رفضت الخرطوم اتهامات حكومة جنوب السودان لها بدعم المعارضة المسلحة، التي يقودها رياك مشار، في وقت أعلن متمردون في جنوب السودان سيطرتهم على مصفاة نفط في ولاية أعالي النيل.

ونقلت وكالة السودان للأنباء الليلة قبل الماضية عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية علي الصادق القول إن «هذا الاتهام يتناقض مع الجهود التي تبذلها الحكومة السودانية، من أجل تحقيق الاستقرار في جنوب السودان حتى تتفرغ الدولة هناك إلى قضايا شعبها الملحة».

وجدد الناطق «التزام السودان بسياسة حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدولة الجنوب». وأشار إلى أن «الأوضاع في جنوب السودان لها أثر على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من تفاهمات بين الخرطوم وجوبا»، معرباً عن أمله في أن «يحل الجنوبيون خلافاتهم حتى ينعكس ذلك على إنفاذ الاتفاقيات بين البلدين».

مصفاة نفط

في موازاة ذلك، قال ناطق باسم متمردين في جنوب السودان إنهم سيطروا على مصفاة قريبة من حقل نفطي رئيس في ولاية أعالي النيل، التي اشتعل فيها القتال فـي الأيــام الأخيــرة.

وقال الناطق باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان- الجيش الشعبي لتحرير السودان جيمس جاديت داك، في بيان، إن الحركة أبلغت جميع شركات النفط العاملة في ولاية أعالي النيل بضرورة إغلاق مكاتبها وإجلاء موظفيها فوراً، بسبب الاشتباكات الدائرة مع القوات الحكومية.

وأضاف: «رداً على الهجوم الشامل الذي تشنه الحكومة على مواقعنا في ثلاث ولايات بمنطقة أعلى النيل الكبرى قررنا السيطرة على حقول النفط وحرمان (رئيس جنوب السودان) سلفا كير من استخدام إيرادات النفط في إطالة أمد الحرب».

إجلاء موظفين

وطالب المتمردون من شركات النفط في ولاية أعالي النيل إغلاق مكاتبها، وإجلاء موظفيها بسبب استمرار الاشتباكات.

وقال داك إن المتمردين استولوا على أسلحة مدفعية من القوات الحكومية.

وتقع المصفاة على بعد نحو عشرة كيلو مترات من حقول بالوتش النفطية الرئيسة.

يذكر أن الآلاف المدنيين فروا من منازلهم في الأيام الأخيرة بسبب القتال، فيما دان مجلس الأمن الدولي تصاعد أعمال العنف في جنوب السودان من قبل طرفي الصراع، محذراً من عدم الانخراط في عملية السلام واستعداده لفرض عقوبات ضد أولئك الذين يهددون السلام والأمن والاستقرار في البلاد.

ضحايا

قال مسؤولون في الأمم المتحدة إن أعداداً كبيرة من المدنيين قتلوا واغتصبت نساء وأجبر سكان على النزوح عن منازلهم، بعد إحراقها في أحدث موجة من تصاعد القتال في جنوب السودان. وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في جنوب السودان توبي لانزر، في بيان، إن «العمليات العسكرية في ولايتي الوحدة وأعالي النيل خلال الأيام الأخيرة على وجه الخصوص أدت مرة أخرى إلى إزهاق أعداد لا حصر لها من الأرواح». وذكر البيان، دون الإشارة إلى أي من الطرفين المتحاربين، «تشير روايات شهود العيان إلى عمليات موجهة للاغتصاب وقتل المدنيين، بما في ذلك الأطفال». أ.ف.ب