قرر قاضي المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة في البحرين، علي خليفة الظهراني، حجز قضية أمين عام جمعية الوفاق الإسلامية علي سلمان، للحكم، إلى 16 يونيو المقبل مع استمرار حبسه، فيما طالبت النيابة العامة الكلية بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم بالترويج لتغيير النظام السياسي، والتحريض على عدم الانقياد للقوانين والالتزام بأحكام القانون.

انعقدت المحاكمة بحضور المتهم ومعه فريق من المحامين وبشكل علني، أمس، وكشفت التحريات، أن خطب وكلمات المتهم التي درج على إلقائها في المناسبات والمحافل العامة، تضمنت التحريض ضد النظام بدعاوى متطرفة تبرر أعمال العنف والتخريب واستخدام القوة ضد السلطة في البحرين، واعتبار الخروج على النظام والتحرك ضده جهاداً وواجباً شرعياً، إلى حد التهديد باستخدام القوة العسكرية، بحضور المتهم ومعه فريق من المحامين.

5 جلسات

وسبق نظر القضية على مدار خمس جلسات كانت أولها في 28 يناير الماضي، استمعت خلالها المحكمة لشهود الإثبات والنفي، كما مكنت الدفاع الحاضر مع المتهم ومنذ الجلسة الأولى باستلام صورة كاملة من أوراق الدعوى ونسخ من كل الأقراص المسجلة والمصورة والتقارير المرفقة بالقضية، كما أمرت المحكمة بإعداد نسخة كاملة من أوراق القضية ومشتملاتها، وتسليمها للمتهم بشخصه في محبسه، وهو ما تم تنفيذه، وهو إجراء غير معتاد في المحاكمات الجنائية، والتي يكفي فيها استلام الدفاع نسخة من القضية، باعتبار أن الدفاع هو الممثل القانوني للمتهم وأن حصول الإجراء بالنسبة له يغني عن حصوله للمتهم.

الرد

كما مكنت المحكمة محامي المتهم علي سلمان، والذين لم يقل عددهم في كل جلسة عن خمسة محامين مختارين من قِبل المتهم، من الاطلاع على كل ما يدور ويُقدم بالجلسات، وإفساح المجال أمامهم للرد على كل ما تم في الجلسات، وما لهم من دفاع، وصولاً إلى جلسة يوم أمس التي كانت محددة مسبقاً لسماع المرافعة الختامية من الجانبين النيابة العامة والدفاع عن المتهم، وبتلك الجلسة قدمت النيابة العامة إلى هيئة المحكمة مرافعتها الختامية، والتي أكدت فيها النيابة اقتراف المتهم الجرم والأدلة القائمة عليها، وطلبت توقيع أقصى عقوبة مقررة بمواد الاتهام.

وكانت النيابة العامة واجهت علي سلمان بتسجيلات لخطب وكلمات وتصريحات له، تضمنت اعترافه بلقائه في الخارج بمجموعات أبدت له استعدادها إلى دعم ما يسمى بـ«الحراك» في البحرين، وتزويده بالسلاح، وعروض قدمت له لتحويل البحرين لـ«معركة عسكرية» على غرار سوريا.

تحقيق

انتهت النيابة من تحقيقاتها في القضية الخاصة بقيام أحد المتهمين بالشروع في قتل شرطيين، وإحداث تفجير بمنطقة المقشع.

وصرح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية بأن المتهم الأول في القضية قام بالتخطيط لاستهداف أفراد الشرطة المتمركزين بالمنطقة، فقام بتصنيع قنبلة متفجرة بوضعها في ذلك المكان، فقام بتفجير القنبلة بوساطة هاتف نقال متصل بها، ما أدى إلى إصابتهما.