سجل رجال الأمن السعوديون إنجازات غير مسبوقة تمثلت في الضربات الاستباقية التي نجحت وفق معلومات رسمية في إفشال أكثر من 95 في المئة من العمليات الإرهابية بفضل الإستراتيجية الأمنية التي وضعتها القيادات الأمنية وحازت على تقدير العالم بأسره. وأضحت تجربة المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب الاسود وكشف المخططات الإرهابية قبل تنفيذها تفوقاً غير مسبوق يسجل للمملكة العربية السعودية سبقت به دولاً متقدمة عديدة عانت من الإرهاب عقوداً طويلة.
تثمين الانجاز
وتعليقا على العملية الاستباقية التي نفذها الأمن السعودية وتم الاعلان عنها أمس والمتمثل في تفكيك خلايا ارهابية تتبع لتنظيم داعش والقبض على عناصرها البالغ عددهم 93 شخصا، ثمن عدد من الباحثين والمحللين والخبراء الأمنيين في تصريحات لـ«البيان» هذا الإنجاز الأمني الذي يؤكد على التفوق الذي حققته المملكة العربية السعودية على مستوى قدراتها الامنية والاستخباراتية..
واعتبروه نجاحا داخليا يتزامن مع النجاحات التي تحققها الجبهة الخارجية في الحرب على المتمردين في اليمن لإعادة الشرعية.
وقال الخبير الاستراتيجي د. حسين عبد الله الزهراني ان هذا التفوق الامني الذي تحرزه السعودية يوما بعد يوم على التنظيمات الارهابية سواء «داعش» او «القاعدة» او غيرها سيجعلها تشعر باليأس الشديد من النيل من هذه الدولة وشعبها والمقيمين فيها، يتزامن هذا النجاح مع النجاحات التي تحققها الجبهة الخارجية في الحرب على المتمردين في اليمن لإعادة الشرعية.
ثروة معلوماتية
ومضى يقول إن العملية الاخيرة ربما استندت الى الثروة المعلوماتية الهائلة التي تمتلكها الأجهزة الأمنية والتي تحللها وتحقق عبرها تلك النجاحات، فضلا عن تعاون المواطنين والمقيمين مع الأجهزة الأمنية تحقيقا لفكرة ان المواطن رجل الأمن الأول.
وأضاف الزهراني أن الحادث يؤشر إلى مخطط خارجي لاستهداف أمن السعودية يقوم بتنفيذه بعض ضعاف النفوس من أبناء الوطن، مشيرا إلى أن نجاح القبض على هذه الخلايا الارهابية واعتقال هذا العدد الكبير من الارهابيين من شأنه أن يجفف منابع الإرهاب سواء داخل المملكة أو خارجها، خاصة أن الإرهاب بتنظيماته وتشابكاته صار عابرا للدول والقارات..
وقال في هذا الصدد ان السعودية سبق أن حذرت أجهزة الاستخبارات الأميركية والأوروبية من احتمال وقوع هجمات إرهابية مع تفاصيل عن تلك الهجمات والتي عرفت فيما بعد بالطرود المفخخة.
رصد المشتبهين
ومن جهته اعتبر المحلل الأمني يزن بن فراس الشمري أن النجاح الذي حققه الأمن السعودي يعود إلى الخطط الأمنية والخرائط التي ترصد كل حركة مشبوهة وسرعة الإنجاز مما يحقق ضربة استباقية ضد التنظيمات الإرهابية لافتا إلى أن تأثير هذه العملية الاستباقية على الإرهابيين سيكون كبيرا وسيحد على الأقل في الفترة الحالية من عمليات جديدة للإرهابيين، مضيفا أن هذه العملية تذكرنا بالضربات الاستباقية للأمير الراحل نايف بن عبدالعزيز، حيث ظل لسنوات طويلة متحملاً المسؤولية كوزير للداخلية حريصا على الحفاظ على أمن المملكة.
معركة ضد الإرهاب
في السياق، قال الكاتب الصحافي محمد عبداللطيف آل الشيخ إن معركتنا مع الإرهاب والإرهابيين في بلد مترامي الأطراف مثل المملكة، ويتشكل شعبها من خليط من الثقافات والأعراق، ويؤم أرضها أفراد وجماعات من مختلف الطوائف والمذاهب الإسلامية في المواسم الدينية، جعلت المحافظة على الأمن عملية في غاية التعقيد والتشابك والتداخلات، غير أنها رغم كل ذلك أفرزت جهازاً أمنياً سعودياً استثنائياً بالفعل، استطاع أن يكون في مستوى التحدي، وأن يحقق من النجاحات ما عجز عن تحقيقه أعرق وأضخم الأجهزة الأمنية في العالم المتقدم.
حصيلة
أعلنت السلطات السعودية القبض على 93 متطرفا بينهم امرأة على عدة دفعات في الفترة الاخيرة، غالبيتهم مرتبطون بتنظيم «داعش»، كما أحبطت السلطات هجمات في عدة مناطق. وقالت السلطات السعودية ان خلية تضم شخصين يحملان الجنسية السورية وسعوديا خططت لشن هجوم انتحاري بسيارة ملغومة على السفارة الأميركية في الرياض الا أنها أحبطت المؤامرة في مارس. وأحد السوريين المشتبه بهما والسعودي ضمن الـ93 شخصا بينهم 65 سعوديا على الأقل ألقي القبض عليهم.