00
إكسبو 2020 دبي اليوم

رؤساء الأركان شرعوا في الخطوات التنفيذية

القوة المشتركة.. استراتيجية ثابتة وقوامٌ متغير

ت + ت - الحجم الطبيعي

خلص رؤساء أركان حرب الجيوش العربية في اجتماعهم الأول، والذي منتصف الشهر الماضي في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، إلى دعوة فريق رفيع المستوى لدراسة الجوانب المتعلقة بتشكيل القوة العربية المشتركة، التي أعطى القادة العرب الضوء الأخضر لها لتشكيلها خلال أربعة شهور في قمة شرم الشيخ التي انعقدت يومي 28 و29 مارس الماضي، لكن ثمة تساؤلات لاتزال تفرض نفسها على الساحة العربية والدولية تتعلق بالإجراءات التنفيذية وآليات العمل والموازنة المطلوبة لإنشاء القوة العسكرية العربية المشتركة وتشكيلها، فضلاً عن الإطار القانوني اللازم لآليات عملها.

ووفق ما يذكره المستشار السابق لإدارة الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة المصرية، المحلل العسكري والاستراتيجي اللواء عبدالمنعم كاطو لـ «البيان» فإن رؤساء الأركان ناقشوا خلال اجتماعهم الإجابة عن تلك التساؤلات بصورة عملية، موضحاً أن انعقاد اجتماعهم الأول كان خطوة إيجابية عبرت عن جدية الدول الأعضاء لتشكيل القوة العربية المشتركة، داعياً الدول التي أبدت تحفظها على تشكيل تلك القوة إلى مراجعة نفسها، خاصة وأنها ليست بمأمن من مخاطر الإرهاب طالما كانت وحيدة.

وبشأن آليات العمل المتوقعة لتلك القوة المشتركة، أشار كاطو أن هناك تصوراً أولياً يتعلق بكيفية تكوين القيادة ومناطق التمركز وأساليب الاتصال بين القوات وآليات اتخاذ القرارات، وتوقع أن يتم تشكيل مقر رئيسي في العاصمة المصرية لتلك القوات، ومقر إقليمي في المملكة العربية السعودية، ومقر ثالث في واحدة من دول المغرب العربي، مردفاً: أما عن التسليح، ستقوم كل دولة بعرض إمكانياتها، ومن المرجح أن تشارك مصر بقوات بحرية وبرية وقوات الانتشار سريع إذا لزم الأمر، وهي القوات التي أسسها الرئيس عبد الفتاح السيسي في مارس 2014.

حجم متغير

بدوره، شدد المحلل العسكري والاستراتيجي اللواء عبد الرافع درويش لـ «البيان » على أهمية الإسراع في تنفيذ قرار قمة شرم الشيخ الأخيرة بتشكيل القوة العربية المشتركة التي يجب أن تكون قادرة على حماية الدول الأعضاء في ظل التهديدات التي تواجهها من بعض الدول غير العربية التي تحاول السيطرة على مقدرات الأمة.

قوام متناسب

أما عن القوام المتوقع لتلك القوة المشتركة، فذكر أن قوام القوات لن يكون ثابتاً، إذ يتغير بحسب طبيعة الظروف والتحديات التي تفرضها أزمات المنطقة، ووفق ما تحدده القيادة، موضحاً أن تلك القوة لها أدوار دفاعية واضحة، ويتم تدريب عناصرها تدريباً مشتركاً بصورة دورية للتوصل إلى أقصى درجات التناغم، إذ إنه من المقرر أن يتم وضع آليات محددة وأدوات للتدريب.. فيما رأى المحلل العسكري البارز اللواء أحمد رجائي (مؤسس الفرقة 777) أن القوة العربية المشتركة سيكون مقرها في القاهرة على أن يضم قيادات ومسؤولين ممثلين للجيوش العربية المشاركة في القوة، لوضع الاستراتيجيات والتباحث في كل التطورات التي تشهدها المنطقة، ووضع خطط التحرك الدفاعي.

ولفت رجائي في تصريحات لـ «البيان»، إلى أن تشكيل القوة سيأتي متناسباً مع حجم كل جيش وكل دولة، بحيث يكون مناسباً للجميع، مشدداً على أن دور القوة دفاعي وتتمتع بتسليح كامل.

ولفت رجائي أن اتفاق رؤساء الأركان العرب على أهمية هذه القوة المشتركة لحماية المنطقة من خطر الإرهاب يعكس الإرادة السياسية للدول العربية مجتمعة داخل النظام العربي وحرصها على تحقيق الأمن والاستقرار بقدرات ذاتية دون الاعتماد على الآخرين.

طباعة Email