أكد رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد أن حكومته قد تلجأ للحل الأمني لاسترداد هيبة الدولة، موضحا أن الحل الامني «ابغض الحلال»، فهو آخر حل يتم اللجوء إليه عندما تفشل كل محاولات اعادة هيبة الدولة واسترجاع الامن في تونس.. فيما تتصدر ملفات الإرهاب والأزمة الليبية محادثات الرئيسين الأميركي باراك أوباما والتونسي الباجي قايد السبسي، المقررة في واشنطن اليوم.
وفي حديث أدلى به الى قناة «فرانس 24»، أعلن الصيد أنه سيقدم في أول أسبوع من يونيو المقبل تقريرا مفصلا عن انجازات حكومته بعد مرور 100 يوم، مشيرا الى أن الحكومة تسعى الى ايجاد حلول عاجلة للمطالب الاجتماعية في انتظار وضع المخططات التنموية الخماسية. وطالب الصيد الشعب التونسي بالصبر بالنظر إلى حساسية المرحلة والأوضاع التي تمر بها البلاد، محذرا من النتائج الوخيمة التي يمكن أن ينجر عنها عدم صبر المواطنين التونسيين على الأوضاع السائدة. لكنه شدد على أنه قد نلجأ للحل الأمني لاسترداد هيبة الدولة، وهو حل وصفه بأنه «ابغض الحلال». وحول طريقة عمل الحكومة وتعاملها مع المقترحات الحزبية ومن أعضاء الحكومة، قال الصيد إنه منفتح على جميع القرارات ولكن الكلمة الأخيرة تبقى له، مؤكدا استقلالية قراره. و بخصوص الملف الليبي، أكد رئيس الحكومة أن تونس بصدد تقريب وجهات النظر بين حكومة طبرق وحكومة طرابلس في ليبيا، دون التدخل في السيادة الليبية وقراراتها الداخلية.
السبسي وأوباما
من جهة ثانية، يلتقي اليوم أوباما ضيفه السبسي في العاصمة واشنطن لبحث العلاقات الثنائية وملفات المنطقة.
وعلمت «البيان» من مصادر مطلعة أن لقاء السبسي وأوباما سيتواصل لمدة ساعة، وسيتمحور حول عدد من الملفات المهمة وفي مقدمتها الملف الليبي ومكافحة الإرهاب، والتعاون الثنائي وما يمكن أن تقدمه واشنطن لتونس خلال المرحلة القادمة في مختلف المجالات.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية أن بلاده تنتظر دعما اميركيا يشمل المعدات العسكرية والامنية اللازمة، على ان تنعقد اللجنة العسكرية بين البلدين بعد بضعة ايام من لقاء السبسي واوباما، وذلك بمشاركة وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني.
إضرابات
قال مسؤولون محليون وسكان ان سكان مدن الحوض المنجمي الاربعة في جنوب البلاد، وهي المنتج الرئيسي للفوسفات في تونس، بدأوا أمس اضرابا عاما احتجاجا على تفشي البطالة، ضمن سلسلة إضرابات تعيشها البلاد.
وبدأت مدن أم العرايس والمتلوي والمظيلة والرديف اضرابا عاما، حيث أغلقت المؤسسات العمومية والبنوك والمتاجر هناك. وخرج مئات السكان في مسيرات للاحتجاج على عدم توفير فرص عمل لأبناء الجهة. وأوقفت شركة فوسفات قفصة انتاج الفوسفات هذا الشهر لاول مرة، بعد احتجاجات شبان يطالبون بفرص عمل. كما دخل أعوان قطاع الصحة اضرابا عاما عن العمل بكافة المؤسسات الطبية العامة، لمدة ثلاثة أيام، فيما يتواصل اليوم الخميس اضراب أعوان وموظفي وزارة الداخلية في كامل البلاد والذي دشنوه أول من أمس، مطالبين الحكومة بتفعيل الاتفاقيات المبرمة.