حققت فصائل المعارضة السورية تقدماً في إدلب في اتجاهها للإطلال على اللاذقية من جبل النبي يونس ذي الأهمية الاستراتيجية. وبالتزامن يحاول عناصر تنظيم داعش الاستيلاء على حلب لربط مناطق سيطرتهم السورية مع الأنبار العراقية، بينما قتل 5 في تدمر جراء قصف التنظيم للمدينة الاثرية.

وفي التفاصيل، اندلعت معارك بين فصائل من المعارضة المسلحة وقوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها في ريف محافظة اللاذقية في شمال غرب سوريا، إثر تقدم للمعارضين في إدلب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن محيط قمة النبي يونس في ريف اللاذقية الشمالي، يشهد مواجهات بين طرفي النزاع، وسط قصف مدفعي من قبل قوات النظام، حيث تحاول التماسك في مواقعها في المنطقة.

ويكتسب جبل النبي يونس أهمية استراتيجية، كونه النقطة الأعلى في اللاذقية، ويقع على الحدود الإدارية الفاصلة بين محافظات إدلب وحماة واللاذقية. وعملت قوات النظام على تحصين مواقعها في المنطقة منذ أن خسرت مدينة جسر الشغور الاستراتيجية ومدينة إدلب في محافظة إدلب، في تطور اعتبر مكسباً مهماً للمعارضة.

واندلعت مواجهات في ريف اللاذقية غداة تقدم المعارضة في بلدة المسطومة بإدلب، في محاولة للسيطرة على المعسكر الذي يشكل آخر نقطة عسكرية لقوات النظام في المحافظة.

وفي تدمر (وسط سوريا) قتل خمسة مدنيين بينهم طفلان من جراء إطلاق تنظيم «داعش» قذائف عدة استهدفت المدينة، حيث تواصلت الاشتباكات العنيفة بين مقاتلي التنظيم وقوات النظام، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي أوضح: «إنها المرة الأولى التي يستهدف فيها التنظيم مدينة تدمر بقذائف كثيفة بهذا الشكل».

وأفاد المرصد باستمرار الاشتباكات العنيفة بين الطرفين عند أطراف المدينة، بالتزامن مع قصف للطيران الحربي على مناطق الاشتباكات.. في وقت أشار مصدر أمني سوري إلى أن القوات السورية المدافعة عن القطاع استطاعت «تكبيد داعش خسائر فادحة في المحيط الشمالي الشرقي لتدمر ما دفعه إلى الفرار باتجاه السخنة»، وهي البلدة التي سيطر عليها التنظيم الأربعاء، بعد ساعات من بدء هجومه والواقعة على بعد 80 كيلومتراً من تدمر.

ضربات صاروخية

في الأثناء، ذكرت تنسيقية الثورة في مدينة تدمر على موقع فيسبوك، أن «أكثر من ست غارات من الطيران الحربي وقصف براجمات الصواريخ استهدفت الأطراف الشمالية» للمدينة.

ولمعركة تدمر أهمية استراتيجية للتنظيم، إذ تمهد له الطريق نحو البادية السورية المتصلة في محافظة الأنبار العراقية. كما أنها مهمة من الناحية الدعائية، كون المدينة محط أنظار عالمياً بسبب آثارها، وهو ما دفع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) لطلب تحرك مجلس الأمن، خوفاً من تكرار التنظيم تدمير مواقع أثرية في مناطق سيطرته في شمال العراق.

اشتباكات عنيفة

وإلى ذلك، اندلعت اشتباكات عنيفة بين جماعات مسلحة في منطقة الكسارات شرقي بلدة (عرسال) اللبنانية الحدودية الواقعة شمالي شرق لبنان.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، أن الاشتباكات وقعت على خلفية الاتهامات المتبادلة بين الجماعات المسلحة بـ«التخاذل في معركة القلمون»، الدائرة منذ أيام، والتي استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة.