من المقرّر التئام شمل رؤساء أركان جيوش العربية الأعضاء في جامعة الدول العربية في الاجتماع الثاني غداً، برئاسة رئيس أركان القوات المسلّحة المصرية الفريق محمود حجازي، من أجل استكمال مناقشة تشكيل القوة العسكرية العربية المشتركة، لمواجهة التحدّيات التي تهدّد الأمن القومي العربي، بما فيها تهديدات التنظيمات الإرهابية.
ووفق نائب الأمين العام للجامعة العربية، السفير أحمد بن حلي، فإنّ «اجتماع رؤساء الأركان الذي سيعقد بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، يأتي استكمالاً لاجتماعهم الأول الذي عقد في 22 أبريل الماضي، تنفيذاً لقرار القمة العربية في شرم الشيخ، والتي كلفت الأمين العام للجامعة العربية بالتنسيق مع رئاسة القمة، بدعوة رؤساء أركان القوات المسلّحة للدول الأعضاء في الجامعة لدراسة جميع جوانب الموضوع، واقتراح الإجراءات التنفيذية وآليات العمل والموازنة المطلوبة».
تحدّيات خطيرة
ومن المنتظر، استناداً لمصادر بالجامعة العربية، أن يستعرض رؤساء الأركان العرب خلال المداولات الأوضاع الراهنة، وما تفرض من تحدّيات خطيرة على الأمن القومي العربي، لا سيّما المخاطر المترتبة على العمليات التي تنفذها المنظمات الإرهابية، والرامية إلى تهديد كيان الدولة الوطنية الحديثة، وترويع المجتمعات العربية، وتهديد الوحدة الوطنية، وبث الفرقة والانقسام بين أبناء الأمة الواحدة.
وشدّد رؤساء أركان الجيوش العربية خلال اجتماعهم الأول، على ضرورة العمل الجماعي المشترك لإيجاد حلول عربية لقضايا المنطقة، وأهمية تشكيل القوة العربية المشتركة لتمكين الدول العربية من التعامل بفاعلية مع التحدّيات الراهنة.
معالجة أزمات
وأكّد رؤساء الأركان في الاجتماع، على ضرورة الاستجابة لمعالجة الأزمات التي تنشب في المنطقة، بما فيها عمليات التدخّل السريع، وغيرها من المهمات التي تهدف لتوظيف هذه القوة لمنع نشوب النزاعات وإداراتها، وإيجاد التسويات اللازمة لها، وكيفية استخدام هذه القوة، بما يحفظ استقرار الدول العربية وسلامة أراضيها واستقلالها وسيادتها.
كما دعا المجتعمون، فريقاً رفيع المستوى يعمل تحت إشراف رؤساء أركان القوات المسلحة بالدول الأعضاء، لدراسة كل الجوانب المتعلّقة بهذا الموضوع، والإجراءات التنفيذية وآليات العمل والموازنة المطلوبة لإنشاء القوة العسكرية العربية المشتركة وتشكيلها، فضلاً عن الإطار القانوني اللازم لآليات عملها.
مهام
اعتمد القادة العرب، خلال قمّة شرم الشيخ، مبدأ إنشاء قوة عسكرية عربية، تشارك فيها الدول اختيارياً. وينص القرار على أنّ هذه القوة تضطلع بمهام التدخّل العسكري السريع، وما تكلف به من مهام أخرى لمواجهة التحدّيات التي تهدد أمن وسلامة أي من الدول الأعضاء وسيادتها الوطنية، وتشكّل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي، بما فيها تهديدات التنظيمات الإرهابية، بناء على طلب من الدولة المعنية.
ويستند القرار إلى المادة الثانية من ميثاق الجامعة العربية، والمواد ذات الصلة من معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي وملحقها، وقرارات مجلس الجامعة على مستوى القمة وإعلاناتها بشأن المحافظة على السلام والأمن بين الدول الأعضاء، وصيانة الأمن القومي العربي.