وجهت الرئاسة السودانية بتعزيز الإجراءات الأمنية في حقول النفط، وتنفيذ خطتها للعام الجاري الخاصة بزيادة إنتاج النفط بالبلاد، فيما قللت لجنة الطاقة والنفط في البرلمان السوداني من أهمية الحديث عن تدني معدلات تدفق نفط الجنوب إلى الموانئ السودانية.
وبعد أيام من اندلاع القتال في ولاية أعالي النيل، وسيطرة قوات قائد المتمردين رياك مشار على بعض مناطق النفط في جنوب السودان، أكدت الرئاسة السودانية أن الموقف الميداني في ولاية أعالي النيل لن يؤثر كثيراً في أراضيها، مؤكدةً عدم توقف ضخ النفط عبر الموانئ السودانية.
وكشف وزير النفط السوداني مكاوي محمد عوض أنه بحث مع النائب الأول للرئيس الفريق بكري حسن صالح سبل معالجة آثار تطورات الأحداث في دولة الجنوب على الإنتاج النفطي، وعلى إمداد محطة كوستي الحرارية التي تستمد الوقود من دولة الجنوب، وأصبحت محطة رئيسة في الشبكة القومية للكهرباء.
وأشار وزير النفط إلى الاتفاقية التي تم توقيعها بين وزارة النفط وشركة جياد لبناء خط أنابيب من مصفاة الجيلي وحتى ودمدني، كجزء من شبكة الأنابيب التي تنوي الوزارة إنشاءها.
تغطية عجز
وأعلن الوزير السوداني اكتمال العمل في حقل سفيان جاد السيد غرب كردفان ودخوله الشبكة، وبداية العمل الحقيقي في حقل الراوات في النيل الأبيض.
واطلع الفريق بكري حسن صالح، لدى لقائه وزير النفط، على موقف إمداد الوقود للقطاعات الاستهلاكية المختلفة، وكيفية تغطية العجز في الوقود عبر الاستيراد وحجم المخزون الموجود، وزيادة الإنتاج المحلي من البترول استعداداً للموسم الصيفي والموسم الزراعي.
نتائج سلبية
بدوره، قال رئيس لجنة الطاقة عمر آدم رحمة إن «هذه المسألة ليست بالسهولة، كما أنه ليس من مصلحة الجنوب إيقاف تدفق النفط عبر الموانئ السودانية».
وأضاف رحمة أن «إيقاف تدفق النفط يمكن أن يؤدي إلى مشكلات من الصعب حلها، وينعكس سلباً على دولة الجنوب».
وتابع قائلاً: «لا أظن أنه سيؤثر كثيراً في الشمال»، وأوضح أنه ليس من مصلحة جنوب السودان أن يمضي في اتجاه وقف النفط عبر أنابيب الشمال.
يذكر أن متمردين في جنوب السودان أعلنوا أول من أمس سيطرتهم على مصفاة نفط في ولاية أعالي النيل.
وقال الناطق باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان - الجيش الشعبي لتحرير السودان جيمس جاديت داك، في بيان، إن الحركة أبلغت جميع شركات النفط العاملة في ولاية أعالي النيل بضرورة إغلاق مكاتبها وإجلاء موظفيها فوراً.
مرسومان
أصدر الرئيس السوداني عمر البشير أمس مرسوماً جمهورياً لانعقاد المجلس الوطني ومجلس الولايات مطلع يونيو المقبل.
وذكرت وكالة الأنباء السودانية أن البشير «أصدر مرسوماً جمهورياً يدعو فيه المجلس الوطني المنتخب إلى الانعقاد في الأول من يونيو المقبل، كما أصدر مرسوماً جمهورياً آخر يدعو فيه مجلس الولايات المنتخب إلى الانعقاد في اليوم ذاته».