00
إكسبو 2020 دبي اليوم

قوى سياسية عراقية طالبت حكومة بغداد بالمشاركة الفعالة

التزام الصف العربي يضعف نفوذ إيران

أزمة السلطة وانتشار الفساد في العراق أتاحا لتنظيم داعش السيطرة على مناطق واسعة

ت + ت - الحجم الطبيعي

طالبت قوى سياسية عراقية بالمشاركة في القوة العربية المشتركة، لمساعدة العراق في التخلص من تنظيم «داعش»، فيما قال مستشار رئيس الجمهورية، ان القطيعة بين العراق ومحيطه العربي، بعد الغزو الأميركي في العام 2003، هي التي دفعت بعض قوى العراق للالتجاء إلى ايران، معتبراً ان البديل العربي يمكن ان يكون بديلاً مهماً، فيما لو بنيت القوة العربية على اسس واضحة، لاسيما ان المشاركة العراقية في القوة العربية، تقتضي ملاحظة ضعف الجيش العراقي بعد انتكاسة يونيو 2014.

وطالب تحالف القوى العراقية، بالمشاركة في القوة العربية المقترحة، لمساعدة العراق في التخلص من تنظيم «داعش»، مؤكداً في الوقت نفسه دعم القوى الوطنية الكامل للشرعية في اليمن والحفاظ على أمنه واستقراره، وتجنيب أبنائه مخاطر حرب أهلية، من خلال العودة إلى طاولة الحوار برعاية الجامعة العربية والأمم المتحدة.

وأعلن رئيس كتلة تحالف القوى البرلمانية أحمد المساري، في بيان صحفي، ضرورة التزام العراق بقرارات القمة العربية في شرم الشيخ، باعتبارها الضمانة الأساسية لصيانة الأمن القومي العربي والحفاظ على أمن الدول العربية وحماية استقلالها وسيادتها ووضع حد للتدخلات الأجنبية في شؤونها الداخلية.

التحفظ ليس اعتراضاً

وكان ائتلاف «متحدون للإصلاح» الذي يترأسه نائب رئيس جمهورية العراق أسامة النجيفي، أصدر بياناً أيد فيه ضربات التحالف العربي في اليمن.

في حين تحفظت الحكومة العراقية على قرار قمة شرم الشيخ تشكيل قوة عربية عسكرية مشتركة لمواجهة التحديات وصيانة الأمن القومي العربي، لحين التوصل إلى توافقات بين الكتل المرحبة والأخرى المعارضة.

وعن سبب تحفظ العراق، قال عصام العامري، مستشار الرئيس فؤاد معصوم، نحن لم نعترض ولم نرفض المقترح، ولكننا نرى أنه لا بد وأن تكون هناك أسس فعلية وقوية لإنشائها، بحيث لا تكون إجراءات سريعة ما تلبث أن تهدأ أو تكون مجرد ردود فعل لاحتواء مواقف، ولا بد أن يأخذ هذا وقته الكافي من البحث والدراسة.

انهيار جيش

ونصح العامري بـ«ضرورة توفير الأوعية الصحيحة لهذه القوة المقترحة، وهذه الأوعية لا بد أن تكون سياسية، وفكرية، وأمنية، واستخباراتية، مشيراً إلى مشكلة كبرى تتمثل في معالجة التدفقات المالية للإرهاب الذي أصبح وسيلة للكسب والعيش لدى البعض».

وفي ما يتعلق بفرص انضمام قوات عراقية للقوة العربية في حال تشكيلها، بخاصة أن الانضمام إليها اختياري، قال العامري ان الجيش العراقي انهار كمؤسسة عسكرية، وأنه يعاد بناؤه وهيكلته والقضاء على الفساد فيه حاليا.

وتابع العامري، ان العراق يتعامل مع إيران وفي نفسه غصة، ولكنه يتعامل مع أمر واقع، فالعراق ضعيف وإيران قوية والعرب تركوا العراق الذي ليس أمامه إلا أن يصارع حفاظا على هويته العربية، وما حدث في الصيف الماضي (اقصاء المالكي) يؤكد أن إيران ليست صاحبة اليد العليا في العراق.

أزمة الحكم

وأشار إلى أن جزءاً من أزمة وجود داعش في العراق هي أزمة السلطة وأزمة الحكم وأزمة النظام، وما كان لداعش أن يسيطر على كل هذه المناطق إلا بوجود كل هذا الفساد الذي توغل وانتشر في العراق في الفترات السابقة.

وفي السياق ذاته، أوضح العامري، أن القيادة العراقية تسعى لإقامة علاقات مع المحيط العربي، بخاصة الخليجي، والإقليمي، تركيا، وأن إيران لا ترغب بهذا لأنه يحبط مساعيها في التوسع، وما يردده البعض حول سيطرة طهران على الأوضاع في العراق أمر غير صحيح وينافي الواقع جملة وتفصيلا، مشيرا إلى أن القوى الشيعية عندما ذهبت إلى إيران لم يكن أمامها خيار آخر.

تحجيم دور ايران

وأضاف أن ما حصل في العراق الصيف الماضي، كان على خلاف إرادة إيران رغم ما تتحدث عنه التقارير المختلفة سواء غربية أو عربية من أن إيران صاحبة النفوذ الأعلى في العراق وتسيطر عليه، مكرراً ان هذا غير حقيقي، وأن التركيبة السياسية العراقية التي تم التوصل إليها لم تكن برضا إيران وقبلت بها على مضض.

وتابع ان إيران تعارض تولي معصوم رئاسة الجمهورية، وكانت تفضل منافسه الدكتور برهم صالح، وكانت لا ترغب أيضا بمجيء الدكتور العبادي رئيساً للحكومة العراقية، مشيراً إلى ان المسؤولين العراقيين ومستشاريهم يضعون انفسهم في موقع الدفاع، ويرون أن تكرار اعلان التقرب من دول عربية بعينها دليل على وطنيتهم وحرصهم على بلدهم.

إذ قال العامري ان القيادة السياسية في العراق، ورئيس الوزراء الدكتور العبادي يسعى لإقامة علاقة متوازنة مع إيران، وأيضاً مع مصر وتركيا والسعودية ودول الخليج وكل المحيط العربي والإقليمي ولا تكون لإيران اليد العليا.

طباعة Email