في جلسة ساخنة شهدت سجالات ومشادات تطورت إلى أجواء ضرب، رفع مجلس الأمة الكويتي في جلسته استجواب النائب عبدالحميد دشتي إلى النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح من جدول أعماله، بعد انسحاب مقدم الاستجواب اعتراضاً على شطب محوره الأول المتعلق بـ«عاصفة الحزم».
وأبدى النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي استعداده لمناقشة الاستجواب في جلسة الأمس شريطة أن يتم شطب المحور الأول من الاستجواب والمتعلق بـ«عاصفة الحزم»، وبينما طلب نحو عشرة أعضاء التحدث مؤيدين لطلب الوزير، تحدث النائب خليل عبدالله بمفرده معارضاً لطلب الخالد.
ونتيجة خروج دشتي بعد تعقيبه على طلب الوزير الخالد عن النص وإساءته إلى المملكة العربية السعودية، رفع النائب حمد سيف الهرشاني عقاله في وجه دشتي لكن عدداً من النواب وقفوا حائط سد أمام الهرشاني لمنع وصوله إلى دشتي الذي بحّ صوته.
وعقب موافقة المجلس على شطب محور عاصفة الحزم من الاستجواب بأغلبية ساحقة، تقدم عشرة نواب بطلب لمناقشة المحاور الثلاثة الأخرى في جلسة سرية، فأمر رئيس المجلس حسب ما تنص اللائحة الداخلية بإخلاء القاعة.. فاستشاط دشتي غضبا معلنا انسحابه من القاعة اعتراضا على قرار السرية.
ونتيجة مغادرته القاعة وعدم تبني أحد من الأعضاء استجوابه أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم رفع الاستجواب من جدول الأعمال.
وقال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إن المجلس قرر رفع الاستجواب المقدم من النائب دشتي للنائب الأول ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح بصفته من جدول الأعمال نظرا إلى انسحاب العضو المستجوب من الجلسة وعدم تبني أي عضو آخر طلب الاستجواب.
وأضاف الغانم، في بيان بعد عودة الجلسة إلى العلنية، وبعد أن تأكدت من عدم حضور المستجوب في الجلسة السرية من خلال مناداته ثلاث مرات وبعد ذلك تم تطبيق للمادة 141 والتي تنص على أنه «إذا تنازل المستجوب عن استجوابه أو غاب عن الجلسة المحددة لنظره فلا ينظره المجلس إلا إذا تبناه في الجلسة أو قبلها أحد الأعضاء»، مؤكدا أنه عرض الاستجواب على المجلس ولم يقم أحد بتبنيه. وأشار إلى أن المجلس انتهى بأغلبية 43 عضوا من أصل حضور 55 عضوا إلى تطبيق المادة 141 واعتبار مغادرة العضو القاعة غياباً عن الجلسة وتنازلاً عن الاستجواب وعملاً بقرار المجلس «قررت رفع الاستجواب من جدول الأعمال».
مذكرة دستورية
واستند مجلس الأمة في قرار شطبه المحور الأول من الاستجواب إلى مذكرة للخبراء الدستوريين بالمجلس التي انتهت الى عدم دستوريته وأنه يضر بالمصلحة العليا للبلاد.
وكان مجلس الأمة بدأ في جلسته العادية أمس مناقشة بند الاستجواب الموجه من النائب دشتي للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح بصفته وفقا للمادة 100 من الدستور.
وتنص المادة المذكورة على أن «لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم».
4 محاور
يذكر أن طلب الاستجواب يتضمن أربعة محاور الأول يتعلق بما سماه النائب المستجوب «مخالفة أحكام الدستور والتهاون في هيبة الدولة والإضرار بمقدراتها» والمحور الثاني «عدم مراعاة أحكام الدستور في ما يتعلق بالاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون الخليجي والمبرمة في 13 نوفمبر 2012».
وتطرق المحور الثالث لما سماه النائب المستجوب «إهدار حقوق المواطنين خارج دولة الكويت وعدم القيام بواجب حمايتهم والتهرب من الأسئلة البرلمانية» في حين جاء المحور الرابع تحت عنوان: «التضييق على الحريات والإضرار بسمعة الكويت الدولية بالمخالفة لأحكام الدستور ونصوص القانون وإضعاف هيبة الدولة والتنازل عن سيادتها».
براءة المطيري
قضت محكمة الجنايات في الكويت ببراءة الأمين العام لحزب الأمة المحظور حاكم المطيري من تهمة الإساءة إلى السعودية بسبب لقاء تلفزيوني سابق.
واعتقل المطيري منتصف مارس الماضي وأوضحت وقتها الداخلية أن القبض عليه جاء بناء على أمر النيابة العامة لإساءته البالغة للسعودية خلال مقابلة أجراها المذكور لإحدى القنوات التلفزيونية.
