00
إكسبو 2020 دبي اليوم

عسيري والحكومة اليمنية يشككان في التزام الحوثيين بالهدنة الإنسانية

قرقاش: يمن اللون الواحد من رابع المستحيلات

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أمس أن يمن اللون الواحد من رابع المستحيلات ومنطق الأقلية الأيديولوجية لن يستوي، مشيراً إلى أن استجابة الحوثيين لعرض الهدنة مهم، في حين أبدى الناطق باسم تحالف «إعادة الامل» العميد ركن أحمد عسيري والحكومة اليمنية تشككهما بالتزام الحوثيين بالهدنة الإنسانية.

وأكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في تدوينة على موقع «تويتر» أمس أن «استجابة الحوثيين لعرض الهدنة مهم، ادراكهم انهم مكون من نسيج يمني متنوع، لا أداة نفوذ إقليمي، ضروري للخروج من الامتحان اليمني العسير».

وأضاف: «الحل السياسي، كما أشرنا، هو المخرج في اليمن، والهدنة المعروضة والمبعوث الدولي الجديد ومؤتمر الرياض، أدوات طيعة، ولا اكراه من أقليّة سينجح». وشدد معاليه على أن «دولة تبنى بفرض الرأي ويمن اللون الواحد من رابع المستحيلات، ومنطق الأقلية الأيديولوجية لن يستوي، واختبار قبول الحل السياسي آن أوانه».

ولفت إلى أن «التدمير الممنهج لتعز وعدن الصامدة مِنطَق الغالب والمغلوب ودليل مقاربة سياسية فاشلة». واختتم أن الهدنة ومؤتمر الرياض «المخرج لمن يقرأ تاريخ اليمن جيدا».

تشكيك التحالف

وبالتوازي، أكد الناطق باسم تحالف «إعادة الامل» العميد ركن أحمد عسيري أن إقدام ميليشيات الحوثي على استهداف نجران أمس يشير إلى التناقض في موقف الانقلابيين بشأن الالتزام بالهدنة الإنسانية بحسب ما أعلنوا.

وفي تصريحات إلى قناة «سكاي نيوز عربية»، قال العميد عسيري إن الحوثيين قصفوا مدينة نجران المحاذية للحدود اليمنية، حيث سقطت قذيفة على أحد المساكن ما ادى الى إصابة اربع نساء. واعتبر أن هذه الخروقات، التي استدعت ردا فوريا من قبل قوات التحالف، تؤكد تناقض الحوثيين بعد أن أعلن أحد الناطقين باسم هذه الميليشيات الموافقة على الهدنة الإنسانية التي كشفت عنها الرياض.

وشكك عسيري في صدق نوايا ميليشيات الحوثي، مشيرا إلى أن المتمردين دأبوا على التنصل من التزاماتهم. ورغم هذا التشكيك، قال الناطق باسم تحالف «إعادة الامل» إن القوات العسكرية ستحكم على الأفعال لا الأقوال، وبالتالي فإن أي خرق للهدنة سيجعلها لاغية، مؤكدا أن الغارات لاتزال مستمرة.

وأوضح أن يومين فقط يفصلان اليمن عن الهدنة، لكن في حال توقفت ميليشيات الحوثي وعلي عبدالله صالح عن شن هجمات في المناطق اليمنية سيعلق التحالف عملياته كون مهمته تقتصر على التصدي لأعمال العنف.

الحكومة تشكك

بدوره، شكك الناطق باسم الحكومة اليمنية راجح بادي بصدق نوايا الحوثيين بشأن الالتزام بالهدنة الإنسانية والمفترض أن تبدأ غداً الثلاثاء. وأعرب بادي في تصريحات إلى قناة «سكاي نيوز عربية» عن أمله في أن تصدق ميليشيات الحوثي، ولاسيما أن الوضع الكارثي في المناطق الخاضعة لها باتت كارثية.

بيد أن بادي استطرد قائلا إن المتمردين الذين يمنعون وصول المساعدات الإنسانية يريدون «حربا أهلية واسعة». وأوضح أن بيان الرئيس المخلوع يؤكد ذلك، فهو أعلن رسميا تحالفه مع الحوثيين قبل أن يدعو إلى حمل السلاح من أجل القتال.

وعن الأسلوب الذي صيغ فيه بيان الحوثيين بشأن القبول بالهدنة، قال بادي إن الحكومة اعتادت على «اللغة الملتوية والمتهربة للحوثيين» منذ أحداث دماج. وأكد أن المتمردين لا يتحدثون بوضوح ولا يلتزمون بأي اتفاقات حتى تلك التي يوقعون عليها، مشيرا إلى أنهم يحاولون «دوما التلاعب في الألفاظ».

وإذ قال الناطق باسم الحكومة اليمنية إن الانقلابيين يسعون دائما إلى «التصعيد لا التهدئة»، فإنه أكد أن التزام الحوثيين بالهدنة قد يسمح لهم بالمشاركة في حوار الرياض. وكان الحوثيون ابدوا استعدادهم ما أسموه «التعاطي بايجابية مع اي جهود او دعوات او خطوات» بخصوص الهدنة.

موافقة

اعلنت القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح والمتحالفة مع الحوثيين موافقتها على الهدنة الانسانية. وقال مسؤول عسكري تابع لقوات صالح: «بناء على مساعي بعض الدول الشقيقة والصديقة في إيجاد هدنة إنسانية، فإننا نعلن موافقتنا على الهدنة الإنسانية التي تبدأ الثلاثاء». وكانت اللجنة العامة لحزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يترأسه صالح، اصدرت بيانا رحبت فيه بالهدنة.

طباعة Email