قال محللون إن خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز أراد من خلال سلسلة التعيينات التي أجراها ضخ دماء شابة في القيادة ونقل السلطة إلى الجيل الثاني، كما أنها تعكس مفاعيل الحرب في اليمن. وقال الأكاديمي والمحلل السياسي خالد باطرفي، إنه من الواضح الاتجاه نحو عصر الشباب.

 الملك سلمان أراد أن يجدد عهد الدولة السعودية الثالثة بضخ هذه الدماء الشابة. ولفت باطرفي إلى أن معظم التعيينات الجديدة من الشباب، مشيراً إلى أن معدل أعمار المسؤولين في الدولة بات حالياً 55 عاماً تقريباً. واعتبر باطرفي أن الفكرة من التعيينات هو أن يكون المستقبل مطمئناً للداخل والخارج، فقد أصبح واضحاً من سيقود السفينة.

تجديد ونقل

من جانبه، وصف الكاتب السعودي خالد المعينا التغييرات الجديدة بأنها تجديد ونقل للحكم إلى الجيل الثاني والثالث في العائلة المالكة. وقال المعينا: «العالم تغير. التحديات الجديدة تحتاج إلى دماء ومواهب جديدة».

عاصفة الحزم

وأعرب رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات القانونية والاستراتيجية أنور عشقي، عن اعتقاده بأن التعيينات تظهر بأن السعودية تعيش مرحلة ما بعد عاصفة الحزم، في إشارة إلى العملية التي أطلقتها السعودية ضد الحوثيين في 26 مارس. وأوضح: «من قاموا بهذه العملية هم الذين برزوا على الساحة لذلك كان لا بد أن يوجد تغييراً يتناسب مع مقتضيات المرحلة».

وشدد عشقي على أن تعيين الأميرين محمد بن نايف ومحمد بن سلمان يأتي بعد عرض المسألة على هيئة البيعة التي تشرف على مسألة الخلافة واستمرار الحكم. وقال عشقي: «العملية كانت منظمة ومرتبة وليست تلقائية». وخلص عشقي إلى القول بأن المملكة تعيش عصراً مغايراً هو عصر الواقعية، وستواجه قيادتها الشابة تحديات أمنية واقتصادية وإدارية.