00
إكسبو 2020 دبي اليوم

قذائف حوثية على جازان والمدفعية السعودية ترد

الهدنة الإنسانية في اليمن تدخل حيز التنفيذ

■ اللهب والدخان يتصاعدان إثر غارة استهدفت مخزن أسلحة في صنعاء | رويترز

ت + ت - الحجم الطبيعي

دخلت الهدنة الإنسانية التي اقترحتها السعودية في اليمن حيز التنفيذ مساء أمس، وسط مخاوف من عدم صمودها بسبب عدم التزام الحوثيين بها، حيث سبقها تصاعد الاشتباكات على الأرض وتزايد اعتداءات المتمردين الذين استمروا بقصف منازل المدنيين في تعز ولحج والضالع وعدن التي قاموا أيضاً فيها بحرق منازل عدد من قيادات المقاومة، كما قصفوا مدينة جازان السعودية، وهو ما ردت المدفعية السعودية، في حين حققت المقاومة تقدماً في بعض المناطق الجنوبية مدعومة بغارات التحالف العربي الذي استهدف أيضاً مخازن أسلحة للانقلابيين.

وذكرت تقارير إعلامية أن قذائف أطلقتها ميليشيات حوثية سقطت على مدينة جازان، جنوب غربي السعودية، على الحدود مع اليمن أمس، في حين ردت المدفعية السعودية على مصادر النيران بالمثل. ولم تسفر القذائف، التي سقطت في منطقة الخوبة في جيزان عن أي أضرار بشرية.

إحراق منازل

وفيما قال شهود عيان وسكان محليون بمدينة التواهي بمحافظة عدن إن القوات الموالية للحوثيين وصالح شرعت في إحراق منازل عدد من قيادات المقاومة الجنوبية بالتواهي، ذكرت مصادر أن تسعة مدنيين قتلوا، من بينهم ثلاث نساء، وأصيب 40 آخرون في قصف شنه متمردون حوثيون على أحياء سكنية في مدينة تعز جنوبي اليمن.

وأفادت مصادر محلية وشهود بأن القذائف سقطت بشكل عشوائي على عدة أحياء في المدينة، من بينها الروضة وعصيفرة والشعب والإخوة والنسيرية وغيرها.

وأضافت المصادر أن قذيفة دبابة أطلقت على حافلة كانت تقل أسرة نازحة في طريقها لمغادرة المدينة، وتعرض أفرادها لإصابات خطيرة، كما تحدثت عن سقوط قتلى برصاص قناصة يتمركزون في مبنى الأمن السياسي بالمدينة.

وتجددت الاشتباكات في مناطق حوض الأشراف وحي المرور وصينة ووادي المعسل القريب من قلعة القاهرة، التي عاود طيران التحالف قصفها بعد أن حولها الحوثيون ومسلحو صالح إلى ثكنة عسكرية.

قصف مدنيين

كما أفادت مصادر بسقوط عدد من القتلى والجرحى في قصف للحوثيين على أحياء سكنية في مدينة الحوطة بمحافظة لحج، جنوبي البلاد. في غضون ذلك قتل تسعة مسلحين، من بينهم خمسة حوثيين في مواجهات عنيفة مع المقاومة الشعبية في مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج.

كما اندلعت أمس مواجهات عنيفة بين المقاومة الجنوبية من جهة وميليشيات صالح والحوثي من جهة أخرى على مشارف قاعدة العند العسكرية التي يحاول المقاومون السيطرة عليها. وتقدم المقاومون نحو ثلاثة كيلومترات نحو القاعدة.

وقالت مصادر عسكرية إن المقاومة الجنوبية أصبحت تتحكم بخط عدن تعز الذي تمر منه تعزيزات العدو القادمة من وإلى العند، ويعملون على فرض حصار مطبق على الميليشيات المتواجدة هناك.

قتلى حوثيون

وفي الضالع، قتل 23 من عناصر الميليشيا الحوثية، فيما أصيب العشرات في غارات لطائرات التحالف العربي على المدينة خلال الـ24 ساعة الماضية.

واستهدفت الغارات مقرات حكومية يتمركز فيها المتمردون الحوثيون في منطقة سناح وقعطبة، بالإضافة إلى تجمعات لمسلحي علي عبد الله صالح.

مخزن أسلحة

وشن طيران التحالف أمس عدة غارات جوية على مواقع تسيطر عليها جماعة أنصار الله الحوثية في العاصمة صنعاء. وقال سكان إن طيران التحالف شن أكثر من غارة على معسكر الصيانة وحي صوفان ومجلس الشورى، وجميعها واقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي. وأكدت ذات المصادر أن دوي انفجارات عنيفة هزت المنطقة مع ارتفاع أعمدة الدخان من تلك المناطق، دون التأكد من الأضرار الناتجة عن تلك الغارات.

