على وقع جولة جديدة من المعارك في القلمون السورية، وفيما بات حزب الله ممسكاً بالتلال الاستراتيجية اللبنانية والسورية في السلسلة الشرقية، انعقد الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله بنسخته الـ12 أمس، التزاماً بالضرورة الوطنية لتقريب المسافات، في ظل مستجدات داخلية وإقليمية.
وكان على جدول أعمال جلسة أمس تقييم مجريات الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، والتي لا تزال متواصلة، وكيفية تثبيت ما أنجز سابقاً في الشمال والبقاع وسجن رومية (شرق بيروت)، فضلاً عن إمكان تمدد بقعة الأمن إلى مناطق جديدة، لا سيما في شرق العاصمة، حيث هناك مناطق عصية على الدولة والأحزاب معاً.
ولم تحجب الحركة السياسية المتصلة بأزمة الفراغ الرئاسي، استئناف تيار المستقبل وحزب الله جلستهما الحوارية، حيث تابع المجتمعون البحث في المواضيع التي كانوا بدأوا بها، إضافة إلى ما استجد، والقضايا التي طرأت منذ آخر جلسة. لكن المبدأ الأساسي، بحسب مصادر معنية، هو الاستمرار في الحوار عن قناعة ولضرورات وطنية.
وفي موازاة الحوار، على عتبة مرور عام كامل على شغور منصب الرئاسة في لبنان (25 مايو 2014)، حط في بيروت علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، وأدرج في تصريحات له، امتدت من عين التينة إلى السراي الكبير، نتائج معركة القلمون التي وصفها بـ«الانتصارات» في خانة تقوية ما سماه «محور الممانعة» الذي تقوده إيران.
وفي السياق، وبحسب مصادر مراقبة، تندرج زيارة ولايتي لبيروت في إطار تقليد بات يمارسه القادة الإيرانيون غداة أي حرب يحقق فيها «حزب الله» إنجازاً عسكرياً، أو غداة سقوط أحد قادة الحزب، بما يؤكد مرجعية الحزب الإيرانية وبما يؤكد دور إيران المتعاظم كلاعب إقليمي مؤثر.
ولم تحجب زيارة ولايتي لبيروت وهج الاحتدام السياسي الذي أنتجه حكم المحكمة العسكرية في حق الوزير السابق الموقوف ميشال سماحة، والذي ألهب الشارع الأسبوع الماضي. فبعد هذه الحملة، رفض وزراء حزب الله في الحكومة إدراج بند تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ضمن الموازنة العامة، وأصر وزير العدل أشرف ريفي على عدم سحب هذا البند من موازنته، ففضل رئيس الحكومة تمام سلام وضع البنود الخلافية جانباً. وعلمت «البيان» أن المخرج سيكون بتمويلها من الهيئة العليا للإغاثة، على غرار ما جرى سابقاً.
تعليق
تبدو جلسة التشريع في مجلس النواب اللبناني معلقة بانتظار تأمين ميثاقيتها التي أضحت صعبة، بعد توافق القوى المسيحية الكبيرة على عدم المشاركة في جلسة تتخطى مبدأ تشريع الضرورة. وأشارت المعلومات الى أن الاتصالات مستمرة لعقد الجلسة التشريعية، قبل انتهاء العقد العادي في نهاية الشهر الجاري.