يعيش سكان بغداد حالة من الترقب المتوتر، بعد إعلان مسؤولين عراقيين عن رصد تحركات مريبة لتنظيم داعش منذ أيام في مناطق حزام بغداد، كاشفين عن تدابير أمنية جديدة لسد بعض الثغرات، وقالوا في الوقت نفسه إن بغداد «مؤمّنة إلى حد كبير».
ونقلت شبكة «المدى برس» عن نائب من كتلة بدر دعوته الحكومة إلى اتخاذ «إجراءات جدية» لتحصين جبهة بغداد المواجهة للأنبار وعدم الاعتماد على أطراف غير عراقية، فيما قلل مسؤولون محليون في بغداد ونواب في البرلمان من المخاطر الناجمة عن سيطرة التنظيم المتطرف شبه الكاملة أخيراً على الرمادي، وتأثير ذلك في أمن بغداد.
تحشيد
يأتي ذلك في وقت أطلق العشرات تحذيراتهم على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي من أن سقوط الرمادي بيد داعش يعني نقل المعركة إلى بغداد.
وأشار مراقبون أن موجة نزوح جديدة من الرمادي، وقدر مسؤولون عدد الذين نزحوا خلال ساعات من بدء الهجوم بأكثر من 1000 أسرة.
وإلى الغرب من مدينة الرمادي، وتحديداً ناحية البغدادي، فرض داعش ما يشبه الطوق على الناحية بعد السيطرة على واحدة من أهم مناطقها المسماة «جبة» وقصفها بقذائف هاون.
وأعلن مسؤول إداري محلي وجود أكثر من 700 أسرة محاصرة في الناحية تواجه خطر الإبادة بعد تمكُّن داعش من الدخول إليها.
حزام بغداد
ويقول عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد علي ثامر السرهيد إن «مناطق حزام بغداد مؤمنة إلى حد كبير»، كاشفاً عن «وجود اتفاقيات مع العشائر هناك لتحصين تلك البلدات منذ احتلال داعش الموصل في يونيو الماضي».
ويضيف السرهيد أن «برامج أمنية في طريقها إلى التنفيذ في تسليح العشائر في مناطق جنوب وغرب بغداد لحفظ الأمن»، فيما أشار إلى وجود تحركات للمسلحين منذ 15 يوماً في مناطق قريبة من العاصمة «تمت معالجتها أمنياً»، كما قامت «القوات الأمنية بسد بعض الثغرات في تلك المناطق خوفاً من تسلل بعض المسلحين».
ويؤكد السرهيد، وهو أحد أبرز الزعماء المحليين في مناطق جنوب العاصمة، وجود عدد كبير من الفرق العسكرية التي تحيط بغداد من كل الاتجاهات.
ويعتبر خبراء في الشأن الأمني المناطق المحيطة بالعاصمة التي تعرف بـ«حزام بغداد» بأنها بلدات مهمة بالنسبة إلى تنظيم داعش، باعتبارها آخر معاقل القاعدة في 2007، وتوجد فيها أسلحة تعود إلى زمن النظام السابق ما زالت مخبأة في مناطق يعرفها المسلحون، فضلاً عن وجود بعض المتعاطفين مع التنظيمات المتطرفة.
تطورات
دفعت التطورات الأمنية في الأنبار رئيس الحكومة حيدر العبادي إلى عقد اجتماع مهم مع القيادات الأمنية، بحضور وزيري الداخلية محمد الغبان والدفاع خالد العبيدي.
وأوضح بيان لمكتب العبادي أن «رئيس الحكومة أوعز إلى المسؤولين الأمنيين ببذل المزيد من الجهود لمحاربة داعش وطردها من المدن، ولا سيما في المناطق التي تسيطر عليها».