سادت الأراضي الفلسطينية الفرحة بمناسبة اعتراف الفاتيكان الكامل لفلسطين وعدم استجابته للضغوط الدولية وخصوصاً الإسرائيلية، حيث إن الاعتراف جاء ليثبت أن فلسطين ليست أرضاً للحروب، وإنما ملتقى للأديان السماوية.
وقال المحلل السياسي محمد جمال في حديث لـ«البيان»، إن هذا التقدم الفلسطيني في أجواء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المحموم أثار غضب إسرائيل المنشغلة بأزمة الحكومة حكومتها الجديدة والتي تواجه رفضاً دولياً مباشراً وغير مباشر لتشكيلتها اليمينية الخالصة..
مضيفاً: «العالم أجمع لا يقرأ على جبين حكومة بنيامين نتانياهو الجديدة سوى مزيد من التطرف والتعنت والقتل لعملية السلام، وأصبح واضحاً للمجتمع الدولي الدور الذي ستلعبه هذه الحكومة في تأجيج الصراع وتفجير المنطقة بعيداً عن العملية السلمية التي تجتهد الدول والقوى الكبرى في محاولة إحيائها».
نفور وتقرب
وشدد جمال على أن هذا النفور الدولي من إسرائيل والذي يقابله مزيد من التقرب الفلسطيني الدولي والنجاحات الدوبلوماسية في الساحة الدولية يثير غضب إسرائيل، مضيفاً من المتوقع أن تصطدم هذه الجهود بالوجه الجديد لإسرائيل الأكثر تطرفاً الأمر الذي يضعها في مأزق حقيقي من الضغوط والمقاطعة المتوقع اتساعها بإجراءات عملية على الأرض، بموازاة المزيد من التقارب الدولي الفلسطيني والنفور الدولي الإسرائيلي.
ووصلت إلى العاصمة الإيطالية روما أمس وفود الحجاج من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في القداس الاحتفالي اليوم الأحد الذي يترأسه قداسة البابا فرنسيس في ساحة القديس بطرس ليعلن من خلاله قداسة الراهبتين الفلسطينيتين ماري ألفونسين غطاس، ومريم بواردي.
اتفاقات ثنائية
ولم يقتصر هذا التقارب على الجانب الديني بما يحمله من معان عظيمة فحسب وإنما أيضاً تحضيرات لتوقيع اتفاق مع دولة فلسطين حول حقوق الكنيسة الكاثوليكية، مؤكداً اعترافه الكامل بفلسطين في اتفاقية جديدة تنص على تحويل العلاقات الدبلوماسية من منظمة التحرير الفلسطينية إلى دولة فلسطين.
عزلة
أفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية أن توقيع الفاتيكان اتفاقاً يوضح اعتراف الحبر الأعظم رسمياً بدولة فلسطين، بدلاً عن منظمة التحرير ، لم يكن مفاجئاً للغاية، ولم يغير الحقائق على الأرض..
لكنه يزيد من عزلة إسرائيل. وأوضحت الصحيفة أنه منذ تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على الاعتراف بفلسطين كدولة مراقب غير عضو في 2012، استخدم الفاتيكان دولة فلسطين في بياناته. كما أشارت إلى أن اعتراف الفاتيكان بفلسطين لا يغير الحقائق على أرض الواقع، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.