توالت تفاصيل العملية النوعية التي قامت بها قوة أميركية في عمق الأراضي السورية ضد القيادي في تنظيم داعش الملقب بـ«أبوسياف»، واقتحام مقره في «حقل العمر» السوري النفطي ما أسفر عن مقتله و32 تكفيرياً بينهم أربعة قياديين، إلى جانب اعتقال زوجة «أبوسياف»، وكشفت عن مشاركة دولية متعددة الجنسيات للأميركيين في تنفيذ العملية.

وتحدثت مصادر عسكرية أميركية لمحطة «سي.إن.إن» عن مشاركة قوات دولية ووقوع مواجهة نارية قاسية مع العناصر المسلحة، لافتاً إلى أن قرابة مائة عنصر من القوات الخاصة المتعددة الجنسيات، بينهم مجموعة من وحدة «دلتا» للعمليات الخاصة الأميركية شاركوا في العملية التي وقعت داخل الأراضي الخاضعة لسيطرة داعش بسوريا.

وقامت مروحيات بإنزال القوات الخاصة في الموقع، وجرت مواجهات وجهاً لوجه بين المقتحمين والعناصر المتشددة التي كانت تتولى الدفاع عن الموقع في باحاته الخارجية، لتتقدم مجموعات العمليات الخاصة بعد ذلك إلى مبنى كان أبوسياف قد لجأ إليه.

اقتحام

وفي المبنى، قامت القوات الخاصة بتفجير جزء من حائط جانبي، لتدخل منه إلى داخل المبنى حيث كانت مجموعة أخرى من عناصر داعش تتحصن داخله، وقد حاولت العناصر المدافعة استخدام دروع بشرية والتحصن خلف نساء وأطفال كانوا بالمبنى، ولكن القوة المهاجمة نجحت بقتل المسلحين دون إلحاق الأذى بالمدنيين.

وخلال المواجهات، تعرضت إحدى المروحيات من طراز بلاكهوك التي استخدمتها القوات المهاجمة لطلقات نارية اخترقت هيكلها، ولكنها تمكنت مع ذلك من التحليق والعودة إلى قاعدتها، وقد رافق أحد المترجمين العرب القوة المهاجمة التي قامت بمصادرة معدات اتصال استخدمها أبوسياف قبل مقتله، كما صادرت مجموعة من الآثار والعملات التاريخية التي كانت بالموقع .

وقال مصدر مطلع على تفاصيل العملية إنه تم نقل أفراد المجموعة إلى داخل عمق الأراضي السورية، على متن عدد من مروحيات بلاكهوك وطائرة V-22.

وأكد المصدر نفسه أن القوة المهاجمة تمكنت من اقتحام المبنى، وقامت بقتل المسلحين، ولفت إلى أن «أبو سياف» قُتل أثناء مقاومته لمحاولة اعتقاله، وحاول الاقتراب من القوات، ولم يُعرف ما إذا كان يرتدي سترة ناسفة أم لا.

حصيلة جديدة

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن ارتفاع حصيلة القتلى من تنظيم داعش في العملية إلى 32، بينهم أربعة قياديين، بعد أن كانت واشنطن أعلنت مقتل 12 عنصراً.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس أمس أن أربعة قياديين من تنظيم داعش قتلوا في العملية، هم أبو سياف الذي يشرف على عمليات تهريب النفط لحساب التنظيم. ولم يحدد أسماء المسؤولين الثلاثة الآخرين.

بحث

قال المرصد إن تنظيم داعش يبحث عن عناصر في صفوفه من جنسيات عربية وشمال أفريقية يتهمهم «بتزويد التحالف بقيادة أميركية بالمعلومات» التي سهلت عملية الإنزال.