00
إكسبو 2020 دبي اليوم

يوم دام في سوريا حصد 200 شخص.. والنظام يخسر قائد قواته الخاصة

قصف جوي على حلب ضحيّته 40 بينهم 17 طفلاً

ت + ت - الحجم الطبيعي

عاشت سوريا خلال الساعات الماضية أحد أكثر أيامها دموية، إذ قتل في اشتباكاته ما لا يقل عن 200 شخص في معارك متفرقة ما بين القلمون وحمص وإدلب، وقصف للنظام على مدينة حلب راح ضحية له قرابة الـ40 مدنياً، بينهم 17 طفلاً، وأدمت المعارك جميع الفصائل، غير أن خسائر النظام هي الأكبر بحسب الأرقام التي أوردتها التقارير الإعلامية، مؤكدة مقتل قائد القوات الخاصة العماد محيي الدين رمضان منصور.

وفي حلب قتل 17 طفلاً في غارات جوية شنتها قوات النظام واستهدفت بلدات عدة في ريفها الجنوبي، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي لفت إلى تمكنه من توثيق مقتل 39 مدنياً على الأقل، بينهم 17 طفلاً وثلاث نساء، في مجازر نفذتها طائرات ومروحيات النظام التي قصفت بالصواريخ والبراميل المتفجرة مناطق في قريتي خلصة والعيس وبلدة الحاضر في ريف المحافظة الجنوبي الأربعاء.

وأشار مدير المرصد رامي عبدالرحمن إلى أن بين القتلى الأطفال «ثمانية أشقاء، بالإضافة إلى شقيقين من عائلة أخرى». وأدى القصف الجوي وفق المرصد إلى إصابة عشرات المدنيين بجروح، بعضهم في حالة خطرة وإصاباتهم بالغة.

مقتل

في الأثناء، أعلنت مصادر متطابقة مقتل قائد القوات الخاصة في جيش النظام العماد محيي الدين رمضان منصور بعد تعرضه لإصابات خطيرة في معركة جسر الشغور التي زجه بها الأسد، محاولاً منع سقوط المدينة وسط سقوط مئات القتلى من قوات جيشه.

ويعد منصور، الذي استعان به بشار الأسد في أشرس المعارك لخبرته من أبرز تشكيلات القوات التي حمت حافظ الأسد من السقوط، عندما اندلعت الأزمة بينه وبين أخيه رفعت في ثمانينات القرن الماضي،.

حيث واجه بشراسة معارضي الأسد الأب، وتصدر المشهد في معارك عدة في عهد حكم الابن، آخرها جسر الشغور، بوصفه المخطط والمنفذ الأهم بين قيادات جيش الأسد، وبحسب تنسيقية مدينة جسر الشغور، يوجد 300 جندي من قوات النظام والميليشيات التابعة له محاصرين في المنطقة، على الرغم من مقتل العشرات منهم خلال مدة الحصار.

خسائر

وفي معارك بريفي حمص الشرقي قتل ما لا يقل عن 110 عناصر على الأقل من قوات النظام ومقاتلي تنظيم «داعش» في اشتباكات، وتمكن التنظيم المتشدد من إحراز تقدم، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن «داعش» تمكن من التقدم والسيطرة على بلدة السخنة ومحيطها، بعد اشتباكات اندلعت ليل الثلاثاء الأربعاء بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها وعناصر التنظيم في محيط البلدة وقرب سكن الضباط شرق مدينة تدمر ونقاط في غربها، وأشار المرصد إلى «اشتباكات عنيفة» دارت مساء الأربعاء في محيط مدينة تدمر، أبرز معاقل النظام في حمص.

وارتفعت حصيلة المعارك المستمرة في المنطقة وفق المرصد، إلى سبعين عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بينهم ستة ضباط، وما لا يقل عن أربعين عنصراً من التنظيم، بينهم قياديان تولى أحدهما قيادة الهجوم.

كما «أصيب مئة عنصر على الأقل في صفوف الطرفين»، وأقر محافظ حمص طلال البرازي لوكالة فرانس برس باقتحام مقاتلي تنظيم «داعش» بعض أحياء بلدة السخنة ليل الثلاثاء الأربعاء، مشيراً إلى استمرار الهجوم.

وقال إن هناك «تسللاً دائماً في المنطقة لعناصر داعش الذين يأتون من دير الزور والعراق».

وأضاف: يستهدف داعش بعض المواقع العسكرية في السخنة ويتخذ الجيش الإجراءات اللازمة ويتعامل مع المجموعات المسلحة بسلاح المدفعية والطيران.

وفي منطقة القلمون الحدودية مع لبنان، قال مصدر أمني سوري إن «قوات الجيش وحزب الله سيطروا بشكل كامل على تلة موسى الاستراتيجية في القلمون بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتلي جبهة النصرة، وفصائل متشددة. وتكمن أهمية التلة وهي الأعلى في سلسلة جبال لبنان الشرقية في إشرافها على مناطق حدودية عدة بين سوريا ولبنان يتحصن فيها مقاتلو النصرة .

«داعش» على بعد كيلومتريْن من تدمر.. وعلماء الآثار يحبسون الأنفاس

اقترب تنظيم «داعش» المتشدد من مدينة تدمر الاثرية الواقعة في وسط سوريا في ظل استمرار المعارك العنيفة بينه وقوات النظام في المنطقة، وحبس المهتمون بالآثار أنفاسهم خوفاً من سيطرة التنظيم على المدينة المدرجة على لائحة التراث العالمي وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ولجأت الى تدمر 1800 عائلة خلال الساعات الماضية، بحسب مصدر رسمي سوري، هربا من المعارك وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «باتت تدمر مهددة من مقاتلي التنظيم الذين اصبحوا على بعد كيلومترين من المدينة» الواقعة في محافظة حمص، مشيرا إلى أن «الاشتباكات تدور حاليا في محيط تدمر من الجهة الشرقية».

وتعد آثار مدينة تدمر واحدة من ستة مواقع سورية مدرجة على لائحة التراث العالمي في العام 2006، أبرزها قلعة الحصن في حمص والمدينة القديمة في دمشق وحلب شمال.

وقال المدير العام للمتاحف والآثار السورية مأمون عبد الكريم لوكالة فرانس برس ردا على سؤال في اتصال هاتفي «إنها اللحظة الأصعب بالنسبة إلي منذ أربعة أعوام. إذا دخل تنظيم داعش إلى تدمر فهذا يعني دمارها. إذا سقطت المدينة فستكون كارثة دولية».

واضاف «سيكون ذلك تكرارا للبربرية والوحشية التي حصلت في نمرود والحضر والموصل»، في اشارة الى المواقع والاثار العراقية التي دمرها مقاتلو التنظيم في العراق في شهري فبراير ومارس الماضيين. وتعرض اكثر من 300 موقع ذي قيمة إنسانية للدمار والضرر والنهب خلال اربع سنوات من النزاع السوري وفق ما أعلنت الأمم المتحدة بناء على صور ملتقطة من الأقمار الاصطناعية.

طباعة Email