في تطورات ميدانية لافتة، وقعت الرمادي في قبضة تنظيم «داعش» الذي سيطر على قيادة عمليات الأنبار وسط تطورات مفاجئة تمثلت بانسحاب قوات الجيش العراقي الحكومية، بعد معارك أدت إلى مقتل 500 شخص من المدنيين والقوات الأمنية خلال يومين.

وسيطر تنظيم «داعش» على مقر قيادة عمليات الانبار في مدينة الرمادي غرب العراق بعد انسحاب القوات الأمنية، ما يجعله في موقع شبه سيطرة كاملة على مركز المحافظة، بحسب ناطق باسم المحافظ. وقال مهند هيمور، وهو ناطق ومستشار لمحافظ الانبار صهيب الراوي، ان مقر قيادة عمليات الانبار أخلي. وأكدت مصادر أمنية عدة ان القوات الأمنية انسحبت من المقر الواقع في شمال الرمادي.

وردا على سؤال عن اعداد الضحايا في صفوف القوات الحكومية، قال هيمور ان الأعداد كثيرة، لكن ليس لدينا رقم محدد.

وشن التنظيم الذي يسيطر منذ مطلع العام 2014 على احياء في اطراف الرمادي، هجوما متجددا مساء الخميس، معتمدا بشكل كبير على الهجمات الانتحارية التي اتاحت له التقدم نحو مناطق جديدة في المدينة.

وكان مقر قيادة العمليات اضافة الى مجمع قصر العدل المجاور له، من أبرز المراكز الأمنية التي لا تزال تحت سيطرة القوات الحكومية ومقاتلي العشائر السنية الموالية لها. وعلى رغم اتساع سيطرة التنظيم في المدينة بشكل كبير بعد اخلاء هذه المراكز الامنية، شدد هيمور على ان المدينة لم تسقط بالكامل. وقال، الرمادي لم تسقط، لا يزال ثمة عناصر يقاتلون في بعض الاحياء.

انسحاب أمني

واكد العقيد في شرطة الرمادي جبار العسافي انسحاب القوات الأمنية.

وقال لفرانس برس، انسحبت القوات الأمنية الجيش والشرطة بشكل كامل من مدينة الرمادي، مشيرا الى انها انسحبت عبر الطريق السريع باتجاه منطقة الكيلو 160، باتجاه النخيب في جنوب الانبار.

واكد ضابط برتبة مقدم في الجيش ان تنظيم داعش بات يسيطر على المراكز الأمنية في المدينة.

وقال، تنظيم داعش سيطر على تلك المواقع بعد انسحاب القوات الامنية منها، مشيرا الى ان عناصره قاموا لدى دخولهم مقر قيادة عمليات الانبار بحرق محطة الوقود التابعة له.

العبادي يوجه

وقالت قيادة العمليات المشتركة في بيان لها، مساء امس، إن «القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي وجه كافة القطعات العسكرية من الجيش والشرطة وجهاز مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية بعدم ترك مواقعها في قاطع عمليات الانبار».

وأضاف البيان أن «العبادي شدد على أهمية إدامة الحفاظ على هذه المواقع خاصة».

في الوقت نفسه، أكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، إن المجلس سيتخذ قرارات مهمة تتعلق بأحداث الرمادي خلال الجلسة المقبلة، مشيرا إلى أن تنظيم داعش سيطر على مدينة الرمادي في «غفلة»، فيما أكد مصدر امني، سيطرة عناصر تنظيم داعش على مقر قيادة عمليات الانبار، شمالي الرمادي، بعد اقتحام البوابات بسيارات مفخخة، اعقبتها اشتباكات عنيفة.

بيجي

إلى ذلك صرح مصدر أمني عراقي أمس بأن القوات العراقية المشتركة طهرت مناطق شرقي مدينة بيجي (200 كيلومتر شمال بغداد). وقال المصدر، إن القوات الأمنية والحشد الشعبي بدأت بتطهير قرية وجزيرة البعيجي شرقي بيجي التي تشكل واحدا من أهم أوكار تنظيم داعش في المنطقة. وأضاف المصدر أن القوات العراقية لم تواجه أية مقاومة من قبل عناصر داعش وتقدمت صوب قريتي جريش والهنشي المحاذيتين لنهر دجلة باتجاه مصفاة بيجي.