سقط العديد من وزراء حكومة إبراهيم محلب المصرية، في العديد من «زلات اللسان» التي وضعتهم في مرمى الانتقادات، ومطالب إقالتهم، كان أبرزهم وزير العدل المستقيل، وذلك في الوقت الذي تتواتر فيه أنباء حول تعديل وزاري مرتقب يشمل عدداً من الوزراء الشهر المقبل.

 ومنذ أيام قليلة، صرح وزير العدل المصري المستشار محفوظ صابر، قائلاً: إن «ابن عامل النظافة لا يمكن أن يصبح قاضياً، أو يعمل بمجال القضاء، لأن القاضي لابد وأن يكون قد نشأ في وسط بيئي واجتماعي مناسب لهذا العمل».

غضب واسع

تصريحات وزير العدل أثارت غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفعهم لتدشين حملة تحت شعار «أقيلوا وزير العدل»، بعدها قدم المستشار محفوظ صابر استقالته للحكومة لتقبلها فوراً، فيما خرج رئيس الوزراء ليعتذر لجموع الشعب المصري عما وصفها «زلة لسان» الوزير، كما قام بتقبيل رأس أحد عمال النظافة، اعتذاراً له.

وزيرة العشوائيات

وفي السياق، قالت وزيرة العشوائيات المصرية د. ليلى إسكندر، في تصريح أثار الكثير من الجدل: «مش عارفة هنرجع الصعايدة لمحافظاتهم تاني إزاي»، أثناء كلمتها في مؤتمر كلية اقتصاد وعلوم سياسية بجامعة القاهرة.

وفسر الكثير التصريحات بأنها اتهام من الوزيرة لأهالي الصعيد بأنهم السبب في ظهور وزيادة ظاهرة العشوائيات في مصر، ما أغضب الكثيرين الذين طالبوا بإقالتها أسوة بوزير العدل بعد إساءته لأبناء عمال النظافة، فيما طالب آخرون بالاعتذار وتراجع الوزيرة عن تصريحاتها، بل وأقام محامٍ مصري دعوى قضائية لعزل الوزيرة، متهماً إياها باحتقار ملايين المصريين المنتمين إلى صعيد.

وخرجت الوزيرة في توضيح معنى تصريحاتها، في بيان قائلة: «إنها لم تقصد الإساءة لأهل الصعيد»، موضحة أنها كانت تقصد أن الكثيرين من أهالي الصعيد ينتقلون إلى المدن للبحث عن فرص العمل نتيجة نقص الخدمات والمرافق بها، لذا فإن الدولة تهتم حالياً بتنفيذ مشروعات عدة بمحافظات الصعيد.

وزير الكهرباء

بينما تسببت أزمة انقطاع الكهرباء لفترات زمنية طويلة في إثارة الغضب لدى قطاع كبير من المصريين، ولكن ما أغضبهم بصورة أكبر تصريحات وزير الكهرباء د. محمد شاكر، والذي قال إن «الكهرباء ستنقطع الصيف المقبل من 4 إلى 6 ساعات، وأنا لا أملك عصا سحرية»..

الأمر الذي دفع الكثير من المصريين ليتساءلوا عن طبيعة مهمة وزير الكهرباء في نظره، إن كان يرى أنه ليس مسؤولاً عن حل أزمة الكهرباء، خصوصاً بعد انقطاع الكهرباء عن مبنى الإذاعة والتلفزيون «ماسبيرو» لأول مرة منذ إنشائه منذ 55 عاماً.

التصريحات والإخفاق في حل الأزمة دفع الكثير من الكتاب والإعلاميين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى المطالبة بإقالة الوزير في أول تعديل وزاري مقبل.

وزير الثقافة

فيما لم يكن وزير الثقافة عبدالواحد نبوي، في منأى عن تجاوزات بعض زملائه من الوزراء، فقد واجه الوزير اتهامات العنصرية والإقصاء من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عندما سخر من مظهر مديرة أحد المتاحف المصرية، عندما عرضت عليه مشكلة.