وذكرت تقارير أن 69 شخصاً على الأقل قتلوا في انفجارات بمخزن أسلحة الواقع في جبل نقم قرب صنعاء استهدفته غارات التحالف ضد مواقع المتمردين، كما قال مسؤول في وزارة الصحة لوكالة فرانس برس. وفي محافظة إب جنوبي اليمن، قصف طيران التحالف غرفة مراقبة تابعة للدفاع الجوي بالمنطقة العسكرية الثالثة في المحافظة.

خلل فني

قال الناطق باسم التحالف العربي العميد الركن أحمد عسيري، إن سقوط المقاتلة «اف-16» المغربية في اليمن يعود إلى خلل فني أو خطأ بشري، نافياً أن يكون المتمردون اليمنيون أسقطوها. وقال: «نحن متأكدون تماماً أنه لم يتم إسقاطها».

وأضاف أن الطيار المفقود كان يتحرك مع طائرات أخرى ولم يسجل قادة هذه الطائرات أي إطلاق نار من الأرض باتجاه طائرة الاف 16. أ.ف.ب

4

قال المسؤول الحكومي المحلي في مدينة المكلا إن «غارة جوية لطائرة من دون طيار والتي استهدفت مركبة لتنظيم القاعدة عند مدخل القصر الرئاسي في المكلا أسفرت عن مقتل أربعة من أعضاء التنظيم بينهم قياديان»، كما سقط ستة جرحى بحسب قوله. وأكد المسؤول أن القياديين هما مأمون حاتم زعيم التنظيم في أب ومحمد صالح الغرابي قيادي أمني ميداني ومتهم بمهاجمة بنوك.أ.ف.ب

ولد الشيخ في صنعاء لبحث إجراء الحوار

وصل مبعوث الأمم المتحدة الجديد لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى صنعاء، لبحث الهدنة وإجراء الحوار، في حين سمحت الحكومة لأكثر من 30 سفينة، تحمل مواد غذائية ومشتقات نفطية بالوصول إلى موانئ الحُديدة وعدن والمكلا والمخا، بينما تستعد منظمات أممية لإطلاق جسر جوي ضخم من المساعدات.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيين، أن المبعوث وصل صنعاء في زيارة تستغرق عدة أيام، يجري خلالها لقاءات مع الأطراف والمكونات. وأوضح ولد الشيخ، أن الزيارة ستبحث موضوع الهدنة الإنسانية، والعمل على التحضير لها، وبحث جلوس الأطراف على طاولة الحوار بهدف الوصول إلى حل سياسي. وأكد أن الهدنة يجب أن تكون غير مشروطة لتتمكن الأمم المتحدة من إيصال المساعدات لكل اليمنيين في كل المناطق. وقال: «إننا مقتنعون أنه ليس هناك حل للمشكلة إلا من خلال الحوار الذي يجب أن يكون يمنياً».

30 سفينة

في الأثناء، كشف وزير حقوق الإنسان عز الدين الأصبحي، عن منح أكثر من 30 سفينة تصريحاً وستصل إلى موانئ الحُديدة وعدن والمكلا والمخا. وقال الأصبحي، إنه سيتم تقديم معونات مالية سريعة للعالقين في الخارج، والبدء بخطة النقل بحسب التنسيق مع دول التحالف. ولفت إلى أن اللجنة العليا للإغاثة رصدت 30 مليون دولار لـترتيب أوضاعهم في كل من مصر والأردن والهند وجيبوتي ودول أخرى.

جسر جوي

إلى ذلك، أكد الناطق باسم مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في جنيف أدريان إدواردز، أن المفوضية تتخذ استعداداتها النهائية لإطلاق جسر جوي ضخم من المساعدات الإنسانية إلى اليمن وذلك للأيام المقبلة. وقال إن خطة المنظمة للنقل الجوي سوف تشمل ثلاث رحلات تحمل مساعدات من مخزونات المنظمة، وسوف يتم جلب نحو 300 طن من حصير النوم والبطانيات والأغطية البلاستيكية وأواني المطبخ، وذلك كجزء من حشد أكبر للمساعدات لنحو ربع مليون شخص.

تحذير

دعت الولايات المتحدة امس ايران الى توجيه سفينة شحن ايرانية تقول طهران انها تحمل مساعدة انسانية لليمن الى مركز توزيع تابع للأمم المتحدة في جيبوتي، وحذر من ان اي «لعبة خطرة» من ايران قد تهدد وقف اطلاق النار في اليمن.

وقال الناطق باسم البنتاغون الكولونيل ستيف وارن «إذا اتبع الايرانيون بروتوكول الأمم المتحدة وحركوا السفينة إلى ميناء في جيبوتي وسمحوا بتوزيع الشحنة الانسانية التي يقولون انها على السفينة عبر قنوات الأمم المتحدة فسيكونون قد فعلوا الشيء الصحيح في هذه الحالة». واشنطن - رويترز

طباعة Email