شدّد منسّق الاتحاد الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب جيل دو كيرشوف، على ضرورة قيام الدول الأوروبية بتصنيف المقاتلين الأجانب العائدين من سوريا والعراق لتحديد من يشكّلون خطراً أكبر والقيام بإعادة تأهيل الآخرين.
وطالب دو كيرشوف بمحاكمة وإدانة من يثبت عليه التزامه المتطرّف بحيث من الممكن ان ينتقل إلى مرحلة التحرك في الأراضي الأوروبية، مضيفاً: «لكن سيتعين ايجاد وسائل لتخفيف تطرّف الملتزمين بشكل أقل».
وقال: «بين المقاتلين الأجانب المتوجّهين إلى سوريا والعراق أعداد لا يستهان بها من الأوروبيين، أكثر من أربعة آلاف حتماً»، مردفاً: مضيفا «بالتالي وفي جميع الاحوال لا خيار لدينا فمراقبة كل الناس تتخطى إمكانيات جميع الدول، فقبل سوريا كان هناك عشرات يخضعون للمراقبة أما الآن فالأعداد أصبحت بالآلاف، يشكّل هذا تحدّياً من حيث الكم».
وتابع دو كيرشوف: «ومن ثم ليس لدينا دائما ادلة دامغة: هناك من يعودون من سوريا لن يكون بحوزتنا تجاههم أدلة كافية لينالوا أحكاما قاسية، وأحيانا لا أدلّة على الإطلاق»، موضحاً: «أقولها منذ زمن: سيكون خطأً كبيراً إرسال كل من يعود من سوريا والعراق إلى السجن لأنّ السجون عاملاً مساعداً في تغذية التطرّف، بالتالي عندما لا تكون أيدي أحدهم ملطّخة بالدماء فسيكون من الأفضل إذا وافق على ذلك، وضعه ضمن سياق إعادة تاهيل والقيام بما يلزم لكي لا يتجه نحو العنف».