحكومة اليمنية حضروا اللقاء، وقوفهم إلى جانب المبعوث الأممي للخروج من الأزمة، وما خلفته من دمار على كل المستويات، مطالبين المنظمة الدولية بإلزام مليشيات الحوثيين ومن عاونهم، بإيقاف الحرب والانسحاب من المدن كلها التي تم اجتياحها بالقوة.

وأبدت الحكومة اليمنية موافقتها من حيث المبدأ على الحوار، لكن بعد إظهار النوايا الصادقة على الأرض، وتحديد موعد بناء على ذلك مع التحضير الجيد له.

مبعوث هادي

أنهى وزير الخارجية اليمني السابق عبدالله الصايدي، المبعوث الشخصي للرئيس اليمنى عبدربه منصور هادي، زيارة لمصر، استقبله خلالها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

وصرح الصايدي عقب اللقاء، أول من أمس، بأن مصر قدمت الكثير للشعب اليمني في إطار مشاركتها في تحالف عاصفة الحزم وإعادة الأمل، وأنهم في اليمن يشتركون مع مصر في الهموم المتعلقة بحماية باب المندب، والذي له أهمية خاصة بالملاحة الدولية والأمن القومي المصري، فضلاً عن الأمن اليمني وأنهم يعملون مع مصر في هذا الاتجاه. القاهرة ــ د.ب.أ