صدرت الصحف السودانية أمس بخط رئيسي واحد يطالب بوقف الحرب في اقليم دارفور في بادرة نادرة الحدوث في البلد الذى تمزقه الصراعات، في وقت كشفت تقارير اعلامية أن فريقا رفيعا من خفر السواحل الأمريكية سيصل إلى مدينة بورتسودان هذا الأسبوع للتباحث بشأن أمن وسلامة الموانئ السودانية.
وقال المدير العام لهيئة الموانئ السودانية جلال الدين محمد شلية إن وفدا رفيع المستوى من حرس خفر السواحل الأمريكية سيصل إلى هيئة الموانئ في بورتسودان هذا الأسبوع، في إطار التعاون البناء بين الجانبين ومواصلة التباحث في العديد من القضايا المشتركة المختصة بالمدونة الدولية لأمن الموانئ والبواخر.
وأكد شلية أنه سيتم خلال زيارة وفد حرس السواحل الأمريكي التي تستغرق عدة أيام التباحث حول إمكانية صيانة بعض معدات الاتصالات وجوانب الأمن والسلامة بهيئة الموانئ السودانية.
ويعقد فريق خفر السواحل الأمريكي ـ بحسب شلية ـ اجتماعات مشتركة مع اللجنة الأمنية المختصة بالمدونة الدولية، فضلا عن مناقشة مسار العمل والتطبيقات الأمنية، وكيفية إحداث التنسيق المطلوب في تنفيذ الإجراءات الملاحية. وأضاف أن برنامج زيارة وفد خفر السواحل الأمريكي يشمل زيارة ميدانية لكل من الميناء الجنوبي ببورتسودان، وميناءي الخير وبشائر، فضلا عن عقد لقاءات مع الإدارة العليا للهيئة، ومسؤولي المدونة الدولية في الموانئ العاملة، بالإضافة إلى اللجنة المختصة بتطبيق وتنفيذ متطلبات المدونة.
عناوين واحدة
إلى ذلك، خرجت جميع الصحف السودانية، في سابقة نادرة بمانشيت موحد نصه: «الصحافة السودانية: لا للدماء»، إلى جانب افتتاحية واحدة للفت النظر إلى الصراع الدامي بين قبيلتي الزريقات والمعاليا في ولاية شرق دارفور. وسقوط المئات من افراد القبيلتين في أحدث مواجهات بشرق دارفور، الاثنين الماضي، حيث يتصارع الطرفان على ملكية الأرض، بعد فشل عدة مؤتمرات للصلح وتسوية الخلافات.
وعبر رؤساء تحرير الصحف لدى احتشادهم بدار الاتحاد العام للصحفيين السودانيين عن عميق حزنهم لتصاعد الأحداث بولاية شرق دارفور ودعوا لوقف الحرب وعدم إهدار موارد البلاد جراء الصراعات القبلية مؤكدين استمرار مبادرتهم سعيا لإحلال السلام بدارفور وجميع أنحاء البلاد.
واعتصم صحافيون ضمن مبادرة «صحفيون ضد العنف القبلي»، صبيحة الاشتباكات بين المعاليا والرزيقات، أمام القصر الجمهوري بالخرطوم للتنديد باستمرار المواجهات القبلية في دارفور.
ونعى الصحافيون السودانيون أقرباء لزملاء لهم سقطوا خلال معارك القبيلتين، حيث فقد الصحافي في «التيار» عبد الله اسحاق إثنين من أشقائه، كما قتل شقيق الصحافي في «أول النهار» علي فضل المولى، وشقيق الصحفي بصحيفة «السوداني» محمد حمدان، فضلا عن مقتل أقرباء للصحافي عبد الرحمن العاجب.