أمام الانتكاسات التي واجهها الانقلابيون في اليمن خلال الأيام الأخيرة، قامت ميليشيات المتمردين بارتكاب مجزرة مروعة في عدن بالهجوم على مستشفى والاجهاز على الجرحى لتبلغ الحصيلة الأولية للمجزرة والاشتباكات في محيط المستشفى إلى نحو 70 قتيلاً معظمهم مدنيون..

كما أقدمت على إحراق 46 منزلاً وطرد السكان، في وقت أعلنت المقاومة أنها تمكنت وبمساندة رجال القبائل من دخول إدارة أمن محافظة الضالع وسط تواصل غارات التحالف العربي الذي استهدف مواقع الحوثيين في عدد من المحافظات وأسقط أسلحة وإمدادات للمقاومة في تعز.

وأفادت مصادر طبية يمنية بأن عشرات الجثث لا تزال منتشرة في منطقة خور مكسر بعدن جنوبي البلاد جراء الهجوم الذي نفذته عناصر تابعة للحوثيين. وقالت المصادر إن عشرات الجثث لا تزال ملقاة في شوارع خور مكسر ولم تستطع أي جهة طبية أو الصليب الأحمر الوصول إليها خوفاً من القناصة الحوثيين الذين انتشروا على أسطح البنايات.

هجوم على مستشفى

وأكدت المصادر أن الاشتباكات المسلحة لا تزال مستمرة بشكل عنيف في خور مكسر، والمعلا، لافتة إلى أن عناصر حوثية هاجمت مستشفى الجمهوري، أحد أهم المستشفيات في مدينة عدن وكان يحوي مئات الجرحى الذين قتل البعض منهم..

فيما فر آخرون عقب هجوم الحوثيين. وأشارت إلى أن الحوثيين قتلوا الجرحى بعد اتهامهم بالانتماء للمقاومة الشعبية، لافتة إلى أن عدد القتلى يصل إلى نحو 70 قتيلاً جميعهم من المدنيين إلى جانب مئات الجرحى. وبحسب المصادر الطبية، فإنهم يقومون بتجهيز مستشفى الوحدة التعليمي الخاص بالنساء والولادة، حتى يستقبل الجرحى والمرضى الذين فرو من مستشفى الجمهوري، مشيرين إلى أن هناك ازدحاماً كبيراً في المستشفيات الأخرى.

إحراق منازل

وقالت مصادر محلية إن الغذاء قارب أن ينعدم في الكثير من المناطق في عدن، هذا إلى جانب إغلاق المخابز، والمحلات التجارية التي أصبحت لا تحتوي على مواد غذائية. وأشارت المصادر إلى أن مسلحي الحوثي يرتكبون أبشع الجرائم في خور مكسر، حيث قاموا مساء أول من أمس بقتل المدنيين في منازلهم من ضمنهم نساء، إلى جانب إحراق أكثر من 46 منزلاً بشكل كلي.

وقالت المصادر إن الحوثيين اقتحموا المنازل وطلبوا من السكان مغادرتها كما قاموا بقتل العديد من الرجال بتهمة أنهم ينتمون للمقاومة الشعبية. وأكدت المصادر أن تعزيزات عسكرية تابعة للحوثيين لا يعرف مصدرها، وصلت من خط العريش وعبد القوي إلى داخل خور مكسر، الأمر الذي ساعدهم بالسيطرة على المنطقة بكل سهولة ويسر.

وقال سكان ومسؤولون في عدن إن الحوثيين قصفوا مباني حكومية وأحياء سكنية يسيطر عليها مسلحون معارضون لهم وأن عشرات الاسر فرت. وقال أحد السكان ويدعى علي محمد يحيى: «على العالم والتحالف والأمم المتحدة التدخل فوراً لإنقاذ حينا الذي أصبح فعلاً منطقة كوارث بعد هذا القصف العشوائي». وقال سكان إن عدداً من الغارات الجوية العربية استهدفت مواقع الحوثيين على مشارف المدينة.

إدارة أمن الضالع

في محافظة الضالع أعلنت المقاومة الشعبية الجنوبية أنها تمكنت وبمساندة رجال القبائل من دخول إدارة أمن محافظة الضالع الواقعة بحي الجمرك القريب من معسكر اللواء 33 والأمن المركزي التابعين للحوثيين وقوات صالح. وحسب بيان المقاومة تم تطهير مبنى إدارة الامن في عملية نوعية نفذها رجال المقاومة وأحكمو من خلالها سيطرتهم على مبنى الإدارة وقتل كل من فيها من ميليشيات. وذكرت انها ضيقت الخناق على تلك الميليشيات في جبهات الواقعة بين مدينة الضالع ومنطقة سناح.

وطبقاً لما ذكرته المقاومة فإنها نصبت عدة كمائن لتلك القوات وكبدتها خسائر فادحة في الارواح والمعدات وإحراق بعض معداتهم العسكرية من ضمنها حاملة للجند وعربة عسكرية.

اشتباكات تعز

وفي تعز، أكدت المصادر أن مسلحي الحوثي جددوا قصف الأحياء السكنية بشكل عنيف في منطقة الشماسي ومحيط مستشفى الثورة، والدرن، ومكتب الصحة التي تسيطر عليها المقاومة الشعبية، إلى جانب حي الروضة.

جسر عبور

في غضون ذلك، قصف طيران التحالف العربي جسر عبور للأسلحة في منطقة نقيل سمارة بمحافظة إب وسط اليمن.

وفي تعز، أكدت مصادر محلية أن طائرات التحالف نفذت عملية إنزال أسلحة لدعم المقاومة الشعبية في تعز. وأشارت إلى أن عملية الإنزال كانت في وادي القاضي وجبل جره، إلى جانب منطقة البعراره والمسبح.

غارات مأرب

وشن طيران التحالف خمس غارات جوية على مواقع تسيطر عليها القوات الموالية لجماعة الحوثي في محافظة مأرب شرقي اليمن. واستهدفت الغارات الجوية مواقع للحوثيين في مديرية صرواح غرب مأرب.

وأشارت المصادر إلى أن الغارات كبدت الحوثيين خسائر مادية كبيرة، كما أسفرت عن مقتل وإصابة العديد منهم.

نزوح

أفادت مصادر يمنية بأن آلاف النازحين يعانون أوضاعاً إنسانية صعبة في مأرب جراء الاشتباكات الدائرة هناك. ووجه النازحون نداء استغاثة إلى كل المنظمات الإنسانية، حيث الكثير من النازحين نساء وأطفال يستغيثون ولم يستطع أحد إيصال معاناتهم في الوقت الذي يتضور فيه هؤلاء النازحون جوعاً ورجالهم في جبهات القتال، ومنازلهم قصفت ودمرت، بحسب شهود عيان. وأدت الاشتباكات الدائرة في مأرب إلى انقطاع الكهرباء بشكل كلي منذ أكثر من أسبوعين على عدة محافظات يمنية، الأمر الذي تسبب بتفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة في العديد من المناطق.