00
إكسبو 2020 دبي اليوم

بغداد تعارض تسليح العشائر خوفاً من شبح ما بعد الارهاب

ت + ت - الحجم الطبيعي

تقترب الحكومة المحلية في الأنبار من تشكيل حشدها الشعبي، ليكون أساساً لتشكيل «الحرس الوطني»، فيما يصطدم تسليح العشائر وإنشاء قوة مسلحة لحماية الأنبار بمخاوف عراقية تخشى تحول السلاح إلى يد المسلحين أو استخدامه في صراع مع المركز في المستقبل.

ونفى مسؤولون أنباريون تعيين اللواء زياد طارق العلواني على رأس التشكيل العسكري الجديد، فيما تتسلم لجنة خاصة أسماء المتطوعين الذين وصل عددهم حتى الآن إلى نحو 3 آلاف عنصر، على أن يصل العدد النهائي إلى 9 آلاف، وهو حصة المحافظة من النسبة التي حددت في مشروع قانون الحرس الوطني.

استيعاب

وكان قيادي بارز في التيار الصدري، قال إنه في حال استمرار الخلافات داخل التحالف الوطني حول مشروع الحرس، فإن على الحكومة العراقية أن تعلن كـ(خطوة استباقية) استيعاب العشائر السنية المقاتلة تحت أي غطاء قانوني وأي تسمية، كما حدث مع هيئة (الحشد الشعبي) التي شكلت من دون الرجوع إلى البرلمان ومن دون تشريع قانون لتنظيم أوضاعها.

اجتماع مرتقب

ويقول نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي: إن «المحافظة لم تحدد حتى الآن قائد الحشد الشعبي في الأنبار، كاشفاً عن اجتماع مرتقب للمحافظ ومجلسها لتحديد اسم مسؤول الحشد في الأنبار».

ويضيف العيساوي، أن «اللواء زياد طارق العلواني، وهو القائد السابق للفرقة الأولى وتسربت أنباء عن تسلمه رئاسة الحشد في الأنبار، هو عضو في لجنة شكلت أخيراً، لتسلم أسماء المتطوعين ضمن الحشد الشعبي في المحافظة، إلى جانب معاون رئيس هيئة الحشد الشعبي عبدالحميد الشطري، فضلاً عن محافظ الأنبار». في المقابل، كشف العيساوي عن تسلم اللجنة الجديدة أسماء 2700 متطوع ضمن الحشد في الأنبار على أن يصل عددهم إلى 9 آلاف متطوع، مشيراً إلى أن لجنة من وزارة الدفاع ستعمل على توفير الدعم والتدريب والتسليح بعد تخرج المتدربين الذين ستكون مهامهم ومستوى تسليحهم، كما حددت في المسودة الأخيرة للحرس الوطني، أكثر من الشرطة وأقل من الجيش.

تخوفات

وتتخوف الحكومة مستقبلاً بعد القضاء على تنظيم داعش في العراق من تحول السلاح إلى يد المسلحين أو استخدامه في صراع مع المركز في المستقبل.

وكان مسؤولون محليون في الأنبار كشفوا عن تفويض العبادي للمحافظ صهيب الراوي، للحصول على السلاح لتجهيز المقاتلين السنّة الذين تعجز الحكومة عن توفير الدعم لهم، فيما صوت مجلس النواب العراقي، بأغلبية بسيطة، على رفض قرار الكونغرس الأميركي بالتعامل مع المكونات العراقية مباشرة في تزويدها بالسلاح، بسبب ما قال الأميركيون إنه ضمان للعدالة في توزيع المساعدات العسكرية للجماعات التي تقاتل داعش.

ومن أصل 325 نائباً عضواً في البرلمان، صوت 162 نائباً شيعياً على القرار في جلسة حضرها 243 نائباً، وتقلص العدد بعد أن انسحب الأكراد والسنة من الجلسة.

وكشفت مصادر، وضع رئيس الحكومة شروطاً على اختيار المتطوعين، كما دعا العبادي، بحسب المسؤول المحلي، الأنبار للتطوع إلى الفرقتين العسكريتين الثامنة والسابعة، الموجودتين في المحافظة، والتي يقودها ضباط سنة، كما وعدهم بإعادة كل الضباط السابقين في الجيش العراقي حتى لو كانوا مشمولين بإجراءات المساءلة والعدالة.

تشكيل الحشد

وقررت الحكومة العراقية بعد أيام من تقدم تنظيم داعش نحو المجمع الحكومي وسط الرمادي، بتشكيل الحشد الشعبي في الأنبار.

ويقول مستشار محافظ الأنبار حكمت سليمان، إن اجتماعاً جرى في 25 أبريل الماضي في وزارة الدفاع العراقية، وأوعزت الأخيرة إلى الأمن الوطني بتشكيل الحشد في الأنبار، على أن تقوم وزارة الدفاع بمهام التسليح والتدريب وتتولى مستشارية الأمن الوطني حالياً، الإشراف على هيئة الحشد الشعبي.

إشراف أميركي

ويكشف سليمان أن «التدريب سيكون تحت إشراف القوات الأميركية»، حيث يوجد مئات المستشارين والمدربين الأميركيين في العراق ضمن الاتفاقية الأمنية المبرمة بين البلدين.

في المقابل لا يملك سليمان أي ضمانات بألا يواجه «الحشد» الجديد في الأنبار مصير اللواء أحمد صداك الذي تكون من آلاف المقاتلين المحليين في الأنبار، بعد أن تخرجوا نهاية العام الماضي من دورات سريعة في الحبانية، جنوب الفلوجة، على أن يتم دمجهم بوزارة الداخلية، ولم يبق منهم الآن سوى 11 شخصاً فقط، بعد أن يئسوا من الحصول على السلاح أو صدور أوامر تعيينهم، ويقول: «لا نملك ضمانات من وزارة الدفاع أو مستشارية الأمن الوطني.. لكن يبدو أنهم متحمسون وحريصون على تسليحهم».

90 %

أكدت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي عدم كفاية القوات الأمنية الموجودة في الأنبار، وفي حين دعا إلى ضرورة الاستعانة بالحشد الشعبي لتعزيزها، أشار إلى أن 90 في المئة من إرهابيي تنظيم داعش في المحافظة عراقيون.

وقال عضو اللجنة عباس الخزاعي، محافظة الأنبار تشكل ثلث مساحة العراق وتحتاج إلى قوات كبيرة، مبيناً أن القوات الأمنية الموجودة في الأنبار غير كافية وبحاجة للمساندة.

ودعا الخزاعي، القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، إلى الدفع بالحشد الشعبي لمساندة القوات الأمنية في الأنبار، مشيراً إلى أن 90 في المئة من مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي في الأنبار عراقيون، ولا صحة لما ذكر بأن غالبيتهم من العرب.

وأكد الخزاعي، أن الذين يديرون عمليات الإرهاب في الأنبار ضباط من مخابرات النظام السابق أو الجيش المنحل، ولديهم خبرة قتالية جيدة.

طباعة Email