أعلنت منظمة الصحة العالمية أمس وصول شحنة مساعدات إنسانية تقدر بأكثر من 20 طنا من الادوية والمستلزمات الطبية من مركز منظمة الصحة العالمية الانساني في دبي إلى اليمن، في وقتٍ استمرت خروقات الحوثيين للهدنة الإنسانية، وسط انباء عن مقتل القائد العسكري والميداني لميليشيات الانقلابيين أبو علي الحاكم متأثراً بجروح أصيب بها قبل مدة فيما كان لافتاً انسحاب الحوثيين من الحدود السعودية.

وفي حين ذكرت مصادر أن المتمردين الحوثيين انسحبوا، بشكل شبه كامل، من الحدود الغربية لمحافظة صعدة اليمنية مع منطقة جازان السعودية..أعلنت منظمة الصحة العالمية أمس توسيع عملياتها لتوفير شحنات الادوية والمستلزمات الطبية الى اليمن خلال فترة الهدنة الانسانية الحالية.

وأكد الناطق باسم المنظمة في جنيف طارق جسارفيتش في مؤتمر صحافي انه تم نقل اكثر من 20 طنا من الادوية والمستلزمات الطبية من مركز منظمة الصحة العالمية الانساني في دبي الى جيبوتي..

حيث تم تحميلها على متن سفينة تابعة للامم المتحدة وصلت الى ميناء الحديدة اليمني. وأفادت المنظمة ان الشحنة تحتوي على مجموعات صحية دولية لحالات الطوارئ ومجموعات للصدمات ومجموعات للامدادات الجراحية ومستلزمات مرض الاسهال في حالات الطوارئ ومستلزمات النظافة لحوالي 120 ألف شخص.

وأضافت المنظمة انها ستوفر ايضا شحنة من الادوية المضادة للملاريا من الصندوق العالمي لمكافحة الايدز والسل والملاريا، كما سيتم توزيع 74 طنا اضافية من المستلزمات الطبية والادوية من مستودعات المنظمة في صنعاء على 14 موقعا في اليمن.

مساعدات وأزمة

في الأثناء، وصلت إلى مطار شرورة (جنوبي السعودية) الشحنة الأولى من المساعدات الإغاثية الكويتية متضمنة نحو 40 طنا من المستلزمات الطبية تمهيدا لنقل تلك المساعدات إلى عدد من المستشفيات اليمنية.

وفي صنعاء، عادت الحركة تدريجيا إلى شوارع المدينة وسط انفراج جزئي في أزمة المشتقات النفطية عقب وصول كميات من الوقود إلى المحطات التي هرع إليها سائقو السيارات في طوابير طويلة على أمل ملء خزانات مركباتهم بالوقود.

وأصابت الاختناقات الحادة في إمدادات الوقود والخدمات العامة وانقطاع الكهرباء والمياه وارتفاع الأسعار في صنعاء والمدن الرئيسة الأخرى، بشلل شبه كلي في الحركة، ودفعت بعشرات الآلاف من الأسر إلى نزوح جماعي صوب المناطق الريفية.

الوضع الميداني

ميدانياً، انسحب الحوثيون من المناطق المحاذية للحدود السعودية بعد تحذير التحالف من نفاد صبره إزاء خروقاتهم. وذكرت مصادر ميدانية أن المتمردين الحوثيين انسحبوا، بشكل شبه كامل، من الحدود الغربية لمحافظة صعدة اليمنية مع منطقة جازان السعودية. وحذر التحالف العربي الانقلابيين في بيان من نفاد صبره إزاء الخرق المتكرر للهدنة الإنسانية في اليمن.

واتهم البيان الحوثيين بقصف القوات السعودية في مناطق حدودية، وبـ«تحركات وتنفيذ عمليات عسكرية واستهداف منازل المواطنين بالدبابات والصواريخ في سبع محافظات من بينها عدن» جنوب اليمن.

وأفاد التحالف في بيان أن صبره على خروقات الحوثيين للهدنة لن يطول. وشدد على انه «يحرص على إنجاح الهدنة الانسانية» لكنه «يحذر الميليشيات الحوثية وأعوانها من ان ضبط النفس والالتزام بالهدنة لن يستمرا طويلا إذا استمرت تلك الميليشيات في ممارساتها وخروقاتها للهدنة».

