00
إكسبو 2020 دبي اليوم

وسط عدم استقرار الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية

مخاوف من وقوع تونس في مصيدة تمدد تنظيم «داعش»

ت + ت - الحجم الطبيعي

مع الانفلات الأمني الذي تشهده الجارة الشرقية ليبيا، ووسط تنامي الفكر المتشدد في تونس، تصاعدت مخاوف التونسيين من أن تعرف بلادهم محاولات جدية من قبل الجماعات المتشددة لضرب استقرارها في ظل تمدد تنظيم «داعش» داخل التراب الليبي، ورغبته في توسيع مجالات سيطرته في المنطقة انطلاقاً من تونس التي باتت مصدراً مهماً لتفريخ الإرهاب وتصدير الإرهابيين، كما أن هشاشة الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية وتراجع هيبة الدولة، كلها عوامل مساعدة على رفع نسبة المتعاطفين مع التنظيم الإرهابي.

وتشير الإحصائيات إلى وجود أكثر من خمسة آلاف تونسي ضمن مقاتلي «داعش» في سوريا والعراق وليبيا، يحتل عدد كبير منهم مواقع قيادية داخل التنظيم، ويمثّل آخرون قوة ضاربة في التخطيط والسيطرة والتفخيخ وتنفيذ العمليات القتالية والانتحارية والإعدامات والاغتيالات.

«داعش» على الأبواب

ويصبح الأمر أكثر تعقيداً بإعلان الداخلية التونسية عن تدخلها لمنع 12 ألف تونسي من السفر إلى تركيا ومنها إلى سوريا والعراق للانضمام إلى «داعش»، وهو ما يعني أن عدد التونسيين المتعاطفين مع هذا التنظيم قد يصل إلى عشرات الآلاف ممن يتبنون الفكر الديني المتشدد، وكذلك ممن يبحثون عن نموذج مختلف في غياب المشروع الثقافي المواكب لتطلعات الأجيال الجديدة، وطبيعة المخاض الذي يعيشه المجتمع بحسب ما يراه المحلل السياسي منذر ثابت.

بدوره، يعتقد مدير الأمن العقائدي بالمركز التونسي لدراسات الأمن الشامل فريد الباجي أن «داعش» على الأبواب ويخطط لدخول تونس ولهذه التنظيمات، مشروع دولي كامل ومن يعرف حقيقتها يدرك أنها مدعومة وممولة بالمال والسلاح من جهات استخباراتية من أجل تدمير المنطقة وجعلها تعيش فوضى عارمة حتى تنسى الأمة قضيتها الأم والجوهرية.

ويضيف الباجي أن مشروعهم واحد لا يتغير في كل المنطقة وهو إسقاط الدولة وإدخال الشعوب العربية في فتنة طائفية وقتال دموي مستمر، يدمر كيان الدولة والمجتمع، فتنظيم «داعش» في العراق وسوريا هو نفسه في ليبيا وفي تونس، حيث هناك تحالف مصلحي بين فصائله ومشروعهم دموي يقوم على القتل ولا شيء سوى القتل، وهم يتقاتلون فيما بينهم وسيتقاتلون في المستقبل في كل أرض تطأها أقدامهم.

تحذيرات أميركية

في غضون ذلك، حذّرت تقارير إعلامية أميركية من انتقال «داعش» إلى تونس، انطلاقاً من عدّة مؤشرات تؤكّد عزم هذا التنظيم على التوسّع وبسط نفوذه فيها، وبناء ما سماه «ولاية إفريقية»، في إشارة إلى الاسم العربي القديم لتونس المقتبس من الاسم الروماني «أفريكا» والذي بات اسماً للقارة الإفريقية.

 وذكرت صحيفة «ديلي بيست»، أن الخسائر التي مُني بها التنظيم في العراق وسوريا إثر الضربات الجوية للتحالف الدولي دفعته للتفكير في التوسع بدول أخرى، أهمها تونس على عكس توقعات كثير من المحليين الغربيين. مشيراً إلى وجود تيار من المتطرفين في تونس قد يساعد على ذلك، خصوصاً أن تونس تُعد من أكبر الدول التي وفرت مقاتلين لـ«داعش».

ونقلت الصحيفة تصريحات مسؤولين أميركيين، أكّدوا فيها أن تونس توفر بيئة ملائمة لتوسع «داعش» في المستقبل، إلى جانب وجود عدة دلالات على نية التنظيم الانتقال إلى تونس وإعلان ولاية بها.

المرتبة 11

نشر الحساب الرسمي لوزارة الخارجية الأميركية، على موقع «تويتر»، أنفوغرافيك، يوضح أكثر الفصائل التي تدعم «داعش» واحتلت تونس المرتبة 11، كأكثر الدول تغريداً لصالح «داعش» على موقع «تويتر»، وفق لما أعلنه الموقع من إحصاءات منذ بداية العام الجاري وحتى منتصف أبريل الماضي.

طباعة Email