اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في مقال رأي مشترك نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، أن لتونس والولايات المتحدة الأميركية فرصة غير مسبوقة لإقامة شراكة ثابتة تقوم على مصالح وقيم مشتركة.

وجاء في نص المقال الذي نشر على هامش زيارة السبسي أنّ «التونسيين اكتسبوا حريتهم وديمقراطيتهم بعد عقود من الدكتاتورية وعدة سنوات من مسار انتقالي غير أنهم مازالوا يواجهون أياماً عصيبة». وذكر موقعا المقال أنّ «مسيرة الديمقراطية في تونس لم تكن سهلة فقد اغتيل خلال الفترة الانتقالية قادة سياسيون شجعان ولا تزال تركة النظام القديم من سوء إدارة وفساد تخنق النمو الاقتصادي».

وأكد الرئيسان أن الطريق لن يكون سهلاً ولكن سيظل للتونسيين وهم يؤسّسون لأحدث ديمقراطية في العالم العربي صديق وشريك قوي في أقدم ديمقراطية في العالم. وذكر المقال بأن الولايات المتحدة قدمت منذ قيام الثورة أكثر من 570 مليون دولار والتزمت بضمان قرضين كبيرين لمساعدة التونسيين على مواصلة الإصلاحات السياسية والاقتصادية والأمنية الضرورية.

وأشار الرئيسان إلى أن تونس شرعت في إصلاحات مهمة للحد من البيروقراطية وجذب المزيد من الاستثمارات وتشجيع النمو الخالق لفرص العمل وأن الولايات المتحدة ستستمر في تقديم العون الفني والاقتصادي المطلوب للمساعدة في إنجاح هذه الإصلاحات.

وقال الرئيسان إن البلدين سيركزان على خفض معدلات البطالة في أوساط الشباب التونسي كما أن برامج ريادة الأعمال والتدريب الوظيفي تسعى إلى مساعدة المزيد من الشباب على تطوير المهارات. وأشار المقال إلى أنّ الولايات المتحدة الأميركية تعمل على مضاعفة مساعداتها الخاصة بالتمويل العسكري لتونس في العام المقبل لمعاضدة قواتها في استباق التهديدات المتغيرة.