شدد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية على أن التنسيق الخليجي الكبير في الطريق الى قمة كامب ديفيد كان لافتا، والتعاون المشترك وحد الصوت حول الأهداف المشتركة وعزز الموقف في القمة، مشدداً على أن الأهم يبقى تجديد الشراكة الخليجية الاميركية.

وأكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في تدوينة على موقع «تويتر» أنه بعد طول إعداد و ترقب، جاءت قمة كامب ديفيد ناجحة في تشخيصها للتحديات المشتركة في المنطقة وخلق الأجواء والآليات المطلوبة للتصدي لها.

وشدد على أن اجواء القمة التاريخية تميزت بالاريحية والصراحة، وتميز التشخيص حول أزمات المنطقة وخطوات تطوير الشراكة بحوار بناء مبني على الثقة والصداقة. ولفت إلى أن السياسة الإيرانية الاقليمية وخططها التوسعية كانت محورا أساسيا في القمة، ويبقى الأهم الذي تم انجازه تجديد وتحديث الشراكة الخليجية الاميركية.

وقال إن قمة كامب ديفيد إيجابية بامتياز، فالموقف الخليجي الموحد تناغم مع تفهم واشنطن لأهمية الحليف ومصدر قلقه، كما تم الاتفاق على سبل تطوير الشراكة. ونوه معاليه إلى أن تحديات المنطقة تتطلب وحدة الصف الخليجي والدور السعودي القائد وحيوية العلاقة مع واشنطن وقمة كامب ديفيد كانت منصة ناجحة في هذا السياق.

وذكر أن التنسيق الخليجي الكبير في الطريق الى القمة كان لافتا، فالتعاون المشترك وحد الصوت حول الأهداف المشتركة وعزز الموقف، وهو ما نصبو اليه دائماً. واختتم: «الخلاصة، اننا اكثر تفاؤلا حول قدرتنا المشتركة للتصدي للتحديات في المنطقة، وأساس التفاؤل وحدة الموقف وقدرتنا بالحديث صوتا واحدا دوليا».

موقف بحريني

بالتوازي، أكد ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة أن مشاركة المملكة في القمة الخليجية الأميركية «يأتي إيماناً منها بأهمية تعزيز العلاقات التاريخية بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة لما لها من دور فعال في تحقيق السلم والأمن الدوليين والعمل على تكريسهما والحفاظ عليهما باعتبارهما من مقومات التنمية والتطور».

وأوضح بأن تحقيق الأمن والسلام بمنطقة الشرق الأوسط وما يمثله من أهمية استراتيجية وحيوية وتأثير بالغ يستلزم جهوداً مخلصة من جميع الأطراف..

مؤكداً بأن وضع الملف النووي الإيراني ضمن جدول أعمال اجتماعات كامب ديفيد يأتي وفق مساعي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي أكدت مراراً على أهمية النأي بالمنطقة عن التسلح النووي وضرورة الاستخدام الأمثل للطاقة النووية للأغراض السلمية.

وشدد على أهمية تكريس التعاون الأمني في هذه المرحلة والـتأكيد على أهمية تحصين المنطقة من كافة أشكال التوتر ومواجهة ومحاربة وتجفيف منابع تمويل التنظيمات الإرهابية بمختلف توجهاتها وما تتبناه من فكر ثيوقراطي فاشي.

موقف كويتي

بدوره، أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ان القمة الخليجية الأميركية أتت بنتائج مثمرة وبحثت سبل احلال الامن والاستقرار في المنطقة. وقال الشيخ صباح ان القمة أتت بنتائج إيجابية ومثمرة تباحث فيها الطرفان وبصراحة أهم القضايا الإقليمية وسبل إيجاد الحلول السلمية لها وتعزيز أمن واستقرار المنطقة.

ولفت الى ان الرئيس الأميركي باراك أوباما أكد التزام بلاده بأمن واستقرار المنطقة ونموها وازدهارها. ووصف الشيخ صباح الخالد علاقات دول مجلس التعاون الخليجي بالولايات المتحدة بأنها «علاقة وثيقة قوامها التعاون والشراكة الاستراتيجية».

سلطنة عمان

عقد الرئيس الأميركي باراك أوباما لقاءً مع نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد. وأشاد أوباما بالدور المحوري الذي قام به سلطان عُمان جلالة السلطان قابوس بن سعيد فيما تم التوصل إليه من نتائج ايجابية ومثمرة بشأن البرنامج النووي الإيراني مثمناً جهده الدؤوب في تعزيز التقدم الذي أحرزته المفاوضات ذات الصلة في مختلف مراحلها.

 كما أشاد بالسياسة الحكيمة والنهج المدروس الذي تنتهجه السلطنة في تعاملها مع مختلف القضايا والتحديات التي تواجهها المنطقة. وأكد أوباما على متانة العلاقات التاريخية والمتطورة التي تربط الولايات المتحدة بالسلطنة وأهمية تعزيزها في مختلف المجالات بما يخدم مصلحة البلدين وشعبيهما. العمانية