وتابع البيان ان «قيادة التحالف ستتخذ الاجراءات المناسبة لردع مثل هذه الاعمال». يأتي ذلك بعد أن قالت مصادر أمنية وأخرى قبلية في صعدة إن الحوثيين أطلقوا عدة قذائف هاون باتجاه مدينة نجران السعودية.

مواجهات الجنوب

وبالتوازي، اشتبكت المقاومة الشعبية في تعز مع الحوثيين وقوات صالح وتمكنت من تطهير عدة أحياء في المدينة التي تعرضت لقصف عنيف بالدبابات وقذائف المدفعية..

وشملت أحياء حوض الاشراف وجبل الوعش وجولة المرور قرب بير باشا. وقالت لجان المقاومة الشعبية في تعز إن عشرات المدنيين قتلوا وأصيبوا في قصف مدفعي شنه الحوثيون ووحدات عسكرية موالية للرئيس السابق وصفته بـ«العشوائي والجنوني» على الأحياء السكنية في المدينة.

‏وبحسب مصادر المقاومة، قتل اثنان من أفرادها وإصابة خمسة آخرين بينما قتل 12 من الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح، كما جرح أربعة في منطقة حوض الأشراف. واتهمت المصادر الانقلابيين بقصف عدة أحياء في المدينة عشوائيا وسط أنباء عن وقوع ضحايا. وتمكنت المقاومة الشعبية من تطهر حي الشماسي والأشبط وسط المدينة وأحرقت مدرعة لميليشيات الحوثي والرئيس السابق.

وفي مأرب، تواصلت المواجهات في جبهة صرواح في مناطق العطيف والجبينة والطلعة والحمراء، حيث تمكنت المقاومة من تفجير عربتين للحوثيين والاستيلاء على موقعين جديدين من قبل الجيش الموالي للشرعية ورجال القبائل.

وأشارت المصادر إلى سقوط ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى من الطرفين في حين ساد الهدوء جبهة الجدعان بعد تدخل وساطة لإيقاف القتال، والسماح بمرور قاطرات نقل النفط، حيث تمكنت 16 قاطرة محملة بالمشتقات النفطية المرور باتجاه صنعاء. وفي شبوة، ذكرت المقاومة ان الحوثيين انسحبوا من مديرية عسيلان بعد مواجهات عنيفة دارت هناك استمرت عدة أيام.

الرجل الثاني

إلى ذلك، أفادت مصادر لقناة «العربية» بمقتل أبو علي الحاكم، القائد العسكري والميداني لميليشيات الحوثي في اليمن. وكشفت المصادر عن أن الحاكم توفي متأثراً بجروحٍ أُصيب بها قبل مدة. ويعتبر أبو علي الحاكم الرجل الثاني في مـيليشيات الحوثي بعد زعيمها عبدالملك، كما أنه ضمن الأسماء التي طـالتها العقوبات الأممية التي فرضها مجلس الأمن على معطلي العملية السياسية في اليمن.

إشراف إيراني

وفي سياق متصل، تمكنت المقاومة الجنوبية في المنصورة من القبض على أحد المقاتلين الموالين للرئيس المخلوع وميليشيات الحوثيين بعدن.

وقال مصدر إنه تم القبض على أحد المقاتلين في صفوف صالح والحوثيين ويدعى مقبل فؤاد علي مقبل من تعز، حيث تم القبض عليه وهو ذاهب إلى المدينة الخضراء بعد خروجه من جبهة مطار عدن. وأضاف أن الأسير الحوثي اعترف أثناء التحقيق معه أن هناك خمس قيادات من الإيرانيين، أحدهم يدعى أبو الزهراء مهمتهم الإشراف على القتال في جبهة المطار.

موقف

قال رئيس مجلس المقاومة الشعبية في مدينة عدن ووكيل المحافظة نايف البكري ان المقاومة الشعبية في عموم محافظات الجنوب مستمرة ولن تتوقف حتى تحرير كافة محافظات الجنوب من وجود القوات الموالية للحوثيين وصالح. وأفاد البكري أن القوات الموالية للحوثيين وصالح في عدن وفي كافة محافظات الجنوب لم تلتزم بالهدنة الانسانية التي تم الاعلان عنها وقامت خلال الأيام الماضية بانتهاكات جمة.