في تطوّر جديد، قرّرت الحكومة العراقية ضم مقاتلي العشائر لقتال تنظيم «داعش» في الأنبار، فيما فرّ نازحو المحافظة من بغداد هرباً من تهديدات ميليشيات بالتصفية والاختطاف. وأكّد قائد عمليات الأنبار بالوكالة اللواء الركن محمد خلف أمس، أنّ «رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، أبلغه ضم مقاتلي العشائر للعمليات العسكرية بالمحافظة، الواقعة غربي البلاد».

وذكرت مصادر أنّ «العبادي تكفل بتسليح مقاتلي العشائر في مواجهة مسلحي داعش الذين يسيطرون على أجزاء واسعة من المحافظة منذ شهور». وقال خلف: «العبادي أبلغني بضم مقاتلي العشائر للقوات الأمنية التي تخوض عمليات عسكرية لتطهير جميع مناطق الأنبار».

نزوح مضاد

بدأت جموع غفيرة من النازحين العراقيين الخروج من بغداد في اتجاه مناطق سكناها بالأنبار، في أعقاب تهديدات بالقتل صدرت ضدهم بالتصفية من ميليشيات مسلّحة.

وقال النائب السابق عن الأنبار كامل كريم، إنّ «المئات من النازحين من أبناء المحافظة الذين أجبروا على النزوح إلى بغداد تعرّضوا لتهديدات بالقتل من قبل ميليشيات متطرّفة، الأمر الذي دفعهم للعودة لديارهم التي تقع تحت سيطرة تنظيم داعش والتي تشهد عمليات مسلحة حاليا».

وأضاف أنّ «مأساة النازحين العراقيين خاصة الذين نزحوا عبر منفذ بزيبز غربي بغداد كانت شديدة الحرج»، مطالبا نواب الأنبار والوزراء ترك مناصبهم والعيش في خيم النازحين النازحين عند معبر بزيبز تضامناً مع معاناتهم.

إعدامات »داعش«

ذكر سكان محليون أمس، أنّ تنظيم «داعش» أعدم 40 شابا لرفضهم قتال القوات العراقية في مناطق غرب وجنوبي الموصل شمال بغداد.

وقال السكان لوكالة الأنباء الألمانية، إنّ «تنظيم داعش أعدم 40 شاباً أمام الناس في قضاء البعاج وناحية القيارة والشورى غرب وجنوبي الموصل موزعين بواقع 22 شاباً أعدموا في قضاء البعاج غربي الموصل، و18 شابا في ناحيتي القيارة والشورى جنوبي المدينة». وأوضح السكان أنّ «عمليات الإعدام جاءت على خلفية رفض الشباب مبايعة التنظيم لمقاتلة القوات العراقية».

مغادرة كوباني

على صعيد آخر، أعلن مسؤول تركي أمس أنّ «المقاتلين الأكراد العراقيين الذين أوفدوا قبل ستة شهور كتعزيزات إلى شمال سوريا للمشاركة في المعركة ضد تنظيم داعش، غادروا مدينة عين العرب السورية (كوباني) عبر تركيا».

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه، إنّ «قوات البيشمركة غادرت تركيا أمس جوا إلى اربيل في شمال العراق الخاضع لحكم ذاتي كردي». من جهتها، أفادت وسائل الإعلام التركية، أنّ «المقاتلين الأكراد العراقيين عبروا بمواكبة القوات الأمنية التركية، الحدود التركية ـ السورية في موكب وصولاً إلى مطار مدينة شانلي اورفة التركية». وأضاف المصدر التركي: «لقد انتهت مهمتهم».

غضب

انتقدت جهات برلمانية ودينية عراقية مشروعاً أميركياً بالتعامل مع السنة والكرد كـ «بلدين» وطالبت بإيقافه، فيما أعتبر البعض أنّ الرد العراقي على التشريع الأميركي المرتقب يجب أن يكون من اختصاص الحكومة. وطالبت النائب حنان الفتلاوي الحكومة بالتحرّك لإيقاف التصويت الأميركي على قانون يتعامل مع السنة والبيشمركة كـ «بلدين»..

معتبرة أنّ «هذا الأمر يعني تطبيق مشروع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن بإرادة وقرار أميركي وسط سكوت وخنوع عراقي». بدوره، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي عبد الباري زيباري: «أعتقد أنّ الحكومة معنية بالرد على أميركا».