بحث وزراء داخلية دول مجلس التعاون الخليجي في الدوحة تعزيز التعاون الأمني في ظل الظروف الاستثنائية والتحدّيات غير المسبوقة التي تواجهها المنطقة، وأقرّوا آلية عمل اللجنة الخليجية للقائمة الإرهابية الموحّدة.

وبحث الاجتماع الذي رأس وفد الدولة إليه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، التحدّيات وفي مقدمتها اليمن والأوضاع الأمنية الإقليمية، مشيدين بالجهود الموفّقة للأجهزة الأمنية السعودية عبر القبض على خلايا إرهابية تنتمي لـ «داعش»، وقيام الأجهزة الأمنية في البحرين بإلقاء القبض على مجموعة إرهابية.

تهنئة

وهنأ سمو الشيخ سيف بن زايد في كلمة له خلال اللقاء التشاوري، الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود على الثقة الملكية السامية باختياره وليّاً للعهد، كما هنأ سموه الأمير محمد بن سلمان آل سعود لاختياره وليّاً لولي العهد، سائلاً المولى عزّ وجل أن يكتب لسموهما وللشعب السعودي الشقيق التوفيق والنجاح، كما هنأ سموه قادة دول مجلس التعاون الخليجي لنجاح «عاصفة الحزم» وما حقّقت من نتائج باهرة.

وثمّن سمو الشيخ سيف بن زايد جهود نظيره القطري وحسن التنظيم والحفاوة التي لقيها وفد الدولة، مشيداً سموّه بالجهود الأخوية التي تبذلها دول المجلس لترسيخ وتطوير مجالات وعلاقات التعاون كافة، بما يحقق المزيد من النتائج التي تصب في صالح وخدمة دول وشعوب المنطقة.

وأكّد رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القطري الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني أنّ الاجتماع انعقد في «ظل ظروف استثنائية وتحدّيات غير مسبوقة تواجهها منطقة الخليج والمنطقة العربية بأسرها»، مضيفاً: «هذه التحدّيات شاخصة لا تحتاج إلى بيان ويأتي في مقدمتها عدم الاستقرار السياسي والأمني للعديد من الدول في مقدمتها اليمن الذي يعد استقراره من استقرار دولنا الخليجية».

وأردف القول إنّ مواقف أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس «الشجاعة تجاه الأزمة اليمنية زادتنا قدرة وقوة على مواجهة كافة التحدّيات التي تواجهها دول مجلس التعاون من خلال الأخذ بزمام المبادرة في التصدّي للأخطار والتهديدات الأمنية لأي دولة من دول المجلس»..

مبينًا في هذا السياق القرار الحكيم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بإطلاق عاصفة الحزم. وأعرب عبدالله بن ناصر عن الثقة في امتلاك دول الخليج القوة والإرادة والخبرة في إدارة قدراتها وتوجيهها للحفاظ على دول التعاون وتحقيق الأمن والاستقرار شعوبها.

 تعزيز تعاون

من جهته، أكّد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي د. عبداللطيف بن راشد الزياني أنّ الوزراء الخليجيين بحثوا العمل الأمني المشترك وجهود الأجهزة الأمنية من أجل تعزيز التعاون والتنسيق حماية للأمن والاستقرار، وحفاظاً على المكتسبات والإنجازات التي حققتها مسيرة التعاون برعاية القادة الخليجيين ..

وما يولونه من دعم ورعاية واهتمام تحقيقاً لتطلّعات مواطني دول المجلس نحو مزيد من الترابط والتكامل والتضامن، مشيراً إلى أنّ «الوزراء أقرّوا آلية عمل اللجنة الخليجية للقائمة الإرهابية الموحدة، تعزيزاً للعمل الأمني الخليجي المشترك في مجال مكافحة الإرهاب».

وأشار الزيّاني إلى أنّ الوزراء تدارسوا الأوضاع الأمنية الإقليمية والتحدّيات التي يفرضها تنامي المنظمات الإرهابية في المنطقة، والجرائم التي ترتكبها دون وازع من دين أو أخلاق أو ضمير، وما تشكله من تهديد لأمن واستقرار دول المجلس والأمن الاقليمي..

مؤكّدين على الموقف الثابت بنبذ الإرهاب والتطرّف وضرورة تكثيف الجهود الأمنية لمحاربة هذا الفكر الضال وتجفيف مصادر تمويله، والتأكيد على أنّ الفكر الارهابي يتنافى مع مبادئ الدين الإسلامي الداعية إلى التسامح والتآلف والرحمة والمحبة والتآخي.

يقظة أجهزة

وأضاف الزيّاني أنّ «الوزراء أشادوا بالجهود الموفّقة التي قامت بها الأجهزة الأمنية في السعودية وأدت إلى القبض على خلايا إرهابية تنتمي لتنظيم «داعش»، وما قامت به الأجهزة الأمنية في البحرين من القبض على مجموعة إرهابية متطرّفة..

مشيراً إلى أنّ «وزراء الداخلية أشادوا بالتعاون الوثيق القائم بين الأجهزة الأمنية بوزارات الداخلية لتعزيز الأمن والاستقرار في دول المجلس في ظل الظروف الحساسة والدقيقة التي تعيشها المنطقة التي أدت الى تنفيذ عملية «عاصفة الحزم».

ولفت الزيّاني إلى أنّ «الوزراء أعربوا عن ارتياحهم وتقديرهم لما يحققه العمل الأمني المشترك من نتائج إيجابية بناءة تصب في صالح التعاون والتكامل الخليجي في المجالات الأمنية، مؤكدين دعمهم ومساندتهم للجهود الحثيثة والملموسة التي تقوم بها الأجهزة الأمنية المختصة في دول المجلس لتوفير الأمن والأمان والاطمئنان لمواطني دول المجلس والمقيمين فيها».

وأكّد الأمين العام أنّ «الوزراء شدّدوا على أهمية يقظة الأجهزة الأمنية في دول المجلس، وضرورة جاهزيتها واستعدادها التام لمواجهة مختلف التهديدات بكل كفاءة واقتدار لحماية أمن واستقرار دول المجلس، وتوفير السلامة والاطمئنان لمواطنيها، وحماية الجبهة الداخلية لدول المجلس في ظل الظروف الحالية التي تواجه المنطقة.

وأبان الزّياني أنّ «الوزراء عبروا عن سعادتهم البالغة بعودة جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان سالماً معافى، وعن خالص التهاني والتبريكات إلى الأمير محمد بن نايف بمناسبة الثقة الملكية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود باختياره ولياً للعهد وتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للداخلية.

وفد الدولة

رافق الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وفد ضم كلاً من: اللواء الدكتور ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، واللواء الركن خليفة حارب الخييلي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون الجنسية والإقامة والمنافذ بالإنابة..

والعميد الدكتور راشد سلطان الخضر نائب رئيس المجلس القانوني بوزارة الداخلية، والعقيد الدكتور جمال سيف فارس، مدير إدارة الشؤون القانونية بديوان سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وعدد من كبار الضباط بوزارة الداخلية.