وقّعت أحزاب ومنظمات مجتمع مدني مساء أول من أمس مبادرة لتوحيد القوى السياسية في السودان، أطلقها حزب الاتحاد الديمقراطي الليبرالي، وأقرت آلية تنظيمية بمسمى «سودان الغد» لقيادة العمل المعارض المشترك، وإنهاء الحكم الشمولي وإزالة المظالم، بحسب نص المبادرة.
ونصت المبادرة، التي احتوت على 21 بندا، على الوحدة الوطنية وسيادة الدولة واستقلاليتها، والتحلي بالشفافية والمصداقية والموضوعية في التعامل مع المواطنين السودانيين، كما نصت على إيقاف الحرب وتحقيق السلام العادل والدائم، وإرساء قواعد السلام الاجتماعي في كل أنحاء البلاد، بالإضافة إلى إيلاء الأولوية القصوى لإزالة آثار الحرب وإعادة توطين النازحين والعائدين، وتعمير المناطق المتضررة من الحرب.
خريطة طريق
وقالت رئيسة حزب الاتحاد الديمقراطي الليبرالي ميادة سوار الدهب، في مؤتمر صحافي، إن مشاكل البلاد لن تحل إلا عبر الحوار واتفاق القوى السياسية من منظور قومي بعيدا عن المصالح الحزبية الضيقة.
وأكدت سوار الدهب أن الحاجة ماسة لتطوير التحالفات السياسية والاتفاق على خريطة طريق مبنية على أسس استراتيجية، وأوضحت أن أحزاب المعارضة أكدت «ضرورة التصدي لجذور الأزمة السودانية بعيدا عن التجزئة وإنصاف الحلول واحتكار المعارضة»، مؤكدة أن المبادرة ستتواصل بدون عزل لأي جهة.
مسؤولية وطنية
من جانبه، شدد زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي الليبرالي رئيس تنسيقية «سودان الغد» الشيخ أحمد الطيب زين العابدين على أن الراهن يحمل القوى السياسية مسؤولية وطنية وتاريخية، ونبه إلى أهمية التكاتف والتوحد «تحاشيا للمصير المحتوم والطوفان».
وذكر زين العابدين أنه «آن الأوان للوحدة التنسيقية باعتبارها الأمل للم الشمل وجمع شتات المعارضة السودانية».
فيما أكد رئيس حزب التحالف الوطني السوداني عبد العزيز خالد أهمية توحد المعارضة، وقال إن «المعارضة ينبغي أن تتوحد وتعمل بتنسيق مشترك لإسقاط النظام».
معارضة محدودة
بدوره، طالب رئيس حزب البعث السوداني محمد علي جادين بتجديد آليات وأساليب المعارضة، وقال إن قطاعا واسعا لم تصله المعارضة.
وأضاف جادين إن المعارضة لا تزال محدودة وفي دوائر معينة في المدن، وينبغي لها أن تتوحد وتجدد آلياتها وأساليبها.
فيما قال رئيس حزب البعث الأصل محمد ضياء الدين إن المبادرة ليست مركزا جديدا للمعارضة، مشيرا إلى أن المبادرة لها برنامج مع القوى التي تؤمن بالتغيير الجذري.
تهديد حكومي
لوّح مساعد الرئيس السوداني إبراهيم غندور بما وصفه «حسم التمرد» عسكريا حال رفض القائمون عليه الرضوخ لمشيئة السلام، قبل أن يقول إن الحركة الشعبية- فرع الشمال لا تستحق المشاركة في المفاوضات.
ووصل مساعد الرئيس نائبه في الحزب إبراهيم غندور الى كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان. وقال، مخاطبا حشدا جماهيريا نظم للاحتفال بفوز المؤتمر الوطني بالانتخابات الأخيرة، إن «الدولة ماضية في طريق السلام والحوار من أجل المواطن وتوفير الخدمات الضرورية». واتهم غندور الحركة الشعبية- شمال بقتل الأبرياء، وقال إنهم «لا يستحقون التفاوض معهم». وكالات