أثار تسلّم الرئاسة لمقترحات الأحزاب الخاصة بمبادرة المشروع الموحّد، لتعديل قوانين الانتخابات، تساؤلات حول مدى جدوى قبول الرئاسة تسلم هذه المبادرة من عدمه، وهل سيتم التعامل معها بجدية أم سيتم تجاهلها، لاسيما وأنّ قانون الانتخابات يسير في طريقه للإصدار الرسمي في القريب العاجل، ما يعني أن موضوع دراسة مثل هذه المقترحات الخاصة بقوانين الانتخابات، قد يكون قد ولى من الأساس.
ووفقاً لأمين عام التنظيم بحزب المحافظين بشرى شلش، فإنه تمّ تسليم الرئاسة نسخة من الصيغة النهائية لمشروع القانون الموحد للانتخابات، والذي عكف على تحضيره 37 حزباً، ويتضمّن تعديلات في قوانين الانتخابات الثلاثة، شملت المواد المطعون عليها أمام المحكمة الدستورية العليا، دون التطرق لأي تعديلات على القوائم الأربع.
اتفاق أحزاب
ورغم ذلك الخلاف الذي أثير داخل أحزاب المبادرة، حول الجهة التي سيقدم إليها المشروع الموحّد عقب الانتهاء من وضعه، إلا أنّهم اتفقوا في النهاية أن تكون وجهتهم هي الرئاسة وليس مجلس الوزراء، لاسيّما وأن مطالب المشروع الموحد برقابة مسبقة على قوانين الانتخابات، سبق وتمّ التقدم به خلال جلسات الحوار المجتمعي التي عقدها مجلس الوزراء وتمّ تجاهلها، وهو الأمر الذي جعل الأمل الوحيد أمام هذه الأحزاب في تفعيل مقترحهم هو اللجوء لمؤسسة الرئاسة.
قبول مشروع
في السياق، أكّد رئيس حزب الجيل الديمقراطي ناجي الشهابي، أنّ «الرئاسة قبلت بالمشروع الموحّد وستدرسه دراسة جدية، لاسيّما أن المشروع لم يغيّر النظام الانتخابي الذي أقرته الدولة، وإنما أدخل تعديلات بسيطة في المواد والتي لا تؤثر في رؤية الدولة للانتخابات، مثل المواد رقم ٢، و١٢، و٣٣، من مواد مباشرة الحقوق السياسية، إضافة إلى وضع مقترحات خاصة بتعديل المواد الخاصة بالتصويت طبقًا للنسب السكانية في كل دائرة انتخابية».
وأضاف الشهابي في تصريحات لـ«البيان»، أنّ «المشروع يشمل تحصين البرلمان القادم من الحل، وفي كل الأحوال فالأحزاب التي شاركت في صياغة مبادرة المشروع الموحد هي ملتزمة بالقانون الذي سيقره الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي»، متوقعاً أن تتم الاستفادة منه والأخذ بالكثير من مواده.
ثقة أحزاب
من جهته، أكّد الأمين العام لحزب التجمّع مجدي شرابية، أنّ «الأحزاب خاطبت الرئيس السيسي بمبادرة المشروع الموحّد ولم تخاطب رئيس الوزراء أو وزير العدالة الانتقالية لأنّهما فشلا في صياغة قوانين الانتخابات وفي إدارة الحوار المجتمعي، مؤكداً أنّ «الأحزاب تثق في الرئيس وفي رغبته القوية في إتمام خارطة الطريق وتشكيل البرلمان وإجراء الانتخابات البرلمانية».
وأوضح شرابية في تصريحات لـ«البيان»، أنّ «الأحزاب ترغب في تشكيل البرلمان لمعاونة الرئيس في تحمل المسؤولية والحرب على الإرهاب وتشريع القوانين»، متوقعاً أن تستجيب الرئاسة للمبادرة خاصة وأنها تضم 33 حزباً.
رغبة دولة
رأى مراقبون، أنّ قبول الرئاسة تسلّم مقترحات الأحزاب لا يعني الأخذ بما فيها، مشيرين إلى أنّ الأخذ بالمقترحات من عدمه يتوقف على مدى رغبة الدولة في إشراك الأحزاب والقوى في الحياة السياسي.