00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تقارير البيان

دعوات تونسية لتجريم الإرهاب الإلكتروني

ت + ت - الحجم الطبيعي

دعت أطراف تونسية إلى تجريم الإرهاب الإلكتروني ضمن القانون الجديد لمكافحة الإرهاب الذي سيعرض قريباً على مجلس نواب الشعب لمناقشته والمصادقة عليه.

ويرى الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي ان الإرهاب الإلكتروني هو من أخطر ما تواجهه تونس في حربها على الإرهاب، حيث أكدت الدراسات التي قامت بها السلطات الأمنية المختصة ان أكثر من 90 في المئة من العناصر الإرهابية تم استقطابها عن طريق الانترنت والمواقع الإلكترونية التي تحولت إلى وسيلة خطاب وتخاطب بين العناصر الإرهابية..

بالإضافة إلى ما اثبتته الأبحاث من ان عمليات الاتصال تتم كلها عبر الانترنت ووسائل الاتصال الحديث مثل «سكايب» والمواقع الاجتماعية «فيسبوك» و«تويتر» وذلك لسهولة التخفي وتلافي رقابة ومتابعة الأجهزة الأمنية.

3 مسارات

ودعا رئيس جمعية آفاق للأمن الداخلي والجمارك سيف الله الهيشري إلى ضرورة إدراج تجريم الإرهاب الالكتروني ضمن القانون الجديد لمكافحة الإرهاب، خاصة في ظل تواصل غياب التشريعات والقوانين التي تجرم الاستقطاب والتحريض الالكتروني.

وأكد أثناء الملتقى الإقليمي الأول حول الإرهاب الالكتروني الحاجة إلى بناء استراتيجية متكاملة العناصر لمكافحة الإرهاب تأخذ بعين الاعتبار ثلاثة مسارات محورية تهم الوقاية والعلاج والتنمية..

مشيراً إلى أن بروز مظاهر جديدة للاستقطاب والتجنيد والتحريض على الإرهاب على الشبكة العنكبوتية بمختلف مكوناتها، يؤكد الحاجة إلى التعمق في هذه الظواهر ودراستها، والعمل على تسليط الضوء عليها لتسهيل الوقاية منها بعد التعرف على خصوصياتها، والعمل على تفكيك رموزها وتشعباتها، لإحكام التعامل معها واتخاذ الاجراءات اللازمة بشأنها.

ثغرة قانونية

من جانبه أوضح الخبير القانوني عزوز بن تمسك، أن مشروع قانون مكافحة الإرهاب يشكو من ثغرة قانونية كبيرة، خاصة وأنه لا يتضمن أية إشارة إلى الإرهاب الإلكتروني الذي يمارس بواسطة الانترنت، معدداً مظاهره التي تتمثل في عديد العمليات الإجرامية المالية أو التحويل الإجرامي لبطاقات الائتمان أو الاعتداء على العرض أو النفس أو إنشاء المواقع الإباحية.

وشدد على ضرورة أن يعي أعضاء مجلس نواب الشعب ومكونات المجتمع المدني الحاجة الملحة للتنصيص على الإرهاب الإلكتروني ضمن القانون الجديد، خاصة وأنه لا يمكن تسليط العقاب القانوني ضد أي شخص في ظل غياب النص.

1000 تونسي

في الأثناء وبحسب جمعية افاق للأمن الداخلي فإنها رصدت حوالي 1000 تونسي تم تجنيدهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» لفائدة الجماعات الإرهابية، بينما أكدت دراسة حديثة أن تونس باتت تواجه إرهاباً جديداً ينحو باتجاه الاعتماد على الكفاءات العلمية..

وهو ما كشفه كاتب عام جمعية «مراقب» حبيب الراشدي الذي أشار إلى أن نحو 40 في المئة من الذين يتم استقطابهم من قبل شبكات الجماعات الإرهابية هم من الشباب والفتيات المتفوقين، بعدما كانت الجماعات تستخدم منابر المساجد والجمعيات الخيرية لعمليات التجنيد.

اتصالات

أكدت مصادر تونسية مطلعة أن الحكومة بصدد إجراء اتصالات مع كبرى المؤسسات المشغلة للإنترنت مثل «غوغل» و«فيسبوك» و«ميكروسوفت» و«تويتر» من أجل التوصل إلى اتفاق يرمي إلى مكافحة الإرهاب الالكتروني والتصدي لنشاط الجماعات المتشددة، خاصة في ما يتعلق بعمليات تجنيد الشباب ونشر الأفكار المتطرفة، وذلك من خلال استخدام آليات سريعة تسحب فوراً أي محتوى ذي طابع إرهابي.

طباعة Email