أشعل قرار المحكمة الدستورية الكويتية بقبول طعن المحامي الكويتي حسين العصفور، وطلاب من كلية العلوم الإدارية، بعدم دستورية قانون منع الاختلاط في جامعة الكويت، النقاش مجدداً حول قضية منع الاختلاط في الجامعة.. فيما حددت المحكمة الدستورية الكويتية جلسة 8 يونيو المقبل للنظر في الطعن.

وجاء قرار المحكمة الدستورية الكويتية بقبول الطعن، بعدما رأت توافر العناصر الشكلية لنظره، في أول تفعيل حقيقي لحق الطعن المباشر أمام المحكمة الدستورية الذي قرره التعديل الأخير من مجلس الأمة الحالي.

رأي قانوني

من جانبه، قال الخبير الدستوري أستاذ القانون العام في كلية الحقوق في جامعة الكويت د. محمد الفيلي، إنه «وفق القانون 109 لسنة 2014، يجب أن يعرض الطعن على غرفة المشورة، والتي تقوم بدورها بفحص مدى اختصاص المحكمة الدستورية بالموضوع، وأيضاً مدى توافر شروط القبول والجدية». ولفت الفيلي إلى أنه في حال قررت غرفة المشورة توافر تلك الأمور، سوف تنتقل بعدها إلى بحث موضوع الدستورية، موضحاً أن قرار المحكمة الدستورية الذي صدر بقبول الطعن يعني أن الموضوع صالح للبحث، مشيراً إلى أن ذلك القرار لا يعني أن المحكمة تقر بدستورية أو بعدم دستورية القانون، فهي قررت قبول مبدأ الفحص فقط، وبعد ذلك ستنتقل لبحث دستورية القرار.

مدى جدية

بدوره، ذكر أستاذ القانون العام في كلية الحقوق بجامعة الكويت د. إبراهيم الحمود، أن المحكمة الدستورية تقبل الطعون المباشرة وتدرس في البداية مدى جدية الطعن ومدى وجود مصلحة للطعن، موضحاً أن المحكمة إذا قررت أن هناك مصلحة للطعن وأن الدفوع المقدمة جدية، وذلك من خلال غرفة المشورة في المحكم، فيتم قبول الطعن من حيث الشكل، ولا يعني ذلك أنها حكمت بعدم دستورية القانون، لافتاً إلى أن الأمر سيحال للمحكمة الدستورية بكامل أعضائها لتفحصه من ناحية مخالفته أو عدم مخالفته لمواد الدستور.

إحالة لـ«الدستورية»

من جانبه، أكد رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الجامعة مصعب الملا، أن الاتحاد ضد إلغاء قانون منع الاختلاط وضد فكرة استخدام القانون لتعليق الأخطاء عليه، لافتاً إلى أن قانون منع الاختلاط ليس السبب في الشعب المغلقة، حيث إن كلية الشريعة بجامعة الكويت والمفصولة نهائياً بين الشباب والبنات، يتخرج طلابها في ثلاث سنوات ونصف السنة، مؤكداً أن هناك حلولاً كثيرة يقترحها الاتحاد، منها الإسراع في تنفيذ مدينة صباح السالم الجامعية وإنشاء المزيد من الجامعات الحكومية في الكويت، وزيادة البعثات وفتح باب التعيينات لأعضاء هيئة التدريس بكليات الجامعة.

ضرر طلابي

وكان الطالب عبدالعزيز الناجم من كلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت، الذي قدم الطعن، قال: «تقدمت أنا وزميلي سعود الشويرد بالطعن أمام المحكمة الدستورية في قانون منع الاختلاط، حيث عملنا في العمل النقابي بالجامعة، ومن خلال الخمس سنوات التي قضيناها في جامعة الكويت وإشرافنا على عمليات التسجيل، وجدنا أن قانون منع الاختلاط يوقع ضرراً كبيراً على الطلبة والطالبات، خصوصاً أن جميع مرافق الجامعة حتى في الأنشطة الطلابية التي تقيمها القوائم الإسلامية هي أنشطة مختلطة، ما عدا الشعب الدراسية هي فقط المنفصلة».

توفير نفقات

في تصريح يعكس رغبة حكومية في إلغاء قانون منع الاختلاط الذي أقر وقت سيطرة التيار الإسلامي على مجلس الأمة ا، قال وزير التربية والتعليم : إن «عدم تطبيق قانون منع الاختلاط في جامعة جابر الأحمد (قيد الإنشاء)، سيوفر على الدولة نحو نصف مليار دينار كويتي، وهو ما انتقده النائب عبدالرحمن الجيران، والذي أكد أنه مهما كان المبلغ الذي ستوفره الدولة، فإنه يجب الالتزام بهذا القانون الذي يحافظ على قيم المجتمع وعاداته وتقاليده». البيان