في وقت تتخذ القوات الأمنية، منذ عشرة أيام، إجراءات مشددة عند جسر بزيبز «جسر الموت»، الرابط بين بغداد والأنبار، لمنع أو الحد من تدفق آلاف النازحين إلى العاصمة، ظهرت في الأفق بوادر حل وسط بأن يتم نقل هؤلاء النازحين إلى مطار بغداد، لنقلهم إلى أربيل أو محافظات أخرى، فيما أوعز رئيس الوزراء حيدر العبادي بتسهيل دخول وقبول النازحين في المحافظات كافة بعد المأساة والمعاناة الطويلة والكشف عن أن سبب النزوح وسقوط الرمادي بيد تنظيم داعش، هو «التقصير» من قبل الجهات الحكومية، وأن عليها تحمل تبعات ذلك، بدل اتهام النازحين بالهروب وعدم مقاومة التنظيم المتطرف.
وقال محافظ الأنبار صهيب الراوي، إن رئيس الوزراء حيدر العبادي وافق على نقل نازحي الأنبار الموجودين في جسر بزيبز إلى مطار بغداد الدولي، وترحيلهم إلى إقليم كردستان العراق، وذلك بعد طلب تقدم به الراوي، السبت، للموافقة على نقل العوائل النازحة من جسر بزيبز إلى المطار لغرض نقلهم إلى إقليم كردستان العراق.
وجاء في الطلب «نظراً لوجود أعداد كبيرة من النازحين من محافظة الأنبار وللاختناقات الحاصلة على جسر بزيبز والظروف المأساوية التي لحقت بعوائلنا، ندعو رئيس الوزراء إلى الموافقة على نقل العوائل النازحة من جسر بزيبز إلى مطار بغداد لغرض نقلهم إلى إقليم كردستان، وتسهيل عملية مرورهم عبر الباصات والطائرات أسوة بنازحي قضاء تلعفر».
وكانت حالات اختناق قد حدثت على جسر بزيبز نتيجة ازدحام حركة النازحين في أعقاب سيطرة تنظيم داعش على مدينة الرمادي منذ يوم الجمعة ما قبل الماضي.
نقل النازحين
إلى ذلك، أعلن مصدر رسمي عن توجيه رئيس الوزراء حيدر العبادي، السبت، جميع أجهزة الدولة باستقبال نازحي محافظة الأنبار وتوفير مستلزمات الإقامة لهم.
وقال مصدر بمكتب العبادي إن «رئيس مجلس الوزراء وجه جميع أجهزة الدولة باستقبال النازحين من محافظة الأنبار وتوفير مستلزمات الإقامة لهم ورعايتهم».
من جهته، أشار وزير الهجرة والمهجرين إلى أن نقل النازحين من الأنبار إلى الإقليم له علاقة بالسلطات في أربيل، مشدداً على ضرورة التنسيق معها، بخصوص أي عملية لنقل النازحين.
وقال درباز محمد: «نحن في وزارة الهجرة والمهجرين، قمنا بواجبنا في تأمين أماكن الإقامة والخيم للنازحين، إلا أننا لسنا جهة عسكرية حتى نجبر الأهالي على البقاء في منطقة معينة، لذلك لسنا مطلعين على نقل النازحين من الأنبار إلى إقليم كردستان العراق».
وأضاف أن «محافظ الأنبار لم يوجه أي كتاب إلينا، ومن الواضح أنه خاطب رئيس الوزراء فقط»، مبيناً أن «نقل النازحين من الأنبار إلى الإقليم له علاقة بالسلطات في أربيل، ويتوجب التنسيق معها بخصوص أي عملية لنقل النازحين».
من جانبها، أكدت النائبة عن كتلة التغيير الكردية شيرين رضا، استعداد إقليم كردستان لاستقبال نازحي مدينة الرمادي لو رغبوا بذلك، مشيرة إلى أن «النازحين سيخيرون ما بين البقاء في بغداد أو الذهاب إلى إقليم كردستان، أو جهة أخرى».
وأوضحت، في تصريح صحافي أمس، أن إجراءات إدخال النازحين إلى إقليم كردستان هي أكثر تنظيماً من نظيرتها في العاصمة بغداد، والإقليم مستعد للتعاون في مجال إيواء النازحين بالرغم من تزايد أعدادهم، مبينة أن «النازحين سيسكنون مؤقتاً بخيم وكرفانات في منطقة أبي غريب على أطراف بغداد الغربية، أسهمت بها منظمات إنسانية».
أوضاع
أشارت عضو لجنة حقوق الإنسان النيابية شيرين رضا إلى أن «الخيم التي تم توفيرها لنازحي الرمادي ذات مناشئ جيدة وأفضل بكثير من التي وزعت في أوقات سابقة على النازحين»، مضيفة أن اللجنة التي يرأسها نائب رئيس مجلس النواب آرام شيخ محمد، ستقوم بزيارات دورية إلى مواقع النازحين».