اعتبر وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة أنّ بلاده محصّنة ضدّ آفة تبييض الأموال، مركّزا على أنّ ما تداولته تقارير غربية عن تقصير تكفل الهيئات والمؤسسات الجزائرية المختصة بملف الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، هو محض «زوبعة في فنجان».

وفي تصريحات عقب استقباله رئيسة المجلس الصربي مايا غويكوفيتش، أبرز لعمامرة أنّ بلاده حيّنت قوانينها عبر إثراء القوانين ووضع الآليات التنفيذية، وأبلغت الأطراف المعنية.

وكان معهد «بازل» السويسري للحكامة صنّف الجزائر في المرتبة 118 ضمن تقرير يتعلق بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وذكر أنّ الجزائر صارت عرضة لخطر تبييض الأموال. واعتمد التقرير الذي صنف الجزائر ضمن دائرة الدول القريبة من خطر تبييض الأموال على شفافية التسيير المالي ومستوى مكافحة الرشوة ومقاييس أخرى تعتمد على النظام المالي المتبع في تلك الدول.

وأثار التقرير الكثير من التساؤلات، حيث وبرغم الإصلاحات المالية التي باشرتها الجزائر منذ فضيحة بنك «الخليفة المصفى» لا تزال الشكوك تحوم حول شفافية التسيير المالي ومعايير الأمن التي تستند إليها النظم المالية والبنكية، حيث تتفوق جيبوتي والسنغال على الجزائر في مجال محاربة تبييض الأموال شأنها شأن إيطاليا وماليزيا وكندا وإسبانيا، بينما تلازم المنظومة المالية للجزائر نظيراتها في ساحل العاجل وأنغولا والبنين، وهذا ما يدعو لطرح نقاش متخصص بشأن أمن المنظومة المالية والبنكية.