كشفت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي عن تشكيل «خط صد» في حزام بغداد لإبعاد أي تهديد إرهابي محتمل، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية فرغت من وضع خطة جديدة، بالتزامن مع الاستعدادات القائمة لانطلاق العمليات العسكرية في الأنبار.
وانتقد نواب في اللجنة من وصفوهم بـ«المسؤولين الفاشلين» بالوقوف وراء شائعات عن تسلل عناصر تنظيم داعش داخل العاصمة، معتبرين أنها تأتي لتبرير فشلهم والتنصل من المسؤولية، لكنهم اعترفوا في الوقت نفسه بوجود «خلايا نائمة» وعناصر دخلت إلى بغداد مع موجات النزوح الأخيرة، تم كشفها سريعاً.
ويلاحظ مراقبون أن العاصمة بغداد لا تشهد مظاهر عسكرية أو أمنية لافتة، بعكس الأيام التي تلت سقوط الموصل، ومع ذلك، لا تخفي الجهات الأمنية في بغداد مخاوفها من «الخلايا النائمة» أو تسلل المسلحين من خلال الحشود التي غادرت الرمادي أخيراً.
لا خروقات
وفي هذا السياق، تنقل صحيفة «المدى» المستقلة عن مقرر لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، شاخوان عبد الله، قوله: إن «الوضع الأمني في بغداد تحت السيطرة، ولا وجود لأي خروق أمنية»، مشيراً إلى «وجود خطط عسكرية وضعت لتعزيز القوات في الحبانية لاستعادة الرمادي والمناطق المحاذية لها».
ويضيف عبد الله: «على الرغم من اقتراب المعارك من محيط وحزام العاصمة بغداد، فإن الوضع مسيطر عليه ولا توجد خروق، والأجهزة الأمنية تنتشر بشكل سليم»، كاشفاً عن «وجود اجتماعات للقيادات الأمنية العليا، لوضع خطط جديدة للعاصمة بغداد تتزامن مع انطلاق تنفيذ خطة تحرير مدينة الرمادي».
وينوه عضو لجنة الأمن البرلمانية بأن «القيادات الأمنية تحاول وضع خط صد عند الحدود القريبة من حزام بغداد، لمنع تسلل عناصر تنظيم داعش إلى العاصمة».
لكن عباس الخزاعي، العضو الآخر في لجنة الأمن، يرى أن «إحدى المشكلات التي تواجه الأمن في بغداد وجميع المناطق تتمثل بتعدد الجهات التي تصدر القرارات الأمنية، فضلاً عن تداخل الصلاحيات»، ويؤكد أن «النزاعات أسهمت هي الأخرى في تردي الوضع الأمني».
ويصف الخزاعي المخاوف من تسلل إرهابيين إلى العاصمة بغداد مع النازحين بأنها «معلومات ذات صبغة سياسية أكثر مما هي موضوعية أو عسكرية وواقعية».
وطالب طالب القائد العام للقوات المسلحة بحصر إدارة الملف الأمني في العاصمة بغداد بيده، مع قيادة عمليات بغداد ودعمها من قبل كل السياسيين، ورأى أن «حصول بعض الخروق الأمنية هو أمر طبيعي، لا سيما بعد اقتراب تنظيم داعش من العاصمة، إضافة إلى وجود السلاح بشكل فوضوي».
خلايا نائمة
وفي السياق ذاته، يؤكد نائب عن محافظة بغداد وجود خلايا نائمة لتنظيم داعش في مناطق متفرقة من العاصمة، ومتسللين دخلوا مع موجة النازحين بهدف إرباك الوضع الأمني.
وبيّن النائب حسن سالم أن القوات الأمنية ألقت القبض على الكثير من هذه الخلايا الإرهابية التي بدأت تتحرك في الفترة الماضية، مشيراً إلى أن «الإجراءات الأمنية مستمرة في ملاحقة هذه الخلايا النائمة». إلا أن متابعين للشأن العراقي بينوا أن المخاوف تصاعدت في بغداد من تمدد تنظيم داعش نحو العاصمة في أعقاب تصريحات أطلقها زعيم ميليشيا بدر هادي العامري الذي أعلن البدء بتثبيت دعائم أمن العاصمة في أعقاب وصول قوات التنظيم إلى مسافة 108 كم عن بغداد.
ولا يستبعد الخبير الأمني في مستشارية الأمن الوطني هشام الهاشمي أن تتحرك قوات التنظيم المتطرف باتجاه شمالي بغداد لفتح جبهات جانبية ومشاغلة القوات الحكومية.
تفخيخ
نقلت وسائل إعلام محلية في كربلاء عن مصدر أمني في المدينة أن المعلومات الاستخبارية التي تم التقاطها من معسكرات تنظيم داعش في الأنبار تشير إلى تجهيز 80 عجلة مفخخة للهجوم على كربلاء، ونقل موقع إخباري في كربلاء يحمل اسم «نحن» أن «الدواعش» في الرمادي احتفلوا علنا بإكمال تفخيخ 80 عربة لإرسالها إلى كربلاء.