يستعرض وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في اجتماعات الدورة الـ42 لمجلس وزراء الخارجية، التي تستضيفها دولة الكويت خلال الفترة 27 ـ 28 مايو الحالي، التقرير الثامن لمرصد المنظمة للإسلاموفوبيا.
ويشير التقرير إلى تصاعد حدة الإسلاموفوبيا أو الخوف من الإسلام وتزايد مشاعر الكراهية ضد المسلمين في أنحاء العالم خلال الفترة مايو 2014 إلى أبريل الحالي، واصفاً تلك الفترة التي يغطيها التقرير بأنها «مرت عصيبة على المسلمين»، خاصة على الأقليات في الدول غير المسلمة.
وقال التقرير إن تزايد التغطية الإعلامية والسياسية في العام الماضي على نطاق أوسع لتنظيم داعش، التي يُنظر لأيدولوجيتها بشكل كبير وبصورة خاطئة على أنها تتماشى مع المعتقدات والقيم الإسلامية، هو مساهم أساسي في توليد المواقف السلبية الشائعة المتخذة بحق الإسلام والمسلمين، كما ازدادت المشكلة تفاقمًا مع الهجمات الأخيرة، مثل التي جرت في باريس قبل بضعة أشهر.
تصورات نمطية
واستهل التقرير بمقدمة الأمين العام للمنظمة، إياد أمين مدني، التي تلمّس فيها أعماق المشكلة مستعرضاً الصورة النمطية السلبية عن المعتقدات الدينية الإسلامية، ومشيراً إلى خلفية ما يدعى بالشرعية في انتقاد الإسلام بدعوى حرية التعبير.
ويتناول الفصل الأول من التقرير المشكلة على الصعيد الكلي، والأسلوب الذي تخرج به التصورات النمطية عن الإسلام والمسلمين واتهامهم بالعنف والتطرف، وهو الخطاب الذي يؤدي إلى التحيز ضد المسلمين واستبعادهم من الحياة العامة.
فيما يناقش الفصل الثاني المشكلة على المستوى الجزئي بالتركيز على تجلياتها في أميركا الشمالية وأوروبا وبقية العالم. ويتعمق التقرير في كيفية توجه الخطاب العام والحملات الإعلامية نحو تعزيز الإسلاموفوبيا. ومما نال اهتماماً خاصاً القوانين والتوجهات المتعلقة بالحجاب وزي المرأة المسلمة والتمييز في العمل.
تطورات إيجابية
وبعد إيضاح الصورة القاتمة، استبشر الفصل الثالث بإعطاء لمحة عامة عن التطورات الإيجابية لتصدي الحكومات وغير المسلمين للمشكلة، بما في ذلك القرارات القضائية وبيانات السياسيين والتوجهات المتعلقة بمواجهة اليمين المتطرف والعمل المشترك بين الأديان. فيما لخص الفصل الرابع عمل المنظمة للتصدي للمشكلة من جذورها من خلال مشاركتها مع الأطراف الرئيسية.
ويقدم الفصل الأخير تلخيصاً للتقرير وتوصيات لدول أعضاء المنظمة وأصحاب الشأن الدوليين، بما فيهم الدول الغربية. وقد وصلت الإسلاموفوبيا مستوى ينذر بالخطر ويتطلب اهتماماً عاجلاً، ولربما يعمل هذا التقرير بمثابة حافز لتحدي المشكلة والوصول إلى تحقيق عالم يفيض بالتسامح والتعايش.