تحاول جماعة الإخوان الإرهابية في مصر من خلال تحركاتها الخارجية أن تفتح لنفسها متنفساً جديداً تحاول من خلاله إدارة معركتها ضد الدولة المصرية، من خلال السعي نحو التنسيق مع عدد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، برغم تصريحات مسؤولة ملف مصر في الخارجية الأميركية كانداس بوتنام أخيراً عن عدم دعم واشنطن للجماعة.
ولا تبدو محاولات التنظيم للاستقواء بالخارج جديدة على مساره ونزوعه نحو الزئبقية في الاصطفافات إذا رأى أن في ذلك تحقيقاً لمصالحه الاستراتيجية، حيث حفل تاريخ الجماعة بالتعاون مع الاستخبارات الأجنبية، من أجل تنفيذ أجندة ومخططات هذه الدول التي تهدف إلى تقسيم المنطقة العربية، مقابل تمكينها من الحكم في عدد من الدول.
وتؤكد مصادر أن التنظيم الدولي بدأ تحركات خارجية موسعة، حيث قام بمراسلة العديد من حلفاء الجماعة في الدول الأوروبية والولايات المتحدة، للترويج لعدد من الوقائع التي وصفوها بأنها تمثل «فشل» لإدارة الرئيس عبد الفتاح السيسي. ولم تقتصر التحركات الخارجية للجماعة على تلك المحاولات، وإنما قامت الجماعة، وفق ما ذكره المصدر، بتكثيف اتصالاتها بالجماعات والعناصر الإرهابية بالداخل من أجل تكثيف حجم العمليات.
خطة ووضع
وفي هذا السياق، أكدت مصادر منفصلة أن تحركات الجماعة في الوقت الحالي تؤكد أن الجماعة لم يعد لديها خطة واضحة المعالم لتحركاتهم وخطواتهم المستقبلية على الساحة السياسية، مضيفاً أن ذلك التخبط من الممكن رصده حتى في ذلك التباين في المواقف داخل الجماعة نفسها، فالجماعة تتحرك بشكل عشوائي على كل الصعد سواء داخلياً أو خارجياً.
فيما رأى مراقبون أن الوضع الصعب الذي يواجه جماعة الإخوان، سواء على الجبهة الداخلية أو الخارجية، وخاصة فيما يتصل بعلاقة الجماعة بحلفائها داخل الولايات المتحدة، في ظل تلك الأوضاع والتداعيات الجديدة على الساحة السياسية في المنطقة العربية، يجعل الجماعة تحاول البحث في دفاتر حلفائها الآخرين، في محاولة لدعم موقف الجماعة المهترئ.
وتوقع الخبير في شؤون الحركات المتطرفة خالد الزعفراني فشل تلك الاجتماعات والمحاولات التي وصفها بـ«البائسة» من جانب الجماعة لمحاولة التأثير في الحياة السياسية في مصر، «لا سيما أن هناك العديد من العوامل الدولية التي أدت إلى تهميش نشاطات الإخوان على الساحة الدولية أخيراً».