يرفع إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما استعداده تصنيف تونس كحليف أساسي خارج حلف شمال الأطلسي مستوى العلاقات بين الدولتين إلى مستوى غير مسبوق، على الرغم من أنها لطالما تمتعت بعلاقات وطيدة.

ويرى المراقبون أن واشنطن تتقرب من تونس وتزاحم باريس، وتسعى إلى وضع يديها على منطقة المغرب العربي انطلاقاً من تونس ثم من ليبيا التي لا تزال تعيش حالة من الفوضى الأمنية والسياسية، مشيرين إلى وجود دور أميركي كبير في الضغط من أجل إشراك ما يسمى تيار «الإسلام السياسي» في الحكم وفي فرض حضورهم في حكومة التوافق الوطني المنتظر تشكيلها في ليبيا.

أول اتفاقية

وكانت تونس وقعت أول اتفاقية للسلم والصداقة مع الولايات المتحدة في الأول من أغسطس 1797 وصادق عليها الكونغرس في السادس من مارس 1798 كبداية لعلاقة رسمية ومباشرة بين الدولتين استمرت حتى فرض الحماية الفرنسية على تونس. ومنذ نشأتها كدولة مستقلّة، أولت الولايات المتّحدة أهمّية كبرى لعلاقاتها الدّبلوماسيّة مع تونس. فبعد مضي عامين فقط على إعلان الاستقلال، أبرمت في 26 مارس 1799 أوّل اتّفاقية للصّداقة والتّبادل التّجاري بين تونس والولايات المتّحدة. وتبعاً لذلك، تم افتتاح أوّل قنصليّة أميركيّة في 20 يناير 1800 لتلتحق بعدد من البعثات الدّيبلوماسيّة الأخرى التي وجدت مقرّاً لها على أطراف ساحة العملة في المدينة العتيقة. وخلال شهر سبتمبر 1805، استقبل الرّئيس الأميركي حينها توماس جافرسون مبعوثاً خاصّاً من تونس، تلاه في 1865 إثر نهاية الحرب الأهلية تعيين سفير تونسي لدى الولايات المتّحدة.

استقلال تونس

وبينما كانت تونس تناضل من أجل الاستقلال، أقام زعماء المقاومة علاقات طيّبة مع الولايات المتّحدة التي كانت في 17 مايو 1956 أوّل قوّة عظمى تعترف بسيادة الدّولة التّونسيّة وقامت بنقل سفارتها إلى شارع الحرّية.

وفي مارس 1957، تمّ إمضاء اتّفاق تقدّم بمقتضاه واشنطن المساعدة الفنّية والاقتصادية. ومثّل ذلك الاتفاق أول خطوة في قائمة طويلة من الاتفاقات. فخلال 35 عاماً من وجودها في تونس، وفرت الوكالة الأميركيّة للتّعاون الدّولي للدّولة التّونسية أكثر من 1.4 مليار دولار في شكل قروض بفوائض منخفضة وهبات وبرامج للدّعم الفنّي.

200 %

أكدت مصادر حقوقية تونسية أن نسبة الاكتظاظ داخل السجون بلغت 200 في المئة، بينما أعلن المدير العام للسجون والإصلاح في صابر الخليفي أنه لا يوجد إلى الآن عدد ثابت للنّساء المودعات في السجون واللاتي تعلقت بهن قضايا إرهابية. وأوضح الخليفي أنه «يتم التعامل مع النساء السجينات في قضايا إرهابية كأي مودع استناداً إلى القانون التونسي رقم 52 المنظم للسجون الصادر في سنة 2001 وأنهن لا يتعرضن إلى مضايقات»، مضيفاً أن «التصنيف يستند إلى المعايير الدّولية ويأخذ بعين الاعتبار العديد من المقاييس الاقتصادية والاجتماعية والنفسية للسجينة، وفيما بعد يتم إسناد رقم لها ومن ثمة تصنيفها.