بعد قرابة 100 يوم من توليه منصبه، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أمس، حزمة أوامر ملكية شاملة، بلغت 25، تمثلت في تغييرات طالت مناصب قيادية في المملكة بهدف تعزيز مسيرتها على كل الأصعدة..
حيث بات الأمير محمد بن نايف ولياً للعهد نائباً لرئيس الوزراء وزيراً للداخلية رئيساً لمجلس الشؤون السياسية والأمنية، بدلاً من الأمير مقرن بن عبدالعزيز الذي تم إعفاؤه بناء على طلبه، كما بات الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولياً لولي العهد نائباً ثانياً لرئيس الوزراء وزيراً للدفاع ورئيساً لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، فيما تولى سفير الرياض لدى واشنطن عادل الجبير رئاسة الدبلوماسية خلفاً للأمير سعود بن فيصل الذي طلب إعفاءه لظروفه الصحية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن الديوان الملكي في بيانٍ أمس أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أصدر أوامر ملكية تم بموجبها إعفاء الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود من ولاية العهد ومن منصب نائب رئيس مجلس الوزراء بناء على طلبه، وتعيين الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولياً للعهد نائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للداخلية رئيساً لمجلس الشؤون السياسية والأمنية.
وأوضح البيان أنه بعد الاطلاع على كتاب الأمير مقرن »المتضمن رغبته في إعفائه من ولاية العهد، ولما أبديناه من أنه ومع ما يتمتع به من مكانة رفيعة لدينا والتي ستظل بإذن الله ما حيينا وكما نشأ عليه كافة أبناء الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله، إلا أنه تقديراً لما أبداه، قررنا الاستجابة لرغبته بإعفائه من ولاية العهد«.
وأضاف: »عملاً بتعاليم الشريعة الإسلامية فيما تقضي به من وجوب الاعتصام بحبل الله والتعاون على هداه، والحرص على الأخذ بالأسباب الشرعية والنظامية لتحقيق الوحدة واللحمة الوطنية والتآزر على الخير..
وانطلاقاً من المبادئ الشرعية التي استقر عليها نظام الحكم في المملكة العربية السعودية، ورعاية لكيان الدولة ومستقبلها، وضماناً بعون الله تعالى لاستمرارها على الأسس التي قامت عليها لخدمة الدين ثم البلاد والعباد، وما فيه الخير لشعبها الوفي..
وبعد الاطلاع على النظام الأساسي للحكم ونظام هيئة البيعة وبناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة، أمرنا بإعفاء الأمير مقرن من ولاية العهد ومن منصب نائب رئيس مجلس الوزراء بناء على طلبه واختيار الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولياً للعهد، وتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للداخلية ورئيساً لمجلس الشؤون السياسية والأمنية«.
ولي ولي العهد
كما تم اختيار الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولياً لولي العهد نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للدفاع ورئيساً لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. وأفاد المرسوم الملكي بأنه بعد الاطلاع على كتاب الأمير محمد بن نايف المتضمن أنه »سيراً على النهج الذي أرسيناه مع أخي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله، في اختيار ولي لولي العهد، وأنه نظراً لما يتطلبه ذلك الاختيار من تقديم المصالح العليا للدولة على أي اعتبار آخر..
ولما يتصف به الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز من قدرات كبيرة والتي اتضحت للجميع من خلال كافة الأعمال والمهام التي أنيطت به، وتمكن بتوفيق من الله من أدائها على الوجه الأمثل، ولما يتمتع به من صفات أهلته لهذا المنصب، وأنه بحول الله قادر على النهوض بالمسؤوليات الجسيمة التي يتطلبها هذا المنصب..
وبناء على ما يقتضيه تحقيق المقاصد الشرعية، بما في ذلك انتقال السلطة وسلاسة تداولها على الوجه الشرعي وبمن تتوافر فيه الصفات المنصوص عليها في النظام الأساسي للحكم، فإن (الأمير محمد بن نايف) يرشح الأمير محمد بن سلمان ليكون ولياً لولي العهد. وبعد الاطلاع على تأييد الأغلبية العظمى من أعضاء هيئة البيعة لاختيار الأمير محمد بن سلمان ليكون ولياً لولي العهد، وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة، أمرنا باختيار الأمير محمد بن سلمان ولياً لولي العهد وأمرنا بتعيين سموه نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للدفاع ورئيساً لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية«.
وزارة الخارجية
وشملت الأوامر الملكية إعفاء الأمير سعود بن فيصل بن عبدالعزيز آل سعود من منصبه وزيراً للخارجية بناء على طلبه نظراً لظروفه الصحية وتعيينه وزيراً للدولة وعضواً في مجلس الوزراء ومستشاراً ومبعوثاً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين ومشرفاً على الشؤون الخارجية، فيما عين عادل بن أحمد الجبير، سفير الرياض لدى واشنطن، رئيساً للدبلوماسية بدلاً عنه.
تعديلات حكومية
وشمل التعديل الوزاري تعيين خالد بن عبدالعزيز الفالح وزيراً للصحة، ومفرج بن سعد الحقباني وزيراً للعمل، وعادل بن محمد فقيه وزيراً للاقتصاد والتخطيط، ومحمد بن سليمان الجاسر مستشاراً في الديوان الملكي بمرتبة وزير..
فضلاً عن تعيين الأمير منصور بن مقرن بن عبدالعزيز آل سعود مستشاراً لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير، فيما أعفي الجاسر من منصب وزير الاقتصاد والتخطيط وفقيه من حقيبة العمل. وتم كذلك إعفاء خالد بن عبدالرحمن العيسى من منصب نائب رئيس الديوان الملكي وإسناد منصب وزير دولة عضو مجلس الوزراء عضو مجلس الشؤون السياسية والأمنية إليه.
وشغل الفالح منصب الرئيس التنفيذي لشركة »أرامكو« السعودية منذ يناير 2009، بعد 30 عاماً من العمل في الشركة، لكن لم يتم بعد تحديد هوية الشخص الذي سيحل محله في منصب الرئيس التنفيذي لواحدة من أكبر شركات النفط في العالم، فيما يشغل وزير البترول علي النعيمي منصب رئيس مجلس إدارة »أرامكو«.
التعليم والصحة
كما تم إعفاء نورة بنت عبدالله الفايز نائب وزير التعليم لشؤون البنات وحمد بن محمد آل الشيخ نائب وزير التعليم لشؤون البنين ومنصور بن ناصر بن عبدالله الحواسي نائب وزير الصحة للشؤون الصحية ومحمد بن حمزة بن بكر خشيم نائب وزير الصحة للتخطيط والتطوير، بناء على طلبه، من مناصبهم.
ديوان وهيئة
وبات خالد بن محمد بن ناصر اليوسف رئيساً لديوان المظالم بمرتبة وزير وحمد بن عبدالعزيز السويلم رئيساً للديوان الملكي بمرتبة وزير وناصر بن راجح بن محمد الشهراني نائباً لرئيس هيئة حقوق الإنسان بالمرتبة الممتازة. وأعفى القرار عبدالرحمن بن عبدالعزيز الهزاع رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون من منصبه وكلف عبدالله بن صالح الجاسر نائب وزير الثقافة والإعلام بالعمل رئيساً لهيئة الإذاعة والتلفزيون إضافة إلى عمله.
وعين صالح بن محمد بن عبدالكريم الجاسر مستشاراً في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة وعمرو بن إبراهيم رجب نائباً لرئيس هيئة الخبراء في مجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة ومنصور بن عبدالله المنصور مساعداً للرئيس العام لرعاية الشباب بالمرتبة الممتازة.
دعوة مبايعة
ودعا خادم الحرمين الشريفين إلى مبايعة الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولياً للعهد والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولياً لولي العهد في قصر الحكم في الرياض ابتداء من بعد صلاة عشاء أمس.
المرأة ناخبة ومرشحة في انتخابات البلدية
أعلن نائب رئيس اللجنة العامة لانتخابات أعضاء المجالس البلدية عبدالرحمن الدهمش قرب موعد انطلاق الدورة الثالثة من انتخابات أعضاء المجالس البلدية، مبيناً أن هذه الدورة ستشهد عدداً من الخطوات التطويرية للعملية الانتخابية التي تضمنها نظام المجالس البلدية الجديد.
وقال الدهمش خلال كلمة في ندوة »المجالس البلدية.. الواقع والمأمول« في الرياض أمس: »نترقب بتفاؤل كبير انطلاق الدورة الثالثة للانتخابات البلدية التي ستبدأ أولى مراحلها في أغسطس المقبل، إذ ستشهد هذه الدورة جملة من التحديثات التطويرية للعملية الانتخابية التي أقرها نظام المجالس البلدية الجديد الصادر بالمرسوم الملكي«.
وكشف الدهمش أن من أبرز التحديثات التي ستشهدها الدورة الثالثة من الانتخابات البلدية رفع نسبة أعضاء المجالس البلدية المنتخبين إلى الثلثين بعدما كان نصفهم من المنتخبين، بالإضافة إلى تخفيض سن التسجيل كناخب إلى 18 عاماً بدلاً من 21 عاماً مما سيعزز من مشاركة الشباب.
وأكد أن الدورة الثالثة للانتخابات تتميز بمشاركة المرأة كناخبة ومرشحة، وسيتاح لها ولأول مرة ترشيح وانتخاب من ترى فيه المقدرة على النهوض بالخدمات البلدية، حيث إن آلية المشاركة النسائية والاستعداد لها تتم على مستوى المملكة وفق الضوابط الشرعية وبما يحفظ للمرأة السعودية خصوصيتها، وقد تم تكوين اللجان المحلية للانتخابات في جميع المناطق ومثلت المرأة ما نسبته 20 في المئة من هذه اللجان لمواكبة قرار السماح للنساء بالترشح والانتخاب.
صرف راتب
وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بصرف راتب شهر لمنسوبي جميع القطاعات العسكرية والأمنية من أفراد وضباط ومدنيين.
وكان أمر ملكي سابق من خادم الحرمين الشريفين في شهر يناير الماضي أمر بصرف راتب شهريين للموظفين الحكوميين في إدارة المملكة.
