حدد مراقبون أربعة تحديات رئيسية تواجه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أول رئيس منتخب عقب ثورة 30 يونيو 2014، على صعيد الشأن المصري الداخلي، ومن المتوقع أن يدخل عامه الرئاسي الثاني وهو مثقل الظهر بها.

ووفق مراقبين فإنه برغم سرعة وتيرة الأداء الرئاسي والحكومي والتحركات التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي بشكل متزامن على كافة الصعد، إلا أن هذا لا يضمن شعور المواطنين والشارع المصري بالتغيير المطلوب الذي يحلمون به منذ 4 سنوات.

وقد أدرك الرئيس عبد الفتاح السيسي مبكراً الحاجة إلى شعور المواطنين بتغيير ملموس، لذا هو يحرص في كل مناسبة على التأكيد أن المواطنين سيشعرون بنتائج برنامجه الذي يعمل عليه عقب ثلاث سنوات، وهي المهلة التي يرى البعض أنها معقولة بالنظر إلى تركة الفساد والانهيار المؤسسي غير الهينة التي ورثها السيسي.

التحدي الثاني يتمثل باستمرارية الجماعات الإرهابية التي تحاول أن تكون شوكة في ظهر الدولة، فمنذ إسقاط المصريين للجماعة الإخوانية في 30 يونيو 2013، وهي تشكل أكبر التحديات التي تواجه البلاد، حيث قررت الجماعة أن تكون خصماً للدولة والشعب على حد سواء، وهو ما جعل الشارع المصري في حالة توتر أمني شبه دائمة.

العنف

ولا تقتصر هذه الحرب على أعمال العنف والتخريب، وإنما وصل الأمر للتنسيق مع الجماعات المتشددة من أجل تحويل سيناء إلى منطقة مشتعلة، لذا فإن الانتهاء من تطهير سيناء من هذه الجماعات يعد أحد أكبر التحديات أمام السيسي.

وعلى صعيد ثالثة العقبات، فإنها تتعلق بالحياة الحزبية في مصر وما تعانيه من ضعف وهشاشة، وهي واحدة من التحديات التي تواجه السيسي، حيث أظهرت فترة التحضير للانتخابات ضعف الأحزاب المصرية الذي سيُلقي بظلاله على أداء البرلمان المقبل (وهو البرلمان الذي تم تقليص صلاحيات الرئيس لصالحه وفق الدستور).

وإلى ذلك، فإن انعقاد البرلمان في حد ذاته يعد أحد التحديات التي تواجه الرئيس السيسي، الذي سبق وأن وعد بأن ينعقد البرلمان أول العام 2015، ورغم ذلك فإن الربع الأول من العام قد مضى، وما زال الجميع غارقاً في بحر قوانين الانتخابات وتعديلاتها التي لن تنتهي حتى الآن.

وتظل حرب الشائعات التي تلاحق الدولة، تحدياً واضحاً أمام السلطات المصرية الحالية، إذ إن حالة الارتباك التي تعتري المشهد المصري تمثل بيئة خصبة لظهور الكثير من الشائعات، التي تستهدف زعزعة ثقة الشارع في الدولة.

تكاتف

ومن جانبه، أكد أستاذ العلوم السياسية د.أحمد دراج أن التحديات التي تواجه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في ما يخص الشأن الداخلي، تعتبر أكبر من طاقة الرئيس وتتطلب من المجتمع كله أن يكون في حالة استنفار، مشيراً إلى أن معظم مؤسسات الدولة تؤدي عملها ببطء.

وأوضح أن توقيت هزيمة هذه التحديات، يتوقف على وجود المقدمات التي من شأنها حل هذه التحديات، مؤكداً أن الشعب المصري يحتمل تلك الصعاب، لشعوره بالخوف من عودة الماضي المعتم، ولكن في الطبيعي، هذا التحمل لن يدوم طويلاً، وعليه لا بد من التقدم بحلول سريعة.