نشرت مؤسسة «جيمس تاون» الأميركية للأبحاث تقريراً مطولاً عن الحرب المصرية على الإرهاب خلال السنوات الأربع الأخيرة، تناول أهم التنظيمات المسلحة المتواجدة في شبه جزيرة سيناء، ودور جماعة الإخوان الإرهابية في دعمهم إضافة الى الجهود المعتبرة التي بذلها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لبسط الأمن في البلاد.
وحدد التقرير عناصر للتفاؤل منها أن الحرب على الإرهاب أدت إلى درجة عالية من التعاون والتنسيق بين الجيش والشرطة، كما تزايدت أهمية الدور الذي تلعبه المؤسسات الدينية وعلى رأسها الأزهر الشريف ودار الإفتاء في محاربة الفكر المتطرف، بالإضافة إلى نجاح الاقتصاد المصري في تحقيق مؤشرات نمو إيجابية برغم الظروف العصيبة التي مرت بها البلاد على مدار أربعة أعوام.
خطوات السيسي
واستعرض التقرير أهم الخطوات التي اتخذتها حكومة الرئيس السيسي لمحاربة الإرهاب وعلي رأسها قرار تشكيل القيادة الموحدة لشرق القناة، وتخصيص 10 مليارات جنيه لتنمية سيناء، وإغلاق معبر رفح وإقامة منطقة عازلة على طول خط الحدود مع غزة..
والعملية العسكرية التي قامت بها مصر ضد تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا ردا على مقتل عدد من المصريين على يد التنظيم الإرهابي، كما تم الإعلان عن قتل أعداد كبيرة من المسلحين أبرزهم همام عطية زعيم تنظيم أجناد مصر،وأخيرا المبادرة المصرية بتشكيل قوة عربية مشتركة لمحاربة الإرهاب.
نجاح واستحقاقان
واشار التقرير إلى أن السلطات المصرية نجحت في إتمام الاستحقاقين الأساسيين في خارطة الطريق وهما إقرار الدستور وإجراء الانتخابات الرئاسية ويتبقى الاستحقاق الأخير وهو الانتخابات البرلمانية المتوقع إتمامها قبل نهاية هذا العام. وأضاف التقرير أن المؤسسة العسكرية لم تتحرك إلا بدعم الأغلبية الساحقة من شعب مصر كما أن «هذا التحرك لم يعكس طمعا في السلطة وإنما استهدف إعادة مصر إلي المسارالصحيح».
وكان من أبرز ما تناوله التقرير، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية، أن «المؤسسة العسكرية المصرية فضلا عن الأجهزة الأمنية الأخرى قد أدركت جميعها أن الرئيس السابق محمد مرسي وحكومته يعملان ضد الدولة المصرية ومصالحها الاستراتيجية، فلم تتقبل المؤسسة العسكرية الأوامر التي أصدرها مرسي بعدم مهاجمة التنظيمات الإرهابية في سيناء..
بالإضافة إلى رفضه الموافقة على القيام بعمليات استخباراتية ضد عملاء تواجدوا في مصر آنذاك».