00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تقارير البيان

الأحزاب المصرية تعاني من التخبط وانعدام الرؤية

ت + ت - الحجم الطبيعي

 تعاني الحياة الحزبية المصرية من التخبط والارتباك، عقب أن أصبحت الصراعات الحزبية والارتباك الحزبي حالتين ملازمتين للمشهد الآن، كان آخر ذلك الصراع الدائر في حزب الوفد (أقدم حزب مصري ليبرالي) بين معارضي ومؤيدي رئيس الحزب السيد البدوي، وهي الأزمة التي انتهت بفصل عدد من أعضاء الهيئة العليا بالحزب، والذين كانوا قد طالبوا بسحب الثقة من رئيس الحزب بسبب اعتراضهم على سياساته في الفترة الأخيرة، والتحقيق مع آخرين.

تشكيك

وعلى جانب آخر، تأتي تصريحات رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي محمد أبو الغار، والتي ذهب فيها إلى ما هو أبعد من المعارضة، حيث اتهم المؤسسات الأمنية للدولة برفع تقارير تطالب فيها بـ«إلغاء الأحزاب» الأمر الذي أثار حالة من التشكك في قدرة الأحزاب على مواكبة الأحداث السياسية التي تمر بها البلاد، في ظل ذلك الجدل.

وتأتي الصراعات في حزب الوفد على قمة الصراعات الحزبية الحالية، والتي اشتعلت بعد فصل أحد أعضاء الهيئة العليا، مما أثار تحفظ أعضاء الحزب، خاصة وأنه من معارضي رئيس الحزب وسياساته. وفي تطور سريع للأحداث، عقد عدد كبير من معارضي د. السيد البدوي مؤتمراً في إحدى محافظات مصر لسحب الثقة منه وإسقاط شرعيته كرئيس للحزب، على أن يتم تشكيل مجلس رئاسي لإدارة شؤون الحزب. وفور إعلان نتائج المؤتمر، توافد مؤيدو رئيس الحزب على المقر الرئيسي لإعلان دعمهم وتأييدهم له ضد المطالبين بسحب الثقة منه.

انعدام رؤية

و قال د. محمد أبو الغار، في تصريحات أثارت الجدل، إن هناك جهات أمنية ترفع تقارير لمؤسسة الرئاسة تطالب بإلغاء الأحزاب، مشيراً إلى أن هناك تضارباً بين مؤسسات الدولة، حيث هناك تقارير أخرى تطالب بسرعة إجراء الانتخابات وبقاء الأحزاب السياسية وتقويتها، مما يعكس حالة من انعدام الرؤية تسود الأحزاب المصرية، والتي كشفتها الانتخابات البرلمانية وعدم قدرة الأحزاب حتى الآن على تشكيل قوائمها الانتخابية لخوض المعركة البرلمانية (آخر استحقاق انتخابي في خريطة الطريق).

حالة تخبط

وتعليقاً على ذلك المشهد المتخبط، رأى أستاذ العلوم السياسية حسن سلامة، أن القوى السياسية تعاني حالة من حالات التخبط وانعدام الرؤية الواضحة، موضحاً أنه كان الأجدر بها أن تتوحد في قوائم وفي رؤية بناءة للمساهمة في حل مشكلات مصر وتقديم العون للدولة.

موضحاً في تصريحات لـ «البيان» أن الأحزاب المصرية لم تكن لها رؤية واضحة أو أفكار قوية لتقدمها في الحوار المجتمعي، الذي كان يناقش القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، فكيف يمكن التنبؤ خيراً برؤيتها للنظام السياسي والاقتصادي. مشدداً أن الأحزاب التي تطالب بالديمقراطية واتساع مفهوم الحريات ولكنها غير قادرة على التعامل بديمقراطية مع أعضائها فهي غير كفوءة لتحمل تلك الأفكار والقيم.

طباعة